لهذا السبب الذهب أفضل أداء من الأسهم الأمريكية خلال 2017

المجد للذهب

فيما يفضل الكثيرون التداول في أسهم الشركات والعملات وتوجه البعض الآخر إلى العملات الرقمية، فإن تجاهل الذهب يعد علامة كبيرة على الغباء.

المعدن النفيس الذي يعد الملاذ الآمن في حضرة الأزمات والحروب والكوارث الطبيعية والإنسانية، يبلي بلاء جيدا وبعيدا عن الأضواء والهرج الذي تعيشه العملات الرقمية مثلا، وحتى الأسهم الأمريكية التي وصلت إلى مستويات قياسية بعد 10 سنوات على أزمة 2008.

ومن المفترض في ظل اقبال المستثمرين على شراء الأسهم الأمريكية والانفتاح على العملات الرقمية، أن يتراجع الذهب إلى الوراء، لكن هذا لم يحدث بل إن الاستثمار فيه متزايد.

ففي وقت تمكن مؤشر S&P 500 من النمو بنسبة 9% هذا العام رغم أن أغسطس الحالي سيء للأسهم الأمريكية، فقد تمكن الذهب من النمو 12% ليصل إلى 1300 دولار.

وبغض النظر عن بعض الحمقى الذين يحاولون التأكيد على فكرة تفوق بيتكوين على الذهب في القيمة، متناسين أن العملات الرقمية سريعة جدا في خسارة قيمتها لكن الذهب الذي كان يساوي 35 دولار منذ عقود طويلة ارتفعت قيمته على مدار العقود الماضية ووصل خلال السنوات الأخيرة إلى 1000 دولار والآن 1300 دولار.

المعدن النفيس لا يخسر قيمته بصورة كبيرة ومفاجئة، وهو يحافظ على المال لأنه المال الحقيقي، وليس مثل الأسهم والعملات بكافة أنواعها.

صحيح أن التداول في الذهب غير مربح كالتداول في الأسهم والعملات، لكن الغاية منه في الأساس تخزين المال على شكله لتفادي ضياعها.

 

  • الإقبال على شراء الذهب في ظل تزايد إمكانية إندلاع أزمة مالية جديدة

لا يخفى على أحد أن علامات إندلاع أزمة مالية جديدة متوفرة، لذا فكبار المستثمرين يحولون جزء من أصولهم إلى الذهب تفاديا لخسارة كل أموالهم.

شبح اندلاع أزمة مالية جديدة يتنامى فعلا، وهناك توقعات بأن هذا سيحدث خلال وقت متأخر من هذا العام وربما تتأجل حتى العام القادم لتعصف بالإقتصاد الأمريكي ومعه العالمي مجددا.

وصحيح أن فكرة اندلاع أزمة مالية جديدة تلاحق السوق الأمريكية خلال العام الماضي خصوصا في مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول دونالد ترامب إلى الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد تمكن حينها الذهب من النمو بنسبة جيدة وهي 8.6% لكنها أقل من مؤشر S&P 500 الذي حقق نموا بنسبة 9.5%.

إقرأ أيضا  تركيا تنهار اقتصاديا: استثمر مليون دولار واحصل على الجنسية التركية

 

  • تزايد الأسهم في مقابل تزايد قيمة الذهب … وأغسطس محطة المجد للذهب

يبقى أغسطس عقدة مريرة بالنسبة للأسهم والعملات وأسواق المال العالمية منذ عقود، ما يعطي للذهب زخما قويا نحو الأعلى.

الرسم البياني لقيمة الأسهم في مواجهة قيمة الذهب يكشف لنا عن ظاهرة مميزة ونادرة في أسواق المال العالمية وهي أن الذهب يرتفع في صمت وبعيدا عن البلبلة مقابل الأسهم الأمريكية التي تواصل الإرتفاع منذ فوز دونالد ترامب، والمفاجأة أن أغسطس العقدة للأسهم أجبرت عواصفه الحارقة مؤشر S&P 500 على اكتساب اللون الأحمر وخسارة بعض قيمته وهو ما حدث مع مؤشرات أخرى منها داو جونز الصناعي.

أغسطس محطة المجد للذهب كيف لا وهذا الشهر مليء بالأخبار السلبية للبورصات العالمية، ومنها إمكانية اندلاع حرب أمريكية كورية تستخدم فيها القنابل النووية التي شهد العالم سقوطها على اليابان 6 و 9 أغسطس 1945، ثم رأينا أخبارا سيئة أخرى ومنها انهيار المزيد من متاجر التجزئة في أمريكا، ناهيك عن تزايد إمكانية فشل قانون الضرائب الذي وعد به ترامب وإمكانية إقالته وبالطبع لا ننسى المزيد من الاستقالات التي شملت مجلسه الاقتصادي والمقربين منه.

 

نهاية المقال:

من الغريب أن يرتفع الذهب بالتوازي مع ارتفاع الأسهم والتداول بقوة في العملات النقدية والانفتاح على العملات الرقمية، بل إن الضربة القاصمة أنه متفوق في النمو على الأسهم الأمريكية وهي علامة واضحة على أن المستثمرين على علم كبير بأن أزمة مالية جديدة على الأبواب فقط الحمقى لا يدركون ذلك.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *