فيس بوك السعودية: لا مكان للإرهاب وخطاب الكراهية وأهلا بالتعاون مع الحكومات

فيس بوك يغير سياساته … الإرهاب لا مكان له على المنصة

لا يمكن الفصل بين منشورات خطاب الكراهية على فيس بوك وبين ما يحدث في منطقتنا والعالم، من إرهاب وصراعات واقتتال طائفي وديني والتوجه إلى إقصاء الآخرين بقتلهم وإلى نشر الكراهية بين الشعوب والحكومات والغرق في وحل السلبية واحتقار الذات أو الغير.

حقيقة توصلنا إليها الفترة الماضية، وقد تمكنت وسائل الإعلام والأقلام الحرة من ابرازها بشكل جعل فيس بوك والشبكات الإجتماعية في قفص الإتهام.

دول المنطقة تعاني من تفشي الإرهاب ومشتقاته ومن الحروب والفوضى وغياب القانون وقلة الثقة بين المواطنين والحكومات، في ظل توافر المنشورات التي نجحت في ضرب الكثير من معتقدات الناس وحفزتهم إلى مواجهة الدولة كونها في نظرهم العدو الحقيقي.

ولا نتكلم عن المنشورات والتعليقات التي تروج للأخبار المزيفة وما أكثرها في الأزمة السورية والعراقية وقضايا مصر والقضايا المحلية في المغرب العربي وبقية الدول في المنطقة والعالم.

وتدرك الشركة الأمريكية هذه الحقائق وهي التي تحاول جاهدة للحفاظ على سمعتها وقررت أن تتعاون مع الحكومة الأمريكية مؤخرا بخصوص التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية، وها هي تؤكد من السعودية لصحيفة الشرق الأوسط على لسان جوناثان لابين مدير فيس بوك في أفريقيا وباكستان والشرق الأوسط أن لا مكان للإرهاب وخطاب الكراهية على منصتها.

والحقيقة أن الشركة كانت تستهتر بمحاربة هذه المحتويات قبل أن تجد نفسها تحث ضغط إعلامي هائل، وفي مواجهة الرأي العام والحكومات والهيئات التي لا علاقة لها بالسلطة والشركات التي تنفق المليارات من الدولارات على التسويق الإلكتروني ولا تريد لعلامتها التجارية أن تظهر إلى جانب محتوى الكراهية والإرهاب.

 

  • لا مكان للإرهاب وخطاب الكراهية على فيس بوك

تسمح المنصة بأن تكتب ما تريد وتنشره عليها وترفع مقاطع الفيديو والصور وتعبر عن رأيك بكل حرية، لكن في حالة كانت هذه المحتويات تتضمن السب والشتم والتحريض العلني على القتل فمن المفترض أن تحذف عند الإبلاغ عنها.

تركز الشركة على المنشورات العامة بالأساس وهي التي تظهر لكافة الزوار والمستخدمين ويمكن الوصول إليها، ولديها القدرة أيضا على مراجعة المنشورات الموجهة للأصدقاء فقط.

خلال الفترة الأخيرة تفاجأت العديد من الصفحات التي تمارس هذه النوعية من الخطابات بمنعها من النشر لفترات معينة، وكان التبرير واضحا: منشورات تحث على الكراهية ضد عرق أو دين أو معتقد أو رمز أو دولة أو شخص أو شخصية عامة.

إقرأ أيضا  تحالف فيس بوك جوجل آبل لإيقاف زحف دونالد ترامب إلى رئاسة أمريكا

جوناثان لابين أكد لصحيفة الشرق الأوسط أن شركته طورت الأدوات والوسائل لاكتشاف المنشورات المخالفة وحذفها أو حجبها ما يعني أنها لن تظهر لأحد.

وتراهن في هذه العملية على الذكاء الإصطناعي وكذلك العنصر البشري من خلال توظيف المزيد من الموظفين لمراجعة التبليغات والتعامل معها.

 

  • التعاون مع الحكومات ضروري ومفيد

لا توجد أي شركة على الإنترنت لا تتعاون مع الحكومات، وبالطبع فيس بوك لم يكن أبدا استثناء، ربما الشركة لم تكن تتجرأ على الكشف عن هذا من قبل لكنها منذ الموافقة على شروط الإتحاد الأوروبي بمعية جوجل و تويتر و مايكروسوفت أصبح واضحا أنها لا تقاوم الطلبات الحكومية.

الحكومات تدرك جيدا أن هذه المنصات تلعب دورا مهما في توجيه الرأي العام وتحفيز المجموعات البشرية لاتخاذ قرار معين، كما أن الفكر الإرهابي يتمدد بسرعة بدعم من الشبكات الإجتماعية وتطبيقات الدردشة، لهذا تطالب من وقت لآخر وخصوصا عند التحقيقات في القضايا الإرهابية بتعاون الشركات العاملة في هذا المجال على تزويدها بالمحادثات والمنشورات الخاصة والمعلومات التي يمكنها أن تجيب عن أسئلة من الصعب التوصل إلى أجوبة لها دون المرور من هذه المرحلة.

السيد جوناثان لابين كان واضحا عندما قال أن شركته تتعاون مع الحكومة السعودية وأن فيس بوك منفتحة على الحكومات في المنطقة وتسعى لبناء مجتمعات آمنة تنتهج التواصل الإيجابي.

 

نهاية المقال:

هل أنت ممن يستخدمون فيس بوك في كتابة منشورات ضد حكومة بلدك؟ وهل تتفاعل مع منشورات الدعوة إلى قتل فئة معينة او دحر حزب أو تيار معين؟ تهاجم الأديان أو تهاجم الملحدين؟ تمارس الكراهية ضد شخصيات عامة أو مستخدمين عاديين؟ فيس بوك من السعودية تتبرأ من هذه المحتويات وتؤكد على تعاونها مع الحكومات في مكافحة الإرهاب وخطاب الكراهية.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *