مضيعة للوقت تطوير Microsoft Edge وكان الأفضل أن تستحوذ مايكروسوفت على أوبرا

أوبرا أفضل متصفح في العالم وأكثرها ابتكارا

بعد أن أعلنت مايكروسوفت عن Windows 10 S وتأكد غياب جوجل كروم وبقية المتصفحات له وبالتالي فإن الخيار الوحيد المتاح ضمن المتصفحات هو Microsoft Edge، شنت مواقع الويب وعدد من المراقبين هجوما حادا على مايكروسوفت متهمة إياها بممارسة السياسات الإحتكارية.

وبغض النظر إن كانت هذه ممارسة احتكارية فإن تلك المقالات ووجهات النظر تتفق كلها على أن متصفح مايكروسوفت الذي جاء ليخلف انترنت اكسبلورر لا يقل سوءا عنه.

صحيح أن الإختبارات تؤكد تفوق Microsoft Edge على المنافسين في التقليل من استهلاك طاقة بطاريات الحواسيب المحمولة، لكن هذا المتصفح لا يزال بعيدا عن المنافسين الرئيسيين في السوق حقيقة.

منذ ترقية حاسوبي نحو ويندوز 10 منذ أشهر وأنا استخدم متصفح مايكروسوفت الجديد لبعض المواقع والحسابات الخاصة وخدماتها ومنها سكايب ويب وهذا بشكل مستقل عن المتصفح الرئيسي والمفضل عندي وهو أوبرا.

والحقيقة أن الخلاصة التي خرجت بها مع الإستخدام اليومي له لا تختلف عن إنطباعات المهاجمين على مايكروسوفت منذ ساعات، ألا وهي أنه متصفح سيء على مستوى تجربة الإستخدام.

إلى جانب بطئه بشكل عام في فتح التبويبات الجديدة فإن تصفح فيس بوك فيه سيء، إذ عادة ما يتوقف الموقع عن الاستجابة ويظهر إلى جانب التبويب عبارة “This webpage is not responding” وعند بحثي عن المشكلة وجدت أنها مشهورة وشائعة لدى مستخدمي هذا المتصفح.

ليس هذا فقط بل إن تسجيل الدخول إلى سكايب ويب ليس مثاليا بالرغم من أنهما منتجان من الشركة نفسها، إما بطئ في الولوج إلى الخدمة أو عدم الاستجابة عند محاولة ارسال مستندات أو ملفات في إطار عملي اليومي.

تدعي مايكروسوفت أن هذا المتصفح صمم من الصفر وربما من فريق عمل جديد، لكن لا تزال لمسة الفريق القديم والأخطاء السابقة موجودة في هذا المتصفح.

في الوقت الذي يمكنني أن افتح فيه الكثير من التبويبات بمتصفح أوبرا فإن هذا لا يتم بشكل جيد في Microsoft Edge ويمكن أن ألاحظ أن المتصفح لا يحتمل النوافذ الكثيرة، بل إنني أشعر وكأنه يخبرني أن أتراجع عن فعل ذلك.

إقرأ أيضا  ما الذي سيتغير في LinkedIn بعد استحواذ مايكروسوفت عليها؟

30 مارس 2015 رأينا أول إصدار من هذا المتصفح وعملت مايكروسوفت على مدار الأشهر الماضية على تطويره لكنه لم يصل إلى الحالة الأفضل التي نريد عليها هذا المتصفح.

 

  • من الأفضل لو استحوذت مايكروسوفت على أوبرا

شخصيا كنت أفضل لو استحوذت مايكروسوفت على أوبرا، متصفح يتمتع بأكثر من 350 مليون مستخدم دون أن ننسى حوالي 250 مليون مستخدم لمتصفح أوبرا ميني على الهواتف الذكية.

المتصفح يتمتع بشعبية كبيرة وخلفه فريق ابداعي من المهندسين والمبتكرين وعدد كبير من براءات والإبتكارات التي سبقت بها جميع المنافسين في هذا المجال، خصوصا وأن لغة التصميم الشائعة حاليا في المتصفحات سبقت بها المنافسين ولا ننسى أيضا Opera Neon الذي يعد مشروعا جديدا في هذا القطاع.

ولديهم أيضا مشروع Opera Coast لهواتف آيفون وعدد من تطبيقات الويب الناجحة والجيدة والتي ستجعل مايكروسوفت تنافس بقوة جوجل و موزيلا و آبل وبقية المنافسين في هذا القطاع.

في المقابل فإن عملاقة البرمجيات الأمريكية ستعمل على دمج أوبرا افتراضيا في ويندوز 10 وأيضا Windows 10 S ومنتجاتها الأخرى، وهي تتمتع بقدرة وصول إلى كل مكاتب الشركات والمؤسسات حول العالم ولا تزال صاحبة حصة الأسد في قطاع الحواسيب بشكل عام في المنازل وبقية المرافق والمجالات.

وبالتالي يمكننا أن نتحدث عن تبني مايكروسوفت لمتصفح احترافي ودمجه في نظام تشغيلها والإصدارات القادمة، ويكفي أن يجرب المستخدم متصفح أوبرا ليتعلق به، فهو مفتوح المصدر وأداؤه أفضل من المنافسين، ولا توجد شكايات حوله كما هو الحال مع Microsoft Edge ومن قبل انترنت اكسبلورر، وحينها حتى وإن كان حصريا على Windows 10 S دون بقية المتصفحات لن تكون مشكلة كبيرة كما هي الآن.

 

  • للأسف الواقع مختلف يا سادة

ربما قد تتحجج بأن أوبرا لا تريد ان تستحوذ عليها أي شركة أخرى أو أن مايكروسوفت لا تملك السيولة المالية لفعل ذلك، لكن هذا الكلام لا أساس له من الصحة.

لطالما استحوذت مايكروسوفت على مشاريع التكنولوجيا والتقنية وفي قطاع الويب أيضا وكان أبرز عمليات استحواذها هي الاستحواذ على لينكدإن بقيمة 26 مليار دولار، وهي تملك سيولة مادية كبيرة ودعم قوي في وول ستريت يخول لها ذلك.

إقرأ أيضا  5 أسباب تدفعك لشراء حاسوب سامسونج كروم بوك برو 2017

من جهة أخرى سقطت أوبرا في فخ قلة الموارد المادية وكانت تبحث عن مستثمرين أو مستحوذين وبالطبع تم الإستحواذ عليها من طرف Qihoo 360 الصينية وعدد من المؤسسات الصينية في المجال بقيمة 600 مليون دولار فقط.

وكان ممكنا أن تستحوذ مايكروسوفت عليها حتى بقيمة 1.2 مليار دولار فهذه القيمة ليست شيئا بالنسبة لها، وستعوضها في ايقاف عمليات تطوير Microsoft Edge وحصد العائدات من منتجاتها.

 

نهاية المقال:

تخيل أن متصفح أوبرا هو الذي يأتي بشكل افتراضي في ويندوز 10 عوض Microsoft Edge هل كنا سنرى كل هذه الإنتقادات التي أؤيدها كمستخدم ضد مايكروسوفت؟ أعتقد أن هذه الأخيرة اختارت طريقا شاقا وصعبا لمنافسة جوجل والآخرين وقد لا تنجح فيه وكان الأحرى بها لو استحوذت على أوبرا قبل أن تتدخل الشركات الصينية التي أصبح المتصفح تابعا لها مع الإحتفاظ بفريق التطوير المبدع حقا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *