موضة الصحافة الصفراء المربحة والترويج للأخبار المزيفة يجب أن تموت

موضة الصحافة الصفراء يجب أن تموت

بعد الإنتخابات الأمريكية 2016 هاجمت الصحافة الإعلامية مواقع الصحافة الصفراء المربحة والتي ساهمت خلال فترة الحملة الإنتخابية في نشر تقارير ملفقة وأخبار مصطنعة لا علاقة لها بالواقع تارة ضد هيلاري كلينتون وتارة ضد دونالد ترامب.

وجاء هذا الهجوم بعد أن تفوقت هذه المحتويات في الإنتشار وجلب الزيارات على الأخبار من الصحف العالمية ووكالات الأخبار التي تنقل الأحداث وتعتمد المهنية والحيادية في ذلك.

حينها تم اتهام فيس بوك بأنه المنصة رقم 1 في العالم لإنتشار الأخبار المزيفة، وهو غارق في هذه الفوضى، ثم تأكد لنا ان الطريقة التي يعتمدها هؤلاء هي نشر خبر مزيف ونشره على شكل منشور يتضمن رابط القراءة ومن ثم الترويج له من خلال إعلانات فيس بوك، ليحصد الكثير من اعادة المشاركة هذه الأخيرة مهمة جدا في انتشار الخبر، ليتلقى من يقف وراء هذه النوعية من المواقع كميات هائلة من الزيارات تستفيد منها ماديا من خلال عرض الإعلانات باستخدام برامج إعلانية متنوعة وأشهرها جوجل أدسنس!

إقرأ: إعلانات فيس بوك: أفضل وسيلة لنشر الأخبار المزيفة والفيروسات

والتهمة أيضا شملت جوجل هذه الأخيرة هي التي توافق على تلك المواقع وتضيفها إلى برنامج الناشرين لإعلانات أدسنس، بل أيضا تمت الموافقة عليها لتنضم إلى جوجل نيوز!

ومنذ ذلك الحين ونحن نسمع عن قضية مكافحة الأخبار المزيفة، وبمتابعة الويب الأجنبي ستجد أن هذا الموضوع لا يزال من المواضيع الرائجة في الوقت الحالي، لكن عربيا الحديث عن هذه المشكلة شبه معدوم!

 

  • موضة الصحافة الصفراء المربحة

انتشرت خلال السنوات الأخيرة موضة الصحافة الصفراء وهي مواقع تضم إخبارية تنشر الأخبار الملفقة وتركز على فضائح المشاهير والأسرار وتستهدف الحياة الشخصية للمشاهير والسياسيين، وأغلبها خاطئة ومبتكرة.

كما أنها تخوض في الأخبار المجتمعية والإقتصادية والسياسية والرياضية وتعتمد عناوين مثيرة، وتركز على الترويج لنفسها من خلال إعلانات فيس بوك وصفحاتها هناك.

وبالفعل تحظى بمتابعة كبيرة وعادة ما يضفي عليها ذلك بعض من المصداقية، ومن وراءها يجني أصحابها عائدات جيدة من الإعلانات والمحتويات التي يتم الترويج لها.

هي مشاريع تجارية ليست قائمة على نقل الأخبار باحترافية وحيادية، بل على صناعة الأخبار الزائفة والترويج لها وادعاء السبق الصحفي.

إقرأ أيضا  إتاحة الربح من فيديوهات فيس بوك يشعل فوضى السرقة

 

  • الحرب على الأخبار الزائفة وقلق المعلنين يهددونها ويجب أن تموت

أزمة إعلانات جوجل والحرب المستمرة على الأخبار المزيفة وتعهد كل من جوجل وفيس بوك بمحاربة هذه المحتويات يضع الصحافة الصفراء أمام نهايتها.

وأنا شخصيا أرى أنه من الممكن فعلا إنهاء هذه النوعية من مواقع الويب من خلال التضييق عليها، والبداية من خلال حجبها في نتائج بحث جوجل وفيس بوك، ثم بمنعها من الترويج لمحتوياتها في إعلانات جوجل وفيس بوك وتوعية الناس بخطورة انتشار الأخبار المزيفة.

حينها سيكون على أصحاب هذه المواقع خيارين، تغيير شامل في السياسة وكتابة الأخبار الصحيحة معتمدين على وكالات الأخبار العالمية أو مراسلين من أرض الواقع، أو الموت ببطء والإختفاء من خريطة الويب العالمية.

 

نهاية المقال:

الصحافة الصفراء سمعتها سيئة وهي في ظل أزمة إعلانات جوجل والحرب على الأخبار المزيفة تتعرض لأسوأ هجمة في تاريخها، ستدفع لامحالة كل من جوجل وفيس بوك للتضييق عليها وهناك سياسات تتوجه إليها الشركتين تشمل منعها من جلب الزيارات وأيضا من الكسب المادي.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *