من التاريخ هذه الأدلة التي تؤكد أن داو جونز 20000 نقطة سينهار!

عدت إلى الأداء الفني للمؤشرات ووجدت الحقيقة

بعد أسابيع من المحاولات والصعود والهبوط بين 19700 نقطة و 19950 نقطة تمكن مؤشر داو جونز من الوصول إلى الرقم الذهبي ونتحدث يا سادة عن 20000 نقطة في خبر أشعل السعادة في وول ستريت وأسواق المال ودفع المزيد من المستثمرين لشراء الأسهم في الأسواق المالية العالمية.

يمكن أن تلقي نظرة على المؤشرات الأوروبية والأسيوية أيضا لتعرف أن قفزة اسواق المال الأمريكية هي ذات تأثير ايجابي ليستمر التفاؤل بسياسات ترامب في ظل اصرار كبار المستثمرين على دعمه ومنهم وارن بافت الذي أعلن منذ أيام تأييده الكامل للرئيس الجديد خصوصا وأنه كسب 12 مليار دولار منذ فوزه وأضيفت إلى ثروته التي تقدر بحوالي 72.1 مليار دولار.

النتائج المالية للشركات أيضا كانت ايجابية في الربع الرابع من العام المنصرم وهي التي يعلن عنها هذا الأسبوع ولها تأثير قوي أيضا على المؤشرات الرئيسية.

قبل الإنتخابات الأمريكية بأيام قليلة كان مؤشر داو جونز محددا على مستويات 17000 نقطة والآن 3000 نقطة كسبها المؤشر منذ نوفمبر 2016 في نمو كبير من النادر أن يحصل في أسواق المال.

نعم إنه خبر جيد ويعني أن هناك المزيد من المكاسب للمستثمرين والعائدات تبقى قوية، وبالتالي هناك توجه لاستثمار المزيد من الأموال وتحقيق أرباح سريعة بالنسبة للمضاربين.

 

  • لكنه أيضا خبر جيد بالنسبة للأزمة المرتقبة

أنا شخصيا من أكثر الأشخاص الذين يرون بأن النظام المالي العالمي على أبواب أزمة جديدة يمكن أن تكون مشابهة لما حدث عام 2008 ويمكن أن تكون أشد قوة، هذا في وقت لا تتحدث فيه المواقع الاقتصادية العربية عن هذا الموضوع لكنه يحظى باهتمام كبير على الساحة الأمريكية والعالمية وقد رأينا ذلك في دافوس 2017.

بالنظر إلى المؤشرات والأسهم فهي تصل إلى مستويات كبيرة قبل الإنهيار، ولدينا فيما حصل قبيل أزمة 2008 أكبر دليل على ذلك.

ببساطة تسارع مؤشر داو جونز الصناعي ووصل إلى 14000 نقطة عام 2007 وما بين نهاية 2008 و نصف 2009 انهار وتراجع نحو 6600 نقطة على الأقل.

وبالعودة إلى أزمة فقاعة الدوت كوم 2000 نجد أن مؤشر ناسداك التقني قد وصل إلى 5000 نقطة على الأقل لتنفجر الفقاعة ومن ثم ينهار نحو 1200 نقطة خلال 2002.

إقرأ أيضا  كيف يستفيد الطب البديل من الأزمة الإقتصادية في مصر؟

وبالحديث عن حالة مؤشر داو جونز الصناعي فقد عدت إلى أزمة 1929 لأجد المؤشر حينها تجاوز 350 نقطة وكانت الأعلى في تاريخه ليليه الإنهيار والتراجع إلى 50 نقطة بعد عامين من اندلاع الأزمة.

لهذا أنا متأكد بأن ما يحصل اليوم لمؤشر داو جونز وكل المؤشرات الأخرى بما فيها ناسداك التقني ومؤشر إس اند بي 500 والمؤشرات العالمية مثل داكس هي ارتفاعات غير واقعية وكلها مبنية على التفاؤل والرهان على تعافي الإقتصاد العالمي.

 

نهاية المقال:

من أزمة 1929 إلى أزمة 2008 مرورا على أزمات كثيرة ومنها أزمة الدوت كوم 2000 ، اكتساب داو جونز للمزيد من النقاط واكتساب حجما كبيرا هي الظاهرة التي تعيشها كل المؤشرات قبيل الأزمة بأسابيع أو أشهر قليلة فقط، لذا وفيما نبارك للمؤشر انجازه التاريخي بتحقيق 20 ألف نقطة أؤكد مجددا على أنه لا مفر من الإنهيار المالي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *