مايكروسوفت قدوة آبل و سامسونج: شكرا بالمار على سيرفس

شكرا بالمار على سيرفس
شكرا بالمار على سيرفس

فيما تعاني الشركات المصنعة للحواسيب من تراجع الطلب على الحواسيب المكتبية و حتى المحمولة، لا تزال تصر على أن هذه الأجهزة ضرورية في المكاتب و المنازل و المرافق المختلفة مهما تطورت الهواتف الذكية و هذا صحيح.

و تبدو الأجهزة اللوحية نوعا متطورا من الحواسيب يعد الحل الوسط بين الكلاسيكية منها و الهواتف الذكية و تتوفر بأحجام مختلفة بدءا من 8 إنش وصولا إلى 18.4 إنش، لكن الحواسيب الهجينة التي يمكن أن تكون حاسوب محمولا و أن تتحول إلى جهاز لوحي بدون لوحة مفاتيح أصبحت الأفضل و هي الحل الحقيقي لمن يشعرون بالحيرة في إختيار الأفضل لهم، حاسوب محمول أم جهاز لوحي؟

و قد تزعم هذا النوع من الحواسيب سلسلة سيرفس من مايكروسوفت التي ولد أول فرد منها خلال 2012، حيث سعت من خلالها الشركة الأمريكية إلى إستهداف فئات الأعمال بما فيهم رواد الأعمال و الموظفين و المدونين و الصحفيين مع قابلية استخدامها في الترفيه.

و بعد مرور 3 سنوات عن بداية عائلة سيرفس، اقتنعت آبل العام الماضي بضرورة طرح جهاز منافس قبل فوات الأوان و هو ما ترجمه الإعلان عن اللوحي آيباد برو، و الآن عرضت سامسونج هي الأخرى حاسوب Galaxy TabPro S في معرض CES 2016 و الذي شهد أيضا الكشف عن Toshiba dynaPad 12 و Thinkpad X1 و كلها تقدم نفسها بدائل للوحي Surface Pro 4.

يا للهول! ليست آبل لوحدها من اقتنعت بأن فكرة جهاز سيرفس هو الحاسوب الأنسب للحاضر و المستقبل المنظور، بل إن المزيد من الشركات مقتنعة بذلك و منها لينوفو و سامسونج و توشيبا و القائمة مرشحة لتطول.

 

  • لقد كان ستيف بالمر على حق.

الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة مايكروسوفت السيد ستيف بالمر كان على حق عندما قرر أن لا تبقى الشركة متخصصة فقط في صناعة و تطوير البرمجيات بل عليها أن تتوسع لصناعة العتاد و تقديم منتجات ضرورية مثل الهواتف الذكية و بالطبع كانت الأجهزة اللوحية من أولوياته.

حينها رأينا اول إصدار من سلسلة سيرفس، و تعرض على إثرها الرجل لسيل من الإعتراضات و الإنتقادات التي وصفته بالمتخبط و بأن هذه الأجهزة فاشلة من البداية.

إقرأ أيضا  مؤتمر WWDC 2016 لن ينقذ آبل من الأزمة وعليها أن تتعلم من مايكروسوفت

صحيح أن مبيعات الجيل الأول كانت أقل من توقعات مايكروسوفت و أصيبت الشركة بإحباط حينها، لكن المشكلة تكمن في قلة التسويق و أيضا بطئ عملية الشحن و التوفير في مختلف الأسواق المحلية و العالمية.

لكن مع تعدد الأجيال بدأ المنافسون يدركون أن حواسيب سيرفس هي أجهزة المستقبل المنظور و أن هناك اقتناع متزايد لدى المستهلكين بأنها الخيار الأفضل في قطاع الأعمال و أيضا الترفيه.

 

  • هذه الأجهزة تمثل جزءا من المستقبل المنظور

لأنها تقدم مواصفات قوية جدا سواء على مستوى المعالجات أو البطارية أو الإنتاجية و تستطيع أن تكون رفيق المستخدم إلى أي مكان كونها محمولة و بسهولة يمكنك تحويلها إلى أجهزة لوحية للمشاهدة أو اللعب و التصفح أو تحويلها إلى حواسيب محمولة عملية يمكنها أن تكون بديل الحواسيب المكتبية في العمل و أن تكون حاضرة في رفوف مكاتب الموظفين.

و تتجه وسائل الإعلام و الصحفيين لاعتماد Surface Pro 4 أو منافسيه أثناء تغطية المؤتمرات و الأحداث و في قاعات الأستوديو ما يعني أننا نتحدث عن شريحة كبيرة من المستهلكين تنتظر الشركات التي تنتج هذه الحواسيب و تقدمها، حتى في المجال التعليمي يمكنها أن تستخدم في صفوف الدراسة و المعاهد و الجامعات.

آبل تدرك بالضبط أن وراء فكرة سيرفس تكمن رؤية بعيدة المدى تستهدف من خلالها مايكروسوفت تقديم حاسوب لوحي ليكون فعلا المنتج الذي يرضي المستهلكين بعيدا عن الحواسيب الكلاسيكية و المكتبية التي ينخفض باستمرار عدد المهتمين بها.

 

نهاية المقال:

بعد أن كان المنافسين ينظرون إلى الحاسوب اللوحي سيرفس على أنه ترجمة لفكرة غبية و فاشلة، مع إجماع غالبية المحللين و المراقبين و المتابعين على فشله مسبقا و التهجم على السيد ستيف بالمار، الآن تغيرت هذه الفكرة الخاطئة منذ العام الماضي و ترسخت أكثر في معرض CES 2016 مع دخول سامسونج و لينوفو و توشيبا بقوة على خط المنافسة.

One thought on “مايكروسوفت قدوة آبل و سامسونج: شكرا بالمار على سيرفس

  1. في الوقع ، لا غنى عن استخدام الحواسيب في إنجاز أغلب المهمام. مهما تطورت اللوحيات ، فإنها تبقى محدودة. عن نفسي ، لا أستطيع إنجاز مهمامي حتى البسيطة مثل التصفح على شاشة صغيرة ، أفضل دائماً العمل على شاشة كبيرة ، و تكون أكبر من 15 بوصة.
    أجهزة سيرفس أٌقرب للأجهزة المتحولة من اللوحيات ، و ما ميزها أكثر وجود نظام ويندوز 10 عليها الذي يدعم هذا النوع من الأجهزة. نجاح الجيل الثالث من أجهزة سيرفس و الإقبال الكبير الذي رأيناه على سيرفس بوك شجع بقية الشركات على طرح أجهزة شبيهة حتى يكون لها حصة من هذا السوق ، لدرجة أننا رأينا انحسار لوحيات أندرويد هذه السنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *