كيف أنقذ وارن بافيت آبل من الأزمة المالية في البورصة؟

أزمة المبيعات مستمرة حتى سبتمبر 2017

خلال العامين الماضيين عاشت آبل على وقع خسارة القيمة السوقية وتراجع أسهمها في وول ستريت، وهذا بسبب تراجع مبيعاتها وغموض مستقبلها وتراجع مكانتها والخوف من سقوطها في أزمة المبيعات المستمرة سواء لهواتف آيفون أو لمنتجات أخرى ومنها الماك و حواسيب آيباد.

فيما قرر الملياردير كارل أيكان العام الماضي بيع جميع أسهمه التي يملكها في آبل خلال نهاية أبريل، فإن المستثمر وارن بافيت يتصرف عكس منافسه وهذا من خلال شراء أسهم الشركة وضخ المزيد من الأموال لتنمية قيمتها السوقية.

الملياردير كارل أيكان برر حينها خطوته بالقول أنه غير متفائل بمستقبل الشركات الأمريكية، وأنه على الحكومة أن تتدخل قبل حدوث كارثة مالية جديدة، في إشارة منه إلى احتمال اندلاع أزمة مالية جديدة أشاركه الرأي في أنها مسألة وقت وستصبح واقعا نعيشه.

وقد تطرقت إلى ذلك حينها في مقال سابق بعنوان طرد آبل من الصين يعني بداية النهاية 2020 وكانت إمكانية طرد الشركة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم السبب الذي دفعه للإقدام على هذه الخطوة.

وارن بافيت هو مستثمر ناجح وعاشق لمشروبات كوكاكولا الذي يعشق الإستثمار فيها، هو أيضا يعشق آبل ومنتجاتها ويرى أنها واحدة من فخر الشركات الأمريكية ويتوجب الدفاع عنها في الأزمة الطاحنة التي تكاد تسقطها.

 

  • وارن بافيت واصل شراء أسهم الشركة مراهنا على مستقبلها

لدى المستثمر الملياردير وارن بافيت وجهة نظر واضحة اتجاه آبل وهي أنها شركة ذات مستقبل مبهر، وهو الذي صرح بالقول سابقا أن الاستثمار فيها أمر بديهي وهو مربح.

وفي لقاء صحفي مع CNBC أكد أنه منذ بداية هذا العام اشترى 120 مليون سهما في الشركة لتصل حصة شركة Berkshire Hathaway في آبل مقدرة الآن بحوالي 17 مليار دولار و 133 مليون سهم.

وتعد هذه أكبر دفعة للشركة الأمريكية في البورصة الأمريكية وهي التي وصلت سعر سهمها إلى 139 دولار القيمة الأكبر في تاريخ الشركة رغم أن نتائجها المالية ليست مثالية وممتازة.

 

  • آبل استفادة من اقبال المستثمرين على شراء الأسهم

منذ فوز دونالد ترامب شهدت أسواق المال العالمية حركة شراء قوية لحد ما رأينا تحطيم داو جونز للأرقام القياسية وكذلك بقية المؤشرات في البورصات الأمريكية والعالمية.

إقرأ أيضا  قصة انهيار الإثريوم Ethereum من 319 دولار إلى 10 سنت خلال ثوان

الإقبال على شراء الأسهم بهذه الكثافة استفادت منه الشركة التي لا تزال تتمتع بسمعة كبيرة وهناك الكثير من المستثمرين الذين يعتبرون وارن قدوة بالنسبة لهم لهذا يعملون على شراء أسهمها.

وبالطبع هذا ما يفسر الإرتفاع الصاروخي لسهم الشركة وتحطيمه الأرقام القياسية والوصول إلى مستويات كبيرة لم يصل إليها أيام المبيعات القوية.

أيضا هناك فئة جيدة من المستثمرين يشترون الأسهم كرهان منهم على منتجاتها القادمة خصوصا آيفون 8 الذي يعول عليه في انهاء أزمة المبيعات.

 

نهاية المقال:

وصلت آبل في البورصة إلى مستوى مثالي لم تصل إليه حتى في ذروة مبيعاتها على أرض الواقع وهذا بفضل ضخ وارن بافيت لأكثر من 17 مليار دولار في شراء أسهم الشركة وقيام المستثمرين الذين يثقون بقرارته بنفس الأمر، ناهيك أيضا عن رهان قوي في صفوفهم إزاء منتجاتها القادمة خصوصا آيفون 8 الذي ينتظر منه أن ينهي أزمة المبيعات التي ستستمر حتى سبتمبر 2017.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *