نهاية شركة التسويق الشبكي فورلايف كوسميتيك والنصب على 15 ألف مغربي

موقع شركة التسويق الشبكي فورلايف كوسميتيك

شكلت شركات التسويق الشبكي ثورة حديثة في المغرب، وهي التي استقطبت الآلاف من الشباب والنساء ممن يبحثون عن مصدر دخل يلبي تطلعاتهم واحتياجاتهم المعيشية.

سقوط Learn & Earn Cosmétique ليست هي القصة الوحيدة لسقوط شركات تستخدم المنتجات غطاء لأنشطة التسويق الهرمي الممنوع دوليا.

فورلايف كوسميتيك هي شركة أخرى مغربية انتشرت خلال الأشهر الماضية سريعا بين المواطنين، والآن أضحت من الماضي القريب.

عودة إلى مارس الماضي، حيث أفادت العديد من الصحف المغربية وفي مقدمتها جريدة المساء، تقريرا صحفيا تؤكد ايقاف أنشطة شركة التسويق الشبكي فورلايف كوسميتيك بعد تلقي السلطات عشرات الشكايات التي تؤكد بأنها شركة نصابة.

 

  • 20 مليار سنتيم مغربي ذهبت أدراج الرياح

مثل كل شركة تسويق شبكي، فإن الغرض ليس التسويق للمنتج بهدف بيعه بل إنه ثمن الاشتراك والانضمام، وهناك إلى جانب المنتجات نظام العضويات المدفوعة والمميزة والذي يفضح أمرهم في العادة حيث يلجأ إليه غالب المنخرطين والمنتج في النهاية ليس محور هذه اللعبة الخبيثة.

بهذه الطريقة تمكن مؤسس الشركة والقائمين عليها من جمع 20 مليار سنتيم مغربي في ظرف وجيز، وقد ارتفعت الأرباح بصورة مذهلة خلال العام الماضي مع الاقبال على Learn & Earn Cosmétique وانتشار الفكر الذي يدافع عن هذه النوعية من الشركات.

لكن بعد سقوط Learn & Earn Cosmétique أكد البنك المركزي المغربي أنه جمد الحسابات البنكية لعدد من الشركات الشبيهة الأخرى وفي هذا الصدد تم ايقاف أنشطة فورلايف كوسميتيك.

 

  • الآلاف من المنخرطين تم النصب عليهم

في بداية أي نشاط لأي شركة تسويق شبكي / هرمي، يتم توزيع الأرباح على المنخرطين كل حسب عمولته، لكن ومع ازدياد الإقبال وتحقيق النجاح يظهر النصب ويتم تأخير توزيع الأرباح ويصبح توزيعها وتحقيق أرباح جيدة غير ممكن.

ويشترك المنخرطين في هذه الشركة بمبالغ مالية أقلها 3000 درهم إلى 25000 درهم مغربي، أي نتحدث عن 300 دولار إلى 2500 دولار.

واشترك في خدمات هذه الشركة أزيد من 15 ألف منخرط من نساء ورجال وشباب ومنهم من حصلوا على قروض من البنوك ومؤسسات القروض لأجل الإنخراط، ناهيك عن من قاموا ببيع بعض ممتلكاتهم الثمينة لعل وعسى أن تكون هذه الخطوة بداية القفزة إلى طبقة اجتماعية ميسرة وذات مدخول أفضل، ومرة أخرى مهما طال الإنتظار وارتفعت الآمال تنتهي هذه القصص بالبكاء والندم والحزن، والقانون لا يحمي المغفلين.

إقرأ أيضا  أزمة إعلانات جوجل فرصة كبيرة لشبكات التلفزيون ونكسة للتسويق الإلكتروني

 

  • تعاونية لإنتاج مواد التجميل الطبيعية تم النصب عليها

وليس فقط المنخرطين من تم النصب عليهم حتى التعاونيات التي تتعامل مع هذه المؤسسات تدفع ثمن ثقتها بها بعد العديد من التعاملات الناجحة.

في هذا الصدد علمنا من مصادر عدة أن إحدى التعاونيات التي ترفض ذكر اسمها، تعرضت للنصب وهي التي خسرت 300 مليون سنتيم.

وعادة ما تعمل هذه التعاونيات على انتاج كمية كبيرة من السلع والمنتجات وشحنها إلى شركات التسويق الشبكي بناء على اتفاق يتم عقده بين الطرفين، وهذه السلع ليس الغرض منها التسويق لها في الحقيقة أو حتى بيعها نحو المهتمين بها بل هي فقط تكلفة للإشتراك ووجودها يجعل من هذه الشركات تبدو وكأنها قانونية.

 

  • النصب في النهاية

وتدعي هذه الشركة ان المبلغ المالي الذي ينفقه المنخرطين يذهب 70 في المئة منها إلى أعمال تجارية خاصة بتصدير منتجاتها إلى الخارج، بينما 30 في المئة منها يحصلون مقابلها على منتجاتها لتسويقها وجلب منخرطين جدد.

وتأكد فيما بعد أن الشركة لا تصدر أي منتجات للخارج، وأن مصدر عائداتها هم المنخرطين حيث تأخد 70 في المئة من الأموال التي ينفقونها.

ورغم أنها كانت سخية جدا مع الأوائل المنضمين إليها إلا أنه فيما بعد تراجع السخاء وبدأت الدفعات والأرباح تتأخر وتتضاءل أيضا.

وبعد فترة من اعتقال مؤسس Learn & Earn Cosmétique تمكن صاحب فورلايف كوسميتيك من الهروب تاركا وراءه الكثير من الشكايات والإتهامات بالنصب.

 

نهاية المقال:

شركة تسويق شبكي أخرى توقفت عن العمل مؤخرا بعد أن تأكد أنها نصابة وان طريقة عملها تميل اكثر للتسويق الهرمي الممنوع دوليا.

ووصل عدد ضحايا فورلايف كوسميتيك إلى 15 ألف مغربي خسروا 20 مليار سنتيم و تعاوانية لإنتاج مواد التجميل الطبيعية خسرت 300 مليون سنتيم.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *