كيف تربح شركات الإتصالات من مكالمات سكايب و فيس بوك وخدمات الدردشة؟

تراجع عائدات مكالمات الجوال والرسائل القصيرة بينما العائدات من الإنترنت في تزايد!

من المعلوم أن شركات الإتصالات في مختلف دول العالم تعاني من منافسة خدمات الدردشة لخدماتها الإعتيادية، فخدمات الدردشة مثل سكايب و واتساب وكذلك فيس بوك ماسنجر و سناب شات وتطبيق لاين و تيليجرام مع فايبر …الخ.

خصوصا وأن خدمات الدردشة على الإنترنت تقدم الدردشة النصية الفورية وكذلك مكالمات الصوت والفيديو ما يجعلها بديلا رسائل SMS و  MMS ومكالمات الهاتف الجوال.

وبالطبع تراجعت عالميا عدد رسائل SMS و MMS التي يتبادلها الناس وكذلك المكالمات الهاتفية، بالرغم من عروض التخفيضات وتراجع أسعار الخدمات عالميا.

بينما ارتفع الإقبال بالتوازي على الرسائل والمكالمات في تطبيقات وخدمات الدردشة العالمية المختلفة، وهي تحقق أرقام خيالية وكبيرة.

لهذا رأينا شركات الإتصالات في المغرب تلجأ إلى حجب مكالمات سكايب و فيس بوك وخدمات الدردشة ثم حدث هذا في كل من الإمارات العربية المتحدة وكذلك المملكة العربية السعودية.

لكن ما حدث مؤخرا في المملكة السعودية فاجأ الكثير من المتتبعين حيث قررت هيئة الإتصالات السعودية رفع الحجب عن المكالمات الهاتفية في العديد من التطبيقات وخدمات الدردشة ومنها فيس تايم، سناب شات، سكايب، لاين، تليجرام، تانقو، بينما رفضت رفع الحجب عن واتساب و فايبر لكونهما لا يحترمان القوانين المعمول بها في المملكة.

مباشرة بعد قرار رفع الحجب تحرك عامة المستثمرين إلى بيع أسهم العديد من شركات الإتصالات في البلاد حيث هبط سهم شركة الاتصالات السعودية بنسبة 3.46% إلى مستوى 72.60 ريال، بينما تراجع سهم زين السعودية بنسبة 2.12% حيث هبط إلى مستوى 8.78 ريال، وتراجع سهم موبايلي بنسبة 1.94% إلى مستوى 17.7 ريال للسهم.

 

  • نظرة سلبية إلى مكالمات سكايب وخدمات الدردشة

صدمة المستثمرين في شركات الإتصالات السعودية على اثر قرار الهيئة برفع الحجب، يأتي نتيجة نظرة سلبية إلى هذه الخدمات حيث تراها بالفعل ستؤثر سلبا على العائدات وأرباح الشركات العاملة بمجال الإتصالات.

والحقيقة أن الشركات التي تعتمد فعلا على خدمات المكالمات الهاتفية وليس لديها نظرة ايجابية لاستغلال الموجة العالية للتوجه إلى استخدام مكالمات خدمات الإنترنت ستخسر والأمر بالنسبة لها سلبي وللمستثمرين فيها بشكل عام.

إقرأ أيضا  من سيشتري تويتر ؟ جوجل أو مايكروسوفت و لما لا فيس بوك؟

 

  • لكن في الواقع شركات الإتصالات تربح من هذه الخدمات فعلا!

هل تعتقد أن شركات مثل فيس بوك و مايكروسوفت تتقاسم الأرباح أو تدفع الضرائب لشركات الإتصالات؟ إن كنت تعتقد هذا فإنك مخطئ بالطبع.

لكن شركات الإتصالات تربح من خلال بيع بيانات الإنترنت، فعندما يستخدم العميل خدمات مثل مكالمات واتساب و فيس بوك و سكايب والبدائل الأخرى يستهلك بيانات الإنترنت بالتالي تنفذ الباقة التي قام بشرائها وعليه شراء المزيد من البيانات لإجراء المزيد من المكالمات.

فرغم أن هذه الخدمات مجانية “نظريا” إلا أنها في الواقع تستهلك البيانات وكلما استخدمت كلفت المستخدمين المزيد من الأموال لشراء البيانات.

هكذا تربح شركات الإتصالات التي بدأت تتوجه إلى التركيز أكثر على عروض الإنترنت من خلال تقديم عروض مغرية وجيدة وبيع البيانات بسعر عادل بالنسبة لها وبالنسبة لعملائها.

ومع تزايد استخدام الموبايل الذي يقضي عليه المستخدمين فترات طويلة فإن عائدات شركات الإتصالات في العالم والمنطقة تتزايد من بيانات الإنترنت بينما تتراجع من خدمات مكالمات الهاتف والرسائل النصية القصيرة.

 

نهاية المقال:

إذن شركات الإتصالات في العالم كلها تربح من مكالمات خدمات الدردشة، وحجبها يعني أنها تضرب مصلحتها المادية قبل مصلحة المستخدم، وقيام هيئة الإتصالات السعودية برفع الحجب مؤخرا يأتي بعد أن تأكد لها أن تلك الخطوة في صالح شركات الإتصالات والمستخدمين.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *