من قضية اغتصاب فتاة بحافلة الدار البيضاء: لا مكان للإغتصاب على يوتيوب

يجب القضاء على مقاطع فيديو الاغتصاب

اهتز الرأي المغربي نهاية شهر أغسطس على اثر انتشار فيديو لواقعة اغتصاب فتاة بحافلة الدار البيضاء نهارا والتحرش الجنسي الصريح بها، وهو ما اشعل مواقع التواصل الإجتماعي وأدخل المجتمع المغربي في نقاش حول هذه الظاهرة المستفحلة والمخيفة.

البعض استغل المناسبة لمهاجمة السلطات والأمن وممارسة خطاب الكراهية ضد الدولة وضد الوطن بشكل عام، فئة من النساء مارسن خطاب الكراهية ضد الجنس الآخر وفئة من الرجال برروا ما حدث بانه يأتي كنتيجة لانتشار التعري في الأماكن العامة.

كل هذه الأطراف حاولت في منشوراتها ونظرياتها الفكرية أن تلقي المسؤولية على طرف آخر، لكن ما جمعهم هو مشاركة مقطع الفيديو على واتساب وفيس بوك وكذلك منصة يوتيوب.

للأسف بعض القنوات على يوتيوب تبحث عن المال بأي طريقة وجدت في تلك الموجة فرصة لها من أجل الإنطلاق إلى أرقام قياسية من المشاهدات وبالتالي زيادة الأرباح.

النظريات المنتشرة لا يوجد ضمنها أيا منها تدين بشكل عام المنصات التي تستضيف مقاطع الفيديو أو تطالب بالإبلاغ عن تلك المقاطع لحذفها، بل استمر النشر ومن لم يشاهد أو يبحث عن الفيديو قد يظهر له على رئيسية يوتيوب أو فيس بوك أو يصله عبر ماسنجر أو واتساب.

لكن ما لا يعرفه عامة الناس في ظل انتشار الجهل بأن نشر مقاطع الاغتصاب وتداولها لا يقل ذنبا عن تصويرها واخراجها!

 

  • تجربتي مع الإبلاغ عن فيديو اغتصاب فتاة بحافلة الدار البيضاء وحذفه بعد ساعة.

كنت أبحث اليوم على مقطع متعلق بهذه القضية، نسخة منه على الأرجح لا تزال متاحة على يوتيوب، وهذا ما حدث من خلال العثور عليه من نتائج بحث جوجل.

الفيديو الذي تم رفعه إلى المنصة يوم 21 أغسطس 2017 ظل كل الفترة الماضية متاحا وقد حصد 7866 مشاهدة.

قمت بالإبلاغ عنه بكل بساطة كأي مستخدم حريص على أن لا تظهر له هذه المقاطع في منصة محترمة، وبعد ساعة من الزمن استخدمت الرابط الذي احتفظت به ووجدت أن المقطع حذف.

مقاطع الفيديو الأخرى التي اطلعت عليها هي عبارة عن خبر كتابة وصور تم التعديل عليها لكي لا يظهر وجه الفتاة، ولم ابلغ عنها لأنه في الغالب سيتم تجاهل ابلاغي فهي مقاطع لا تتضمن الفيديو الصريح والكامل.

إقرأ أيضا  رد يوتيوب على فيس بوك: من منصة فيديوهات إلى شبكة إجتماعية منافسة!

استجابة جوجل السريعة والفعالة تعني ان المنصة حريصة كل الحرص على ان لا تستضيف مثل هذه المقاطع الوحشية فهي أولا مؤلمة لصورة وسمعة الضحية، وتنافي الأخلاق الانسانية والدينية ولا يمكن لأي شركة محترمة ان تنشر إعلاناتها على هذه المقاطع فهذا يعني للمشاهد أنها تمول هذه الأحداث!

 

  • الرجاء تجنب رفع مقاطع فيديو شبيهة إلى يوتيوب

نحن في مجلة امناي حريصون على تحقيق قنوات يوتيوب للأرباح، ونريد أن يفهم أصدقاؤنا الناشرين أن نشر مقاطع فيديو للاغتصاب الحقيقي على قنواتهم ومحتويات خطاب الكراهية هو أمر غير مقبول وليس في مصلحتهم أولا قبل أي طرف آخر.

المجتمع يتضرر من انتشار هذه المحتويات فهي تعزز الكراهية بين الجنسين وتنشر الحقد والعداوة والأفكار السيئة والرغبة في الإنتقام، ناهيك على أن مثل هذه الاحداث من كثرة تداولها ونشرها تصبح عادية، هل أنت مستعد للعيش في مجتمع الإغتصاب فيه شيء عادي؟

نشر مثل هذه المحتويات على قناة يوتيوب قد يأتي بنتائج سريعة وجيدة، لكن في نهاية المطاف ستجد تنبيها من المنصة بأن الفيديو مخالف وتم حذفه ويضاف إلى سجل القناة ما سيؤثر على الأرباح ووضع عملك على المنصة بشكل عام.

 

  • الرجاء الإبلاغ عن أي مقطع مشابه لأجلك ولأجل الآخرين

الإبلاغ عن مقطع الفيديو في هذه الحالة ليس مدفوعا بالحقد على قنوات يوتيوب أو بالرغبة في ضرب القائمين عليها، بل هو مدفوع بالرغبة في التواجد على منصة آمنة.

مهما كان الدافع وراء نشر مقاطع فيديو الاغتصاب ولو فقط لتسليط الضوء على القضية لمحاربتها هو أمر غير مقبول لان صورة وسمعة الضحية أهم من كل شيء ولك أن تتخيل الأضرار النفسية التي يمكن أن تعاني منها في نهاية المطاف.

الإبلاغ يجب أن يشمل يوتيوب وفيس بوك ومختلف المنصات هذا إن كنا نريد استمرارها، وإلا فإن الحرب المستمرة على خطاب الكراهية وضغوطات المعلنين والحكومات ستؤدي إلى نتائج سيئة لنا جميعا.

 

إقرأ أيضا:

مطلوب حذف الرسوم المتحركة التي تتضمن مشاهد العنف على يوتيوب

هذا مصير مقاطع فيديو القتل والتحريض على الإرهاب في يوتيوب

إقرأ أيضا  ما الذي سيتغير في LinkedIn بعد استحواذ مايكروسوفت عليها؟

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *