فيس بوك يشجع على التجارة الجنسية بالأطفال ويلجأ للشرطة ضد BBC

المتاجرة الجنسية بالأطفال على فيس بوك قانوني؟

من الأخبار الزائفة التي تتكاثر على فيس بوك مثل البكتيريا إلى تلاعبها بالمواضيع الرائجة وقمع وجهات النظر التي لا تخدم مصالحها، نحو إغلاق بعض الصفحات الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني والآن ها هي الشركة تشجع على المتاجرة الجنسية بالأطفال في المجموعات السرية والصفحات العامة والشخصية أيضا.

الحادثة الجديدة صدمت المجتمع البريطاني ومعه العالم أجمع، وعندما نتحدث عن المصدومين فعلا نتحدث عن أشخاص يدركون خطورة هذه التجارة الوحشية التي لا تمت بصلة للجنس وعادة ما يقف وراءها المرضى النفسيين، والهدف منها اصطياد الأطفال والقاصرين والمراهقين واستغلالهم جنسيا.

القصة تبدأ عندما أقدم فريق الصحفيين في الإذاعة البريطانية BBC بالتبليغ عن 100 صورة تم نشرها على صفحات ومجموعات وصفحات شخصية لأطفال تتضمن ايحاءات جنسية وأخرى مشينة، وتتضمن تعليقات تحرش بالأولاد والبنات والمراهقين الذين يظهرون بها.

بعد التحقق من تلك الصور أقدمت الشركة على حذف 18 صورة فقط لأنها صريحة ومنافية لشروط استخدام الخدمة فيما بقيت الصور رفضت الشركة إزالتها بالرغم من اصرار الصحفيين على أنها كذلك وأقدمت على التبليغ عنها أكثر من مرة لتتلقى الجواب نفسه وهو أن الصور “لا تخالف قوانين النشر على الشبكة الإجتماعية”، رغم أن بنودها تتضمن عبارات صريحة على أن المحتوى الجنسي اجمالا غير مرغوب به في الموقع.

الأسوأ أن تحقيق الصحفيين انتهى بإيجاد 5 حسابات لأشخاص تمت ادانتهم في أعمال وجرائم التحرش الجنسي بالأطفال سابقا من القضاء البريطاني ولم يحذف الموقع حساباتهم، ومن المعلوم أن قوانين الشبكة الإجتماعية تشير أيضا بشكل صريح إلى هذه النقطة.

 

  • إلغاء مقابلة صحفية مع BBC واللجوء إلى الشرطة ضدها

وكان من المفترض أن تعقد BBC مقابلة صحفية مع مسؤولين على الموقع في بريطانيا بخصوص هذه القضية وجهود الشركة لمكافحة جرائم التحرش بالأطفال والمتاجرة الجنسية بهم وهي التي تقلق فعلا المجتمع البريطاني والمنظمات المتخصصة في حماية الناشئين والمراهقين والقاصرين.

واشترط أحد مدار فيس بوك في بريطانيا وهو السيد Simon Milner “مدير السياسات في الشبكة” على الصحفيين تسليمه الصور التي يرون أنها منافية لقوانين الشركة ولم تحذفها الشركة، ليقوم هؤلاء بذلك رغبة وطمعا في المساعدة وبعد إطلاعه على الصور أبلغ الشرطة بأنه تلقى تلك الصور المشينة من الصحفيين بالإذاعة!

إقرأ أيضا  حقيقة فشل جوجل بلس و المصير المحتوم

الشركة دافعت عن إجراء مدير السياسات بالقول أنها صور غير مقبولة بتاتا تبادلها وباتباعها الإجراءات المهنية فمن اللازم أن تبلغ الشركة عن قيام الصحفيين بإرسال تلك الصور لهم.

 

  • استغراب كبير من المراقبين وإدانة قوية من الناشطين

من جهته استغرب رئيس لجنة الإعلام في مجلس العموم البريطاني Damian Collins لجوء فيس بوك إلى الشرطة البريطانية ضد الصحفيين رغم أن ما قاموا به كان على نية جيدة وضمن جهودهم لمساعدة الموقع للتبليغ عن الصور المشينة.

والغريب أن الشركة رفضت حذف تلك الصور التي يصل عددها إلى 82 صورة وتركها متاحة على شبكتها الإجتماعية رغم إدانتها القوية لمحتواها عندما تلقتها من الصحفيين مباشرة!

الأكثر غرابة أن الشركة كلفت مركز الحماية الإلكترونية ومكافحة استغلال الأطفال بتقرير مصير تلك الصور المتبقية والبث في القضية.

 

  • فيس بوك يشجع على المتاجرة الجنسية بالأطفال

يمكن القول أن رفض فيس بوك حذف تلك الصور واقدم مدير السياسات على اللجوء للشرطة ضد الصحفيين الذين يحاولون المساعدة ومن ثم التبريرات التي تطرقنا إليها، ما هي إلى دليل واضح وضوح الشمس على أن الشركة لا تولي أهمية لحذف المحتويات المخالفة بشكل عام على منصتها.

الشركة مهتمة كثيرا بالعائدات وتنميتها وترك الناس ينشرون ما يريدونه حتى وإن كان غير قانونيا وضارا للآخرين ويعرضهم للخطر، لهذا فهي بطريقة أو أخرى تشجع على المتاجرة الجنسية بالأطفال ونشر المحتويات السيئة.

 

نهاية المقال:

التجارة الجنسية بالأطفال هي واحدة من أسوأ النشاطات التي تتم من خلال استخدام فيس بوك ورفض هذا الأخير حذف 82 صورة جنسية للقاصرين بعد مطالبات الإذاعة البريطانية BBC بذلك والتبليغ عن الصحفيين لدى الشرطة البريطانية شكل صدمة للرأي العام وللمنظمات التي تعنى بحقوق وسلامة الناشئين وأكد مرة أخرى أن الشركة لا تحترم القوانين التي وضعتها بنفسها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *