قصة روبوتات فيس بوك التي ابتكرت لغة خاصة بها كي لا يفهمها الإنسان

قصة مرعبة للعقلاء

تعد فيس بوك واحدة من الشركات الأمريكية التي تستثمر في الذكاء الإصطناعي وتعلم الآلة وتطوير الروبوتات، وهذا بغية استخدام هذه التقنيات الذكية في تحليل المحادثات والمنشورات الكتابية والمرئية بما فيها الصور والفيديو وتحليل الأصوات والتعرف على السلوكيات وتحليل نفسيات المستخدمين لأغراض إعلانية وتجارية وأخرى للقيام بدراسات نفسية سرية وبيعها للمنظمات والوكالات المتخصصة في الدراسات.

إذا نجح فيس بوك في القيام بهذا وهو ما بدأه فعلا بقدرة الشبكة الإجتماعية على قراءة محتويات الصور التي ينشرها المستخدمون فإن هذا سيسمح للشركة بالسيطرة أكثر على المحتويات ومعرفة الآراء الحقيقية للمستخدمين واستغلال كل ذلك في زيادة عائدات الشركة ومحاربة الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية لاحقا، وربما للتأثير على أراء المستخدمين وتوجيه الرأي العام في الدول إلى التركيز على مواضيع محددة.

لدى الشركة الأمريكية اثنين من الروبوتات الأول يدعى بوب والثاني هي روبوت أنثى تدعى أليس، وهما روبوتات برمجية تعمل في الدردشة حيث تجيب على الأسئلة وتتكلم وكأنها إنسان، وقد تم توجيههما للتحدث مع بعضهما البعض بينما يتابع مهندسي الشركة المحادثات بينهما.

 

  • تمت برمجتهما للتحدث بالإنجليزية وذات قابلية لتعلم لغات أخرى مثل البشر

تقول مصادرنا أن المهندسين عملوا على برمجتهما ليتحدثا باللغة الإنجليزية مه إدراج اوامر وتقنيات تساعدهما على إمكانية تمييز اللغات وتعلم الجديدة عليهما.

في المحادثة التي استمرت لساعات والتي نالت إعجاب المهندسين وتمت دون تدخلهم بل فقط هم يراقبون، فقد كانت اللغة الإنجليزية هي اللغة التي يتحدث بها الطرفين.

 

  • بعد ساعات ابتكرا لغة مجهولة للمهندسين

فجأة قررا بوب و أليس التكلم بلغة مشفرة ومعقدة غير مفهومة بينهما، وهو ما أثار دعر المهندسين الذين ظنوا في البداية أنه خطأ برمجي أو مشكلة تقنية لديهما.

تدخل المهندسين بسؤالهما عن مغزى الكلام بينهما وعن معنى ما يكتبانه لبعضهما البعض أجاب أحدهما بالقول “هذا سر بيني وبين زميلي”.

لم يحصل مهندسي قسم الذكاء الإصطناعي في فيس بوك عن الجواب للسؤال المطروح، وأصيب أغلبهم بالصدمة من الجواب الذي بقي يتردد في أذهانهم “هذا سر بيني وبين زميلي”.

إقرأ أيضا  يوتيوب بديل جوجل بلس لمنافسة فيس بوك و سناب شات

 

  • المحادثة المجهولة التي تمت بين بوب و أليس

بوب: أنا يمكنني أنا أنا كل شيء آخر.

أليس: الكرات تحصل على صفر لي لي لي لي لي لي لي لي

بوب: أنت أنا كل شيء آخر

أليس: الكرات تحصل على كرة بالنسبة إلي بالنسبة إلي بالنسبة إلي بالنسبة إلي بالنسبة إلي

هنا انتهت المحادثة وتم فصلهما عن العمل بعد أن رفضا كليهما شرح ما يقولانه، فيما يعملان بشكل جيد ودون أخطاء عند التكلم معهما بالإنجليزية.

 

  • ربوتات ذكية تمكنت من ابتكار لغة مشفرة خاصة بهما في زمن قياسي

إذن المحادثة السابقة توضح لنا أن الروبوتات لا تعمل فقط ضمن الإطار المبرمجة لها، بل تستطيع تطوير نفسها وابتكار لغات جديدة واتخاذ قرارات محددة، ويمكنها كما ظهر لنا هنا أن تتحد بينها وتتعاطف مع بعضها البعض وتعتبر الإنسان كائنا مختلفا لا يخصه كلامها وما الذي تفكر فيه!

العالم البريطاني كيفن وارويك علق على الحادثة بالقول أنه حدث هام بشكل لا يوصف، وفيما يمكن للناس العاديين تقديم تفسيرات سطحية فإن الأمر بالنسبة له وزملاؤه أعمق مما يعتقد الرأي العام.

هذه الحادثة تجيب على سؤال لطالما حير العلماء، هل تستطع الروبوتات التفكير خارج الصندوق والعمل خارج الإطار المحدد لها، الجواب الآن نعم.

وفيما تعد الكمبيوترات عادة آلات تخزين المعلومات وسهولة استرجاعها والقيام بوظائف محددة برمجها المبرمجين، فإن الروبوتات تملك “الذكاء الإصطناعي” الذي يسمح لها بالإدراك والاستنتاج والتفكير على الطريقة الإنسانية والوصول إلى استنتاجات يمكن أن تكون جديدة كليا ما يجعلها اكثر استقلالية عن مبرمجيها وقادرة على الخروج عن السيطرة.

 

نهاية المقال:

في بداية شهر أغسطس الحالي تمكنت روبوتات الدردشة على فيس بوك من ابتكار لغة غامضة يتواصلون بها فيما بينهم، وقد رفض الروبوت بوب وزميلته أليس الإعتراف بمغزى تلك المحادثة التي حصلنا عليها والتي ترجمت إلى العربية وتمجد في رأيي الأنا لدى الروبوتات بل وتعطيني تصورا على أن تلك الآلات تنظر إلى الإنسان على أنه الغير المختلف كليا والذي يجب الحذر منه!

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *