الشركات الصينية آخر ورقة لإحياء قطاع الحواسيب المحمولة

lenovo-air-vs-mi-notebook-air
فجأة اشتعلت المنافسة بين الشركات الصينية في قطاع الحواسيب المحمولة

فيما يعيش قطاع الحواسيب الشخصية والمحمولة حالة من التباطؤ التدريجي والمستمر في العالم، وفشلت الشركات العملاقة في اعادة احيائه ونتحدث عن إتش بي وتوشيبا وسامسونج وديل وأسير وحتى آبل فإن المحاولات مستمرة وقد وقع مؤخرا تطورا من شأنه أن يطيل من حياة هذا القطاع الذي يعيش تقلبات كبيرة ولا تعرف الشركات إلى أين تتجه وسط قلة الطلب على الحواسيب مؤخرا.

الحقيقة أن تطور الهواتف الذكية وتوفرها بأحجام تصل إلى 7 إنش وتزايد ضرورة استخدامها هو الذي وجه المستهلكين نحوها وتجاهل الحواسيب الشخصية والتي بالرغم من تطويراتها المختلفة إلا أنها لم تقنع كثيرون بإنفاق الأموال عليها، أيضا توفرها بأسعار مرتفعة لا يزال عقبة حقيقية في طريق الإقبال الكبير عليها والتي تحلم بها الشركات المنتجة لها.

بعيدا عن الماركات المتصدرة لهذا القطاع وعلى رأسها لينوفو التي تعد الشركة الصينية الأشهر والأفضل بمنتجاتها في السوق وتعرف جيدا كيف تسوق لمنتجاتها ، فإن المزيد من الشركات الصينية والتي حققت نجاحات كبيرة في قطاع الموبايل قررت الدخول إلى قطاع الحواسيب المحمولة!

علامة تعجب واستفهام أيضا أمام قرار هواوي بداية هذه السنة الدخول إلى هذا القطاع من خلال طرح الحاسوب الهجين Huawei MateBook وخلال الساعات الماضية قررت أيضا شاومي طرح الحاسوب المحمول Mi Notebook Air فيما سارعت لينوفو لطرح حاسوب دفتري Lenovo Air 13 Pro وكلها تأتي كبدائل حقيقية للماك الذي لا يزال يتوفر بأسعار مرتفعة خصوصا إذا علمنا أن الحواسيب الجديدة تتوفر بأسعار تتراوح ما بين 525 دولار و 750 دولار مقابل ماك بوك اير الذي يبدأ سعره من 899 دولار.

نحن هنا لن تطرق إلى مواصفات الحواسيب الثلاثة أو مقارنة بين هذه الأسماء، ببساطة سنتطرق إلى الأسباب التي دفعت هذه الشركات لدخول غمار هذا القطاع وأيضا الفرص المتوفرة لديهم لتحقيق النجاح.

 

  • الأسواق لم تشبع من الحواسيب المحمولة

لا أستطيع أن اقتنع بأن الشركات على مدار السنوات الماضية قد وفرت لكل المليارات من الناس حول العالم الحواسيب وكل فرد يمتلكها فعلا، الأمر لم يحدث هناك أناس لم يسبق لهم تجربة الحواسيب إلا في مقاهي الإنترنت والمدارس أو حتى في الشركات التي يعملون بها.

إقرأ أيضا  من سامسونج إلى هواوي: محاولات ايجاد بديل أندرويد مستمرة

الملايين من الأفراد في أفريقيا وآسيا وايضا أمريكا اللاتينية لا يملكون الحواسيب الشخصية أو المحمولة، فيما أيضا الملايين في الدول المتقدمة سيفكرون خلال الأعوام القادمة في تحديث العتاد والإنتقال للأفضل.

لهذا السبب لا تريد الشركات العالمية التي تتابع تراجع الطلب العالمي على الحواسيب الانسحاب من القطاع بل تفكر في زيادة استثماراتها والتركيز على الابتكارات أيضا!

ويندوز 10 أعاد الأمل لبقاء الحواسيب مدة أطول وهو يستهدف الحواسيب الشخصية والعملية، وهذه الأخيرة ستعمل الكثير من المؤسسات أيضا في العالم على تحديثها والتخلص من الحواسيب القديمة.

البنوك التي لا تزال تعتمد على الحواسيب القديمة والمؤسسات المختلفة ستضع خطط لتحديث العتاد وبالتالي هذا يعني طلب كبير على الحواسيب فلماذا يقل الطلب فعلا؟

 

  • مشكلة الحواسيب أنها لا تزال مرتفعة الثمن

أوافق الرأي الذي يقول بأن أسعار الحواسيب خلال السنوات الأخيرة تراجعت وهناك تحسن على هذا المستوى وهذا بسبب المنافسة القوية وايضا قلة الطلب، لكن لا تزال بعض الشركات تبالغ في طرح حواسيبها بأسعار مرتفعة.

نتحدث عن الشركات اليابانية التي تواجه مشكلة في التسعير وتستهدف بمنتجاتها معظم الوقت الأشخاص ذوي مدخول جيد بينما حتى الشركات التي تفكر في تحديث العتاد تبحث عن الأفضل بأقل ثمن ممكن يضمن لها سنوات من العمل قبل تحديثها مجددا.

لذا فإن الشركات الصينية قادرة على إنتاج حواسيب بأسعار أقل من الرائجة حاليا وبتقنيات ومواصفات قوية ما يعني طلبا أكبر.

لهذا السبب تصدرت لينوفو المشهد فعلا خلال السنوات الأخيرة، لكن في الأخير لينوفو هي شركة واحدة ووجود شركات تنافسها على الحواسيب الأقل سعرا بمواصفات جيدة سيجعلنا نرى الكثير من المنتجات بأسعار مناسبة وبالتالي تحفيز الطلب.

 

  • الشركات العالمية فشلت في النجاح بالأسواق الناشئة

الصين، الهند والدول الناشئة لم تنتشر فيها الحواسيب بقوة وهناك فئات عريضة لا تملك هذه الأجهزة فشلت الشركات العالمية في الوصول إليهم خلال السنوات الماضية.

هذه الفئات العريضة الغير المستغلة يمكن ان تزيد من الطلب على الحواسيب في حالة الوصول إليها وهذا ما ترى الشركات الصينية أنها قادرة على فعله.

إقرأ أيضا  لينوفو: إعادة الهيكلة بسبب موتورولا سبب الخسائر

 

نهاية المقال:

Lenovo Air 13 Pro و Huawei MateBook وأيضا Mi Notebook Air ليست إلا أول الحواسيب ذات السعر المغري والمواصفات القوية التي ستحاول الشركات الصينية الوصول بها إلى أعماق الأسواق الصاعدة منها الصين والهند والتي توجد بها فئات عريضة تريد الحصول على الحواسيب لكن أسعار العالمية لا تناسبها، وهذا ينطبق أيضا على الشركات والبنوك التي تخطط لتحديث العتاد بأقل ميزانية ممكنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *