آيفون 7 فاشل في نظر المستثمرين ولا يعول عليه في تجاوز الأزمة

apple
لا امل لتعافي آبل من الأزمة

التصفيق القوي الذي تخلل مؤتمر آيفون 7 لم يلقى له مكانا في بورصة ناسداك NASDAQ حيث خسرت الشركة المزيد من قيمتها السوقية أثناء الحدث وبعده وهو أمر لم يختلف إجمالا عن حالة الشركة منذ أشهر طويلة.

مباشرة بعد الإعلان عن آيفون 7 خسرت الشركة في تداولات البورصة حوالي 15.4 مليار دولار، واليوم الجمعة أيضا خسرت 2.16% من قيمتها السوقية ووصل سعر السهم إلى 103.26 دولار في التداولات الآن بعدما افتتحت على قيمة السهم 105.72 دولار.

هذه أول مرة يحدث فيها هذا الأمر مع آبل، أن تخسر قيمتها السوقية قبل وبعد الإعلان عن آيفون وكأن لا شيء ايجابي حدث، بل إن الإعلان عن هاتف بنفس تصميم الجيل السابق مع بعض التحسينات وغياب الإبتكار في هذا الإصدار هو أمر يبعث على التشاؤم اتجاه مستقبل الشركة.

 

  • آيفون 7 فاشل في نظر المستثمرين

ما يمكن أن نفهمه من تداولات أمس الخميس واليوم الجمعة هي رسالة واحدة من المستثمرين في الشركة، وهي أن آيفون 7 هاتف فاشل.

الفشل هنا لا نقصد به الأداء الذي سيقدمه أو حتى تجربة المستخدم التي يوفرها، بالعكس نحن نثق تماما في أن أداءه مقارنة مع الجيل السابق أفضل وتجربة المستخدم ممتازة.

لكن الفشل هو أنه جهاز غير مقنع خصوصا وأنه يتوفر بتصميم مكرر للعام الثالث على التوالي، وغياب عدد من المزايا المهمة التي انتظرناها منها الشحن السريع واللاسلكي وشاشة بدقة متقدمة ومن نوع OLED هي أسباب إضافية.

هاتف فاشل لأنه لم يأتي بأي جديد يمكن أن يشعل ثورة مبيعات وعائدات قوية للشركة، فقط من سيشتريه هم جزء من عشاق الشركة ولن يكون في نفس الوقت قادرا على جلب المزيد من المستخدمين من تيار أندرويد المنافس.

 

  • آيفون 7 لا يعول عليه في تجاوز الأزمة

iphone-q3-revenue-growth_large

مؤسسة KGI Securities توقعت خلال الأيام الماضية أن مبيعات آيفون 7 ستكون أقل من مبيعات آيفون 6 اس الذي سبب في أزمة للشركة مع تحقيقه لأرقام أقل من آيفون 6.

وبالطبع هذه التوقعات تبدو الأقرب للصواب فمن يملك آيفون 6 لن يقوم على الأغلب بالترقية إلى آيفون 7 كونهما يتشاركان نفس التصميم ونفس المزايا الرئيسية والفرق في الأداء وتجربة الاستخدام فقط.

إقرأ أيضا  المنافسة لا تعني العداوة و لا تستلزم الحب

ولتتجاوز آبل الأزمة كان عليها أن تقدم منتجا بمزايا مبتكرة وتسبق الشركات المنافسة لا أن تقلص فقط المسافة بينها وبين تلك الشركات التي أضحت تتصدر الإبتكار والإبداع.

بالعودة إلى الأول من يوليوز الماضي فقد تطرقت إلى بوادر فشل آيفون 7 واستمرار أزمة آبل حتى سبتمبر 2017 وهذا بناء على التسريبات التي تؤكد لنا أن الشركة أجلت الابتكار والتغييرات العريضة على هاتفها الذكي حتى العام القادم.

من جهة أخرى فإن اعتماد آبل بشكل أساسي على آيفون اليوم أضحى خطرا عليها، فتراجع عائداته أو انهيار هذا المنتج يمكن أن تحطم كل شيء بالنسبة لهذه العلامة التجارية، لهذا تطرقت إلى ضرورة البحث عن ابتكار منتجات جديدة والدخول إلى مجالات أخرى يمكن أن تعوض قوة آيفون المالية بالنسبة لها وهذا في مقال سابق بعنوان “خطة آبل لإيقاف الخسائر والخروج من نفق الأزمة

 

نهاية المقال:

شتان ما بين تصفيق الجمهور والمتعصبين لشركة آبل عند الإعلان عن آيفون 7 وحزن المستثمرين بعدما أدركوا أنه مجرد جهاز آخر تريد آبل من خلاله انقاذ نفسها من الأزمة دون أي حضور للإبتكار الذي تتميز به على مدار السنوات الماضية.

ما كان على آبل أن تراهن على آيفون 7 وهي لا تنوي تقديم منتج مختلف عن جيل آيفون 6 و جيل آيفون 6 اس، كل ما فعلته الآن هو أنها زادت من  دورة آيفون لتصبح 3 سنوات عوض عامين وهذه كارثة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *