أسباب و مظاهر صراع سامسونج و جوجل : من سيفوز ؟

106399214
حلفاء الأمس … أعداء المستقبل

عندما نتحدث عن سامسونج تتباذر إلى الأذهان سلسلة هواتف جالكسي بكل أفرادها و عائلاتها المختلفة منها جراند و النوت إضافة إلى الإس و مؤخرا ألفا و سلسلة جالكسي اي .

كل هذا الكم من الهواتف الذكية يعمل بنظام الأندرويد ، نظام التشغيل الأكثر شهرة في العالم و الذي يملك قاعدة كبيرة للغاية من المستخدمين و حصة سوقية تتجاوز 80 في المئة من السوق و لعل الجالكسي من سامسونج سبب مهم و رئيسي في نجاح نظام الربوت الأخضر من جوجل .

إذن نحن هنا أمام تحالف حقيقي بين الشركة الكورية و الأمريكية لمواجهة أبل و مايكروسوفت بشكل رئيسي فيما سامسونج لديها منافسين أخرين ينتجون هواتف بنفس النظام .

لكن لدى سامسونج حلم للتخلي عن جوجل بل و التفوق عليها في مجالاتها المختلفة دعونا نتعرف عن مجالات الصراع بينهما و الأسباب التي أدت لذلك .

 

  • تايزن بديل الأندرويد في المستقبل

تايزن بديل الأندرويد في المستقبل

منذ سنوات و سامسونج تعمل على تطوير نظام تشغيل تايزن ليكون بديلا حقيقيا لنظام الأندرويد ، الشركة الكورية لديها إيمان حتى النخاع بأنه لولا الجالكسي لما وصل الأندرويد للنجاح الذي يعيشه اليوم ، لهذا فهي خططت لإطلاق هواتف رخيصة بهذا النظام في البداية و من ثم التدريج مع الوقت ليكون متوفرا في الهواتف الراقية ثم تعمل على إطلاق أعداد متزايدة من هواتف تايزن .

مستقبلا عندما يصبح لدى الأخير سمعة جيدة و صدى كبير ستتخلى عن الأندرويد بشكل تدريجي لتختفي سلسلة جالكسي بالأندرويد على الأقل .

 

  • متجر Galaxy App Store للتغلب على جوجل بلاي

متجر Galaxy App Store للتغلب على جوجل بلاي

لا يتوقف حلم سامسونج عند إسقاط الأندرويد فقط بل العمل من الأن على جذب الزوار و المستخدمين إلى متجر Galaxy App Store و الذي تتوفر فيه الأن تطبيقات و ألعاب هواتف و لوحيات الجالكسي .

و للعلم فإن المتجر متوفر بشكل عالمي و يعرض أسعار التطبيقات بالعملة المحلية كما أنه يقدم تصميما مميزا بنفس خصائص منافسيه .

 

  • خدمة Samsung Wallet تنافس محفظة جوجل

خدمة Samsung Wallet تنافس محفظة جوجل

لا تتوقف المنافسة بين جوجل و سامسونج عند ما سبق ، فقد تمددت نحو خدمة الدفع على الإنترنت و التي تأتي مع الهواتف ففي الوقت الذي نعرف فيه محفظة جوجل التي تتيح لك الشراء باستخدام هواتف الأندرويد و بكل سهولة نرى Samsung Wallet التي تعد بديلا من سامسونج

 

  • خدمة ChatOn الفاشلة في مواجهة Hangouts الصاعدة

خدمة ChatOn الفاشلة في مواجهة Hangouts الصاعدة

حتى مجال الدردشة وجدت فيه سامسونج نفسها مرغمة على منافسة جوجل ، شات اون تم إطلاقه خلال العام 2011 بينما Hangouts من جوجل تم إطلاقه 2013 ، إذن الشركة الأمريكية هي التي تجاهلت مصالح حليفتها هذه المرة .

على أساسها كانت المنافسة كبيرة بينهما غير أن Hangouts حقق نموا جيدا و متسارعا و شهد إقبالا نوعيا مؤخرا .

 

  • خدمة Milk الموسيقية مقابل خدمة All Access من جوجل

خدمة Milk الموسيقية مقابل خدمة All Access من جوجل

منصة Milk من سامسونج و التي تعد منصة موسيقية و يضاف إليها للفيديوهات الان تنافس بقوة All Access من جوجل التي تقوم على بث الموسيقى .

و في هذا الصدد نجد جوجل هي الأحدث في هذا القطاع و بالتالي فهي لا تعمل على منافسة أبل و البقية فقط بل أيضا على تحطيم حليفتها الكورية .

و لا تزال سامسونج متمسكة بمنصة Milk و لديها مشاريع مستقبلية لتعزيز وجودها في هذا القطاع المربح .

 

  • مشروع Android One يزيد من أزمة الجالكسي

مشروع Android One يزيد من أزمة الجالكسي

بإطلاق مشروع الأندرويد وان الذي يأتي لإيقاف زحف الشركات الصينية و الهندية نحو الأسواق العالمية و السيطرة على الأسواق الناشئة نفهم أيضا أنها حركة من أجل ضرب الجالكسي في هذه الأسواق .

تريد جوجل أن تؤكد لحليفتها الكورية أن الأندرويد نظام جذاب للغاية و هو ما يبحث الناس عليه و لا يهم إن كان الهاتف من سامسونج أو منافسين ، كما أن الجالكسي فشل بشكل كبير في إقناع المستهلكين بالهند و الصين و دول أسيوية للإقبال عليه و عوض أن تراهن جوجل على المزيد من هواتف جالكسي الرخيصة تدخلت بهذه السلسلة المباشرة منها .

 

  • أجهزة نيكسس لم تعد تعطى لسامسونج

أجهزة نيكسس لم تعد تعطى لسامسونج

مؤخرا رأينا توجه جوجل للإشتغال مع إل جي في مجال صناعة هواتف و لوحيات النيكسس و هي الشركة التي تعد المنافس رقم 1 لسامسونج في كوريا ، و الأن إتجهت سامسونج للإشتغال مع المزيد من شركائها بما فيها موتورولا و إتش تي سي .

هذا يؤثر بشكل نسبي على مبيعات سامسونج التي حققت جيدا مع الإصدارات الأولى من نيكسس سواء كانت لوحيات أو هواتف ذكية .

 

  • جوجل تتيح الأندرويد الأحدث و الصافي لموتورولا قبل سامسونج

جوجل تتيح الأندرويد الأحدث و الصافي لموتورولا قبل سامسونج

حقيقة أخرى تظهر إلى أي مدى وصلت علاقة العملاقين نحو مستوى عنيف من التوثر ، أكثر من إصدار أندرويد جديد نرى موتورولا هي السباقة لتوفيره لهواتفها بعد جوجل فيما هواتف الجالكسي تحصل عليه متأخرة .

و السبب ليس فقط في التطوير البطيئ للتحديثات من سامسونج بل أيضا لإتاحة الإصدار الصافي من الأندرويد لموتورولا قبل سامسونج بمدة مؤثرة .

 

  • الساعات الذكية بنظام تايزن و الإبتعاد عن أندرويد وير

الساعات الذكية بنظام تايزن و الإبتعاد عن أندرويد وير

في قطاع الساعات الذكية هناك صراع علني بين جوجل و سامسونج بخصوص أنظمة التشغيل الخاصة بهذه الأجهزة القابلة للإرتداء ، الشركة الكورية لا تود أن تعيد تاريخ الجالكسي مع ساعاتها المختلفة بنظام الأندرويد بل تود تحقيق النجاح مع نظام تايزن .

النظام الجديد نجح بالفعل في التوفر بمختلف أجهزتها من خلال تحديث لتلك التي تعمل بنظام الاندرويد لكن حرصت سامسونج للإبقاء على نظام أندرويد وير في بعض أجهزتها .

 

  • قطاع التلفزيون و الأجهزة القابلة للإرتداء

قطاع التلفزيون و الأجهزة القابلة للإرتداء

سامسونج تعمل على تعزيز حضور تايزن في مجال أجهزة التلفزيون الذكي مقابل جوجل تي في و الشاشات الذكية التي تعمل بهذا النظام .

و تتوسع ساحات المواجهة بينهما إلى قطاعات التقنية القابلة للإرتداء حيث المواجهة في الأسورة الذكية و الخوذة الذكية Samsung Gear VR

 

نهاية المقال :

تراهن سامسونج على زيادة الإعتماد على نفسها في كل شيء و التخلي عن جوجل تدريجيا هذه الأخيرة تعلم بهذا جيدا و تعمل باستمرار من أجل تفادي الأضرار الناتجة عن خطة سامسونج لهذا فهي تعمل على تقوية شركائها الأخرين و فتح مجالات منافسة جديدة و كل هذا يحدث فيما لا يزال صراع أبل و غريمتها الكورية مشتعلا .

تغير المصالح قد يجعل من جوجل عدوا كبيرا لسامسونج مستقبلا كما نرى الأن مع أبل و الأهم من سيفوز ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *