ألو Hangouts ماسنجر Duo: فشل ذريع دفع جوجل للمنافسة بها كلها

google-allo-1
جوجل ليس لها مكانة في قطاع تطبيقات التواصل والدردشة

لكل شركة نقطة شعف من الممكن أن تكون قاتلة، بالنسبة لشركات مثل ياهو والتي تأخرت في إدراك أهمية الموبايل واستهانت به تعيش حاليا أزمة قاتلة لا يمكن النجاة منها ومن المنتظر أن نسمع خلال أيام أو أسابيع قليلة استحواذ احدى الشركات على أعمالها.

وبالنسبة لشركة جوجل فهي واحدة من الشركات المتزعمة لقطاع الموبايل والتي سريعا ما أدركت أهميته، وهي تنافس آبل وسامسونج وفيس بوك التي تعد الأعمدة الرئيسية لهذا القطاع حاليا، لكن بعيدا عن المنافسة في صناعة الهواتف الذكية وأنظمة تشغيل هذه الأخيرة هناك معركة تعد مصيرية لعملاق محرك البحث الأمريكي إنها معركة التواصل الإجتماعي وتطبيقات الدردشة.

في هذا المجال بالضبط لا وجود لشركة جوجل ضمن الكبار وهي لا تزال خارج المنافسة، والمتزعم هنا هو فيس بوك الذي يطور ماسنجر ويملك واتساب ولديه تطبيقات اجتماعية مهمة أخرى ومنها Instagram وبالطبع هذه الإمبراطورية مهددة فعلا لوجود جوجل.

هذا ما دفع جوجل للعمل على ميزة الدردشة في يوتيوب وتطويرها لتصبح شبكة إجتماعية للمحتوى المرئي، فيما لم تتوقف الشركة عند هذا الحد فلديها ترسانة من تطبيقات التواصل الإجتماعي منها خدمة Hangouts التي تم إطلاقها منذ 3 سنوات وأيضا تطبيق Messenger لإدارة رسائل sms والدردشة باستخدام الرسائل النصية القصيرة والمصورة عبر الجوال، فيما قررت أن تضيف إليهما في مؤتمر المطورين Google I/O 2016 تطبيقين وهما Allo الذي يعد تطبيقا متخصصا في الدردشة بشكل عام ومنها الصوتية والكتابية والمرئية وهو منافسها الجديد لتطبيق واتساب، فيما اطلقت أيضا Duo المتخصص في الدردشة المرئية بين شخصين لينافس فيس تايم من آبل.

لدينا في المجموع 4 تطبيقات دردشة متقاربة في مهمتها إن لم نقل مكررة، وهي بأسماء مختلفة وبنفس المزايا تقريبا، حتى أن البعض يتساءل لماذا لم تكتفي الشركة بتطبيق Messenger و تطور Hangouts أو تستبدله بتطبيق ألو رغم أن التخلي عن خدمتها السابقة سيضاف إلى سجل طويل من عمليات قتل الخدمات والتي تعد مؤلمة كثيرا للمستخدمين الأوفياء ولعل التعليقات التي تصلنا حول ايقاف خدمة اجابات جوجل دليل على ذلك.

جوجل لا تشعر بالأمان خصوصا وأن فيس بوك لم تعد شبكة إجتماعية بل اختصرت الإنترنت واستطاعت الدمج بين مختلف خدماتها وتقديم أفضل تجربة استخدام ممكن تجعل البعض يقضي 99 في المئة من وقته على هذه الشبكة يتواصل ويعلق ويشارك آراءه ويتعلم ويتابع الأخبار ويبحث في محرك البحث الداخلي عن مختلف المعلومات، فيما جوجل التي لديها العديد من الخدمات لم تستطع الربط بينها بنفس الطريقة فيما لا تملك بديلا حقيقا لفيس بوك أو تطبيقات الدردشة وهو ما يشكل تهديدا كبيرا لها.

إقرأ أيضا  كيف تستخدم سيو لإنجاح موقعك التجاري و زيادة المبيعات؟

لهذا فإن الشركة تعيش حالة من الهوس بإطلاق تطبيقات الدردشة وتجربة أخرى واختبار مزايا جديدة، لعل وعسى أن تنافس على الأقل ولو بشكل بسيط وإن كان طموحها هو الإطاحة بفيس بوك.

WhatsApp

حصلنا من Similar Web على احصائيات مهمة حول تطبيقات الدردشة وقد وردت فيها اسماء أشهر التطبيقات، لكن أتعرف ما المفاجئ بالنسبة للبعض؟ غياب Hangouts وغياب جوجل في هذه الخريطة وهي التي ليس لها مكانة هنا.

ضمن 187 بلدا نجد أن واتساب يسيطر على 109 بلد أي 55.6% من الدول هي تحث سيطرته المطلقة منها الخليج العربي وأمريكا اللاتينية وروسيا مع مصر والسودان والمغرب وموريتانيا والهند ولا ننسى جزء كبير من أفريقيا.

في المقابل نجد أن فيس بوك ماسنجر يسيطر على 49 دولة حيث يعد هناك الأكثر شعبية، ونتحدث عن أمريكا الشمالية وأستراليا والجزائر وفرنسا ودول عديد أخرى في العالم أي أن  شركة فيس بوك بتطبيقيها تسيطر على أغلبية الحصة السوقية في هذا القطاع.

كما نرى من الصورة أعلاه هناك العديد من التطبيقات المنافسة الأخرى ومنها Viber الذي يسيطر على حصة جيدة ونلاحظ أنه مسيطر على العراق وليبيا ومالي وأوروبا الشرقية.

فيما تطبيق WeChat الصيني يسيطر على الصين و Line الياباني هو الأكثر شعبية في اليابان، ولا ننسى أن BBM من بلاك بيري هو الأكثر شعبية في اندونيسيا، إضافة إلى Zalo في الفيتنام و KakaoTalk في كوريا الجنوبية.

مع غياب تام لتطبيقات جوجل ضمن الخريطة الجغرافية وهي ليست ضمن التطبيقات الأكثر شعبية في أي بلد ما يؤكد صحة ما قلنا سابقا بأنه فشل ذريع لهذه الشركة في هذا القطاع.

هذا ما يبرر بالفعل طرح الشركة لأكثر من تطبيق لعل وعسى أن يكون واحدا منها الأشهر خلال الفترة القادمة ويسيطر على عدد من البلدان ويحصد أعدادا كبيرة من المستخدمين ولما لا يتجاوز عمالقة هذا الزمان في هذا القطاع المتمدد، وإن كنت شخصيا أعارض سياستها الإكثار من تطبيقات الدردشة لأنه في الأخير هناك تطبيق واحد مفضل هو الذي يستخدمه الشخص أغلبية الأوقات، ومن المعلوم أن أناس كثر غير مستعدين لاستبدال واتساب أو ماسنجر بمنافس من شركة أخرى حاليا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *