إستراتيجية سامسونج لسنة 2015 : تسونامي تايزن

Tizen
أهلا بتسونامي تايزن

لم يمضي إلا أسبوعين على بداية 2015 لتؤكد سامسونج أنها سنة نظام تايزن الذي لطالما سمعنا عنه حيث رأينا في معرض CES العديد من أجهزة التلفزيون التي تعمل به مع وعود من الشركة الكورية بإطلاق سلسلة كبيرة من الأجهزة المختلفة بنفس النظام .

كنا قد قرأنا العام الماضي تقارير متنوعة تؤكد لنا أن سامسونج تتجه فعلا لتقليص عدد الهواتف الذكية التي ستقوم بإطلاقها هذا العام ، على الأغلب يقصدون هواتف الجالكسي بنظام الأندرويد و ذلك للإشتغال أكثر على هواتف تايزن .

لم يمضي وقت كبير على إنتهاء معرض لاس فيغاس لنرى إطلاق سامسونج زد 1 في الهند بسعر مغري لا يتجاوز 92 دولار لنقرأ المزيد من السطور في إستراتيجيتها الجديدة .

هذه الإستراتيجية هي التي تضعنا على أبواب تغييرات كبيرة ستعيشها سامسونج و من الأكيد أنها تخيف أكبر شريك لها و المتمركز في أقصى غرب الأرض … جوجل !

 

خمسة أسباب لإطلاق سامسونج زد 1 في الهند و ليس في بلد أخر

ما هي الأسباب الكامنة وراء هذه الخطوة بالذات ؟ إنه السؤال المفتاح لفهم إستراتيجية سامسونج الجديدة لهذا العام الجواب عليه هو اللبنة الأساسية فعلا لفهمها و إدراكها بشكل كبير .

إطلاق أول هاتف بنظام تايزن سيغزو الأسواق بداية من الهند بعد فشل الإصدار زد في روسيا له دلالات كبيرة و مهمة و منها ، أن السوق الهندية لا تهتم لطبيعة أنظمة التشغيل الموجودة في الهواتف المطروحة هناك بل للسعر ، من يقدم هاتفا جيدا و بسعر رخيص هو من يحقق النجاح في هذا البلد الأسيوي .

السبب الثاني هو أن الهند هي الصين الثانية في ثورة الإستهلاك التكنولوجي ، فمع مليار شخص بينهم الملايين من المستهلكين الذين يملكون إلى حد الأن هواتف عادية تطمح سامسونج لبناء قاعدة ضخمة من المستهلكين لنظامها الواعد .

و من المعلوم أن هواتف أندرويد وان بيع منها حوالي مليوني وحدة في الهند و أضرت بحصة سامسونج هناك أعتقد جازما أن إطلاق سامسونج زد 1 هو بمثابة رد قوي على خطوة جوجل و هذا هو السبب الثالت لخطوتها.

أما الرابع فهو جس نبض الأسواق الصاعدة من تجربة الإطلاق في الهند ، نجاح زد 1 في هذا السوق سيشجع سامسونج لتوفيره في المزيد من الأسواق و منها بنغلاديش و إندونيسيا مع ماليزيا أما إذا فشلت في تحقيق هدفها هناك ستحاول إطلاق جهاز جديد ربما من بلد أخر .

السبب الخامس و الأخير هو أن الجميع يعرفون مدى نجاح نوكيا من قبل و مايكروسوفت الأن في توطين الويندوز فون في الهند ، مايكروسوفت تتعمد إطلاق هواتف لوميا رخيصة و تواصل زيادة حصتها بكل ارتياح بهذه الطريقة ليس في الهند فقط بل أوروبا الشرقية و الشرق الأوسط مع شمال أفريقيا و أسواق أسيا العملاقة

إستراتيجية سامسونج مع تايزن هي نفس فلسفة مايكروسوفت مع الويندوز فون .

 

المزيد من هواتف تايزن قادمة هذا العام

تسونامي من أجهزة تايزن ستكون متاحة في السوق من أجل تحدي جوجل الشريك القديم و الغريم المستقبلي ، الشركة الكورية تريد أن تثبت للعالم أنها تستطيع النجاح و بقوة دون العملاق الأمريكي فهي تملك المطورين و العقول و المبدعين من أجل الإعتماد على نفسها .

حاليا تنتظر أن يكون الإقبال جنونيا على سامسونج زد 1 في الهند كي تقتنع الإتصالات العالمية التي رفضت من قبل بيع هواتف تايزن معتبرة النظام و الهواتف التي ستعتمد عليها بأنها غير مناسبة لعملائها الأن !

بعد أسابيع أيضا و ربما أشهر قليلة سنرى المزيد من هواتف تايزن تشق طريقها إلى الهند و إلى بلدان أخرى و على الأغلب بنفس التصميم البلاستيكي لكن بأحجام متنوعة .

لا أستبعد شخصيا أن نرى أول هاتف راقي بهذا النظام على الأغلب نهاية هذا العام و إن كنت أرى في ذات الوقت أنه من المبكر القيام بهذه الخطوة أو الحديث عنها .

 

المزيد من التلفزيونات بهذا النظام و ساعات ذكية جديدة تنطق بإسمه

سامسونج الأن تخلت عن الأندرويد تي في و أيضا أندرويد وير ، الأول نظام التشغيل في أجهزة التلفزيون و الثاني نظام الساعات الذكية .

من المنتظر أن نرى بعد أشهر من الأن جهاز تلفزيون أخر بنظام تايزن لينضم إلى تشكيلة بداية هذا العام و من أجل منافسة الأجهزة القادمة من إل جي و سوني و بقية المنافسين .

بالنسبة للساعات الذكية سيكون معرض برشلونة فرصة لنرى جهازا أو جهازين على الأغلب من أجل منافسة غزو الساعات الذكية العاملة بنظام أندرويد وير للأسواق مؤخرا و محاولة مواجهة ساعة أبل القادمة أيضا .

 

سحب بساط التحالف بشكل تدريجي تحث جوجل

العام الماضي لم تكن علاقة جوجل و سامسونج جيدة كما كانت منذ سنوات ، هذا العام لن يختلف الأمر مقارنة بما مضى .

إستراتيجية سامسونج الجديدة تجعل من جوجل شريكا أقل حجما من السابق كما أنها تؤكد على ضرورة مواصلة سحب بساط التحالف بشكل تدريجي من تحث العملاق الأمريكي إلى حين إقتناع العالم بأن تايزن بديل جيد للأندرويد و من ثم تتخلى عنه خلال السنوات القادمة .

 

نهاية المقال :

تستحق إستراتيجية سامسونج لهذا العام أن تحمل اسم تسونامي تايزن و الذي بدأ في معرض لاس فيغاس و سيتعزز مع نهاية 2015

جوجل هي الأخرى تراهن على الشركات الصينية و بقية الشركاء لنشر الأندرويد فيما سيكون أندرويد وان في إنتظار تايزن لمواجهته حاليا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *