مخاطر كثرة المنتجات المعروضة للبيع لدى الشركات و المقاولات الصغيرة

for-samsung-font-b-Galaxy-b-font-font-b-Tab-b-font-2-7-0-p3100
كثيرة هي المنتجات المعروضة للبيع … قد يكون هذا سيء للغاية !

في مجال التقنية و بقطاع الهواتف الذكية بالضبط ، نرى معظم الشركات المصنعة لتلك الأجهزة المتطورة بما فيها سامسونج و سوني و ال جي و شركات أخرى ، تقوم على مدار السنة بإصدار الكثير من الهواتف الذكية منها الراقية و المتوسطة و الرخيصة أيضا ، حتى أن عدد هواتف سامسونج خلال هذا العام و السنوات الأخيرة مخيف جدا لبعض الخبراء و المتتبعين إذ يعتبرونه إغراقا للأسواق العالمية

بينما هناك الكثير من الخبراء و المراقبين الذين يرون ذلك بمثابة تنويعا في الخيارات أمام المستهلكين و هذا فعلا ما تسعى إليه تلك الشركات العملاقة .

نحن هنا في هذا المقال لا نتحدث عن سياسة تلك الشركات ، لكن هناك الكثير من المشاريع و الشركات العربية الناشئة التي بدأت مسارها في مختلف المجلات الصناعية و الغدائية و التي توفر للمستخدمين خيارات كثيرة ، لتسعى المزيد من الشركات و المقاولات التي أنشأها شبابنا مؤخرا بإتباع نفس السياسة معتقدين أنها صحية و صحيحة بالنسبة لمشاريعهم الصغيرة.

بينما هناك أدلة دامغة على أن سياسة التنويع في خيارات البيع ليست صحيحة دائما و تضر بالمبيعات مباشرة و بالأرباح بالطبع ، حسنا دعونا نستعرضها في السطور التالية.

 

الشركة الصغيرة لها جمهور محدود عكس الشركات الكبيرة :

أغلبية مدراء الشركات و المقاولات الصغيرة لا يدركون جيدا أن إمتلاكهم لجمهور محدود يفرض عليهم التقيد بتقديم منتج أو عدة منتجات قليلة للزبائن و المستهلكين ، فالشركات الكبيرة التي تعرض الكثير من المنتجات لها جماهير كبيرة و قد يكون ذلك على الأغلب لإنتشارها في الكثير من المناطق و حتى الدول ، ما يستدعي منها تقديم منتجات تتوافق مع الثقافات و التنوع البشري الهائل الذي تزخر بها جماهيرها . بينما يبدوا فعل ذلك مع جمهور محدود بمثابة حماقة .

 

رأس المال محدود :

الشركات و المقاولات الصغيرة تملك رأس مال محدود جدا لا يسمح لها بالإستثمار في تنويع المنتوجات و الخدمات التي تقدمها للزبائن ، فالقيام بذلك من شأنه أن يؤدي لضغط كبير على رأس المال ما يعرض تلك المشروعات الصغيرة للإنهيار ، فإنتاج أكثر من منتج يتطلب ميزانية محددة لكل عملية إنتاج و هي التي تتزايد بإزدياد الكمية المستهدفة .

 

مساحات الإنتاج و اليد العاملة لن تستوعب حجم التنوع :

لا شك أن مصانع الإنتاج التي تخص الشركات الناشئة و الأماكن المخصصة للعمل صغيرة و متواضعة جدا من حيث مساحتها ، كما أن اليد العاملة التي تعمل بها قليلة جدا و يصعب عليها أن تعمل كلها لتلبية الطلبات المتنوعة خصوصا و أن كل منتج يتم إنتاجه وفق قواعد و طريقة خاصة به و ربما الفرق التي تسهر على إنتاج منتوج بحد ذاته لا يمكنها أن تقوم بنفس الشيء مع منتجات أخرى.

 

عملية البيع تكون بطيئة جدا :

لا شك أن كل الشركات حول العالم تسعى لأن تكون عملية البحث سهلة و سريعة و هو ما يساعدها فعلا في تحقيق مبيعات جيدة و الإستمرار ، لكن كثرة المنتجات المعروضة على جمهورك المحدود يجعلهم في حيرة من أمرهم و عوض أن يأتيك الزبون ليشتري منتجك يأتيك ليفحص و يقارن بينها في المزايا و الأسعار و هو ما يجعل الأمر بطيئا و محرجا أيضا.

 

الزبون لا يشعر بالرضا :

عملية التنويع في المنتجات عند الشركات الصغيرة مغامرة مفزعة حقيقة ، خصوصا للعملاء و الزبائن الذين لا يشعرون بالرضا التام بعد شراء أحد منتجاتك خصوصا إذا كانت المواصفات متقاربة و متعاكسة في بعض التفاصيل ، و في هذه الحالة يتمنى الزبون لو اشترى منتجا أخر غير الذي حصل عليه و هذا أيضا لا يصب في صالح شركتك الصغيرة.

 

خلاصة المقال :

إذا كنت صاحب شركة صغيرة أو ناشئة عليك أن تتفادى حثما عرض منتجات متنوعة و الكثير من الخدمات المختلفة لجمهورك و محبيك ، فذلك لا يعد مهنيا و لا بداية إحترافية لشركة ستكون عملاقة في يوم من الأيام ، شركتك ليست بحجم سامسونج و لا جوجل … لذا منتج واحد أو منتجين رائعين و متطورين يركزان على تقديم الأداء و التجربة الممتازة أفضل من عشرة منتجات متشابهة و مختلفة في بعض التفاصيل تسقطك في تشتيت التركيز و تكون سببا في تطوير منتجاتك و توسيع قاعدة جمهورك للإنتقال نحو المرحلة التالية التي تتطلب منك المزيد من التركيز.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *