مراجعة نوكيا 3310: بعيدا عن تجسس الهواتف الذكية وعهر فيس بوك وأخواته

17 عاما مرت على أول إصدار

عندما أنظر إلى الأمور من وجهة نظر تخطي الماضي واللحاق بركب المستقبل فإن هاتف نوكيا 3310 الذي أصدرته شركة HMD Global الفنلندية خلال الساعات الماضية بمعرض برشلونة هو تخلف ورجعية وعودة إلى الماضي.

لكن عندما أنظر إلى الهواتف الذكية اليوم وكيف استباحت خصوصيتنا وملفاتنا ومعها الشبكات الإجتماعية التي تعرض أحداث حياتنا للأقرباء والعامة والغرباء ولمن يعرفنا ومن لا نعرفه، وحجم الوقت الذي تستهلكه هذه الأجهزة والتقنيات من يومنا حينها أعتبر هذا الهاتف ومعه هواتف الأجيال السابقة على أنها نعمة حقيقية.

الملايين من الناس حول العالم يريدون الهروب فعلا من عصر أندرويد و آيفون والهواتف الذكية والتقنيات المختلفة والشبكات الإجتماعية نحو عالم الماضي حيث كانت حياتنا حرة وغير متحكم بها عن طريق هذه الأجهزة والتقنيات وهذا ما تدركه شركة HMD Global الفنلندية التي قررت أن تطرح هذا الهاتف في الأسواق ليكون على الأقل جهازا نستخدمه كلما مللنا من الهواتف الذكية.

هذه نسخة 2017 من الهاتف الذي أصدرته نوكيا سابقا عام 2000 وحصد الملايين من المبيعات وحقق انتشارا أكبر من انتشار آيفون و سامسونج جالكسي حيث بيع منه 126 مليون نسخة، وبالطبع هناك العديد من الأسباب التي تدفعك لاقتناء الإصدار الأحدث منه.

 

  • تحسينات جيدة على مستوى التصميم والشاشة

هناك العديد من التحسينات التي عملت عليها الشركة الفنلندية على مستوى التصميم ومنها الحفاظ على التصميم العام مع التقليل من الوزن والسمك وبالتالي جعل حمل الهاتف أيسر وأسهل على المستخدم.

تم تقليل سمك الجهاز بحوالي 10 ملمتر ليصبح 12.8 ملمتر عوض 22 ملمتر في السمك، وهذا اثر بلا شك ايجابيا على الوزن الذي أصبح أقل من 133 جرام ومعظم الهواتف الذكية ويزن 79.6 جرام فقط.

وفيما يدعم الإصدار الأول شريحة إتصال واحدة فإن الإصدار الجديد يدعم شريحتي إتصال وهذا ايجابي للغاية، كما أنه مزود بميزة المصباح Flashlight التي لا توجد في الإصدار الأصلي.

الهاتف بشكل عام قوي البنية أكثر من الهواتف الذكية وتم العمل على هذه النقطة كي لا يحبط عشاق الهواتف العادية القوية.

إقرأ أيضا  مراجعة Sony Xperia Z3+: هذا هو إكسبيريا زد 4

وبالإنتقال إلى الشاشة فإن نسخة 2017 من نوكيا 3310 تتميز بشاشة بحجم 2.4 إنش بدقة 320 في 240 بيكسل مع كثافة 167 بيكسل لكل إنش وهي شاشة ملونة على عكس شاشة الجيل السابق.

ويتضمن الجهاز مدخلا لبطاقة التخزين الخارجي وهي الميزة التي لم تكن موجودة في النسخة الأصلية، ويمكنك إضافة بطاقة 32 جيجا بايت كحد أقصى لتخزين البيانات.

 

  • هاتف نوكيا 3310 ليس لاستخدام فيس بوك والشبكات الإجتماعية

لم يتم تصميم هذا الهاتف لتستخدمه في نشر التغريدات على تويتر والمنشورات على فيس بوك والدردشة على ماسنجر و واتساب ومشاركة الصور والفيديوهات على انستقرام و سناب شات وبقية التطبيقات الإجتماعية.

هذه الأنشطة التي يغرق فيها العالم لا تروق للجميع، ومن المعلوم أن هذه المواقع والتطبيقات أصبحت تسيطر على حياتنا بشكل مخيف وقد أصبحنا عبيدا لها.

الناس يقضون ساعات طويلة على الهواتف الذكية يشاركون الصور الذاتية ويتصفحون المنشورات ويتفاعلون مع التفاهة أكثر من المفيد على هذه الشبكات التي تضج بالعهر طيلة الوقت.

لهذا يأتي نوكيا 3310 ليخلصنا من التنبيهات الكثيرة وهذا الإزعاج ويتركك تركز على عملك وأهدافك في الحياة بعيدا عن عهر الشبكات الإجتماعية.

ويتميز الهاتف بمساحة 16 ميغا بايت فقط مع إمكانية استخدام بطاقة التخزين الخارجي بمساحة 32 جيجا بايت، ويأتي مزودا بالعديد من التطبيقات منها متصفح أوبرا ميني الذي يعد الأسرع والأفضل ضمن متصفحات المحمول بالنسبة للهواتف القديمة والأقل تكلفة وسرعة الإتصال البطيء.

ولا يدعم هذا الجهاز شبكات الجيل الثالث والرابع بل يدعم فقط الجيل 2.5 وهو جيل تخلت عنه العديد من البلدان ومنها أستراليا ما يعني عدم إمكانية استخدام الهاتف خصوصا في الدول التي تتجه إلى تبني الجيل الخامس والتخلص من الشبكات القديمة.

الجهاز يدعم البلوتوت 3.0 عوض إصدار 4.2 الموجود في أحدث الهواتف الذكية وهي ميزة غائبة في الإصدار القديم من الجهاز، ناهيك عن قدومه بتطبيق الراديو FM radio والذي غاب أيضا عن الإصدار السابق، كما أن لعبة الثعبان حاضرة فيه ومعها ستستعيد الذكريات الجميلة.

ومن الأمور الإيجابية بالنسبة لمن لا يحبون التصوير ونشر صورهم على مواقع التواصل الإجتماعية نجد أن هذا الهاتف لا يتضمن سوى كاميرا خلفية بدقة 2 ميغا بيكسل، فيما لا توجد هناك أية كاميرا أمامية.

إقرأ أيضا  دور شركتي HMD و FIH في هواتف نوكيا وحقيقة عودة NOKIA

 

  • بطارية نوكيا 3310 خارقة وهذا هو السر

في الهواتف الذكية ستجد الكثير من المزايا التي تأتي مع النظام والتطبيقات التي تستخدمها تستهلك البطارية بصورة مبالغ فيها وعلى رأسها تطبيق فيس بوك وتليها الشبكات الإجتماعية.

ورغم أنه يمكنك تنزيل العديد من التطبيقات من المتجر الذي يأتي مع هذا الهاتف إلا أنها ليست بتطور وذكاء تطبيقات الهواتف الذكية التي تعمل على جمع البيانات حول المستخدمين والعمل في خلفية الجهاز وارسال التقارير والعمل لجهات يجهلها المستخدم واستنزاف البطارية.

ويأتي نوكيا 3310 ببطارية كبيرة بسعة 1200 ميلي أمبير، تسمح لك بالعمل لمدة 31 يوما دون الحاجة لشحنه مجددا.

 

نهاية المراجعة:

يمكنك الحصول على هذا الهاتف بسعر 50 دولارا فقط وسيتوفر في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، ومعه ستملك هاتفا للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية SMS وقليل من تصفح الإنترنت والإطلاع على مستجدات العالم ومن الرائع أنه لا يتضمن التطبيقات الذكية التي تجمع المعلومات والشبكات الإجتماعية التي تعج بالعهر طيلة الوقت.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *