انسحاب بريطانيا يعمق جراح آبل وتويتر ويورط مايكروسوفت وجوجل وآخرين

الجميع في هذا الوقت يخسر إلا بعض الشركات

كما كان متوقعا فإن الأسواق المالية العالمية ردت بشكل عنيف على قرار الشعب البريطاني الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي يتخبط في الأزمة المالية منذ 2008 دون أن يجد هذا التكتل أي مخرج لها بالرغم من ضخم المليارات في اقتصادات بلدان على شفا من حفرة الإفلاس ومنها اليونان وأيضا اسبانيا والبرتغال وايطاليا الجريحة.

لسنا هنا للحديث عن الأزمة المالية التي تعصف بالإقتصاد العالمي منذ اكثر من 8 سنوات الآن، بل للحديث عن أزمة أشهر الشركات الأمريكية خصوصا التقنية منها والتي تخسر بشكل متواصل منذ فترة، تقريبا منذ عام آبل و تويتر وأيضا LinkedIn يخسرون قيمتهم السوقية بشكل كبير، الأول بسبب المبيعات المتباطئة والمتراجعة والتي أصبحت واضحة في النتائج المالية الأخيرة، فيما الثاني والثالث يخسران لتباطؤ المستخدمين الجدد وبالتالي الإيرادات.

الآن مع خروج بريطانيا خسرت أسواق المال العالمية يوم الجمعة 24 يونيو 2016 والذي أعقب ليلة الخروج المأساوية حوالي 2000 مليار دولار أي 2 تريليون دولار ببساطة، فيما أغنى 400 شخص حول العالم خسروا 127.4 مليار دولار في ذات اليوم ومنهم بيل جيتس الذي خسر حوالي 1 مليار دولار.

واليوم الإثنين واصلت الأسواق المالية الخسارة خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية والأسواق الأوروبية، وفقد مؤشر ناسداك العديد من النقاط ليواصل التراجع الذي بدأ منذ أيام بشكل قوي وكانت اليوم الحصيلة في بورصة ناسداك التي تضم الشركات التقنية أن 2232 شركة تقنية تراجعت قيمة أسهمها فيما 367 عززت مكانتها و 34 من أسهم الشركات حافظت على قيمتها.

في هذا الصدد نجد أن شركة آبل قد تراجع قيمة سهمها بحوالي 1.46% لتصل قيمتها إلى 92.04 دولار، فيما أيضا تضررت جارتها مايكروسوفت التي تراجع قيمة سهمها بحوالي 2.81% متراجعة إلى 48.43 دولار للسهم.

وبالنسبة لشركة جوجل المتصدرة للشركات في القيمة التجارية فإن سعر سهمها أصبح 668.26 دولار بتراجع قدره 1.03% وهناك شركات خسرت حوالي 3% من قيمة أسهمها اليوم ومنها IBM التي يساوي سهمها 143.50 دولار وأيضا Cisco التي يصل سعر سهمها إلى 27.31 دولار إلى جانب فيس بوك الذي خسر الكثير اليوم وكان من المفاجآت السيئة حيث أصبح سعر السهم حاليا 108.97 دولار.

إقرأ أيضا  سيو: نسخة المحمول للإنترنت الضعيف على طريقة Facebook Lite

من جهة أخرى نجد أن هناك شركات خسرت بوثيرة أقوى ونتحدث عن تويتر التي تراجعت قيمة أسهمها بحوالي 3.62% لتصل إلى 15.84 دولار وأيضا Netflix التي تراجع سعر سهمها بحوالي 3.52% لتصبح 85.33 دولار.

وكانت GoPro المتخصصة في الكاميرات الرقمية من أكبر الشركات الخاسرة في هذا الوقت والتي تراجعت قيمتها بحوالي 5.29% في يوم واحد وأصبح سعر السهم حوالي 10.21 دولار فقط.

على هذا الأساس نزل مؤشر ناسداك المجمع 113.54 نقطة أو 2.41% إلى 4594.44 نقطة وهو أمر منطقي في ظل تراجع قيمة أسهم الشركات المسجلة بهذه البورصة.

وفيما يعيش العالم غموضا أكبر حول الإقتصاد العالمي الذي يمر حاليا من أزمة تسببت فيها انسحاب بريطانيا، لا نعلم إلى متى ستستمر مجزرة البورصات العالمية وخسارة الشركات ومنها التقنية لقيمتها السوقية بشكل مهول.

لكن ما نعرفه حاليا هو أن استمرار هذا الوضع على حاله في تداولات هذا الأسبوع من شأنه أن يشكل ضغطا اضافيا على الشركات المتأزمة أصلا ومنها آبل و تويتر وأيضا Netflix ما سيدفعهم للبحث عن أي اجراءات سريعة لإيقاف تراجع قيمتها الناتج عن تراجع مبيعاتها وايراداتها أو بطء نمو خدماتها وبالطبع إلى جانب قضية انسحاب بريطانيا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *