ضحكة تقنية: ياهو إلى الجحيم و تويتر سينضم إليها قريبا

جمعهما التخبط في القرارات وسيجمعهما الجحيم قريبا!

تطلق تويتر خدمة جديدة أو تطبيق جديد ويمضي عليه بعض الوقت قبل أن تقدم الشركة دون سابق انذار بالإعلان عن ايقافه وحذفه ضمن خدماتها ومنتجاتها، هذه السياسة التي رأيناها أيضا من ياهو في عهد ماريسا ماير تكشف لنا كيف تتخبطان هاتين الشركتين الأولى رحلت والثانية لا تزال تغضبنا بتصرفاتها.

نستيقظ اليوم على إعلان تويتر ليل أمس إغلاقها منصتها Dashboard التي أطلقتها خلال الصيف الماضي، ولم يمضي على توفرها سوى 6 أشهر قبل أن يقرر السيد جاك دورسي وضع حد لها، وهو ما قام به أيضا مع خدمة فاين التي استحوذ عليها خلال 2012 بقيمة 30 مليون دولار حيث ستتوقف الخدمة عن العمل خلال الأسابيع المقبلة.

إصدار قرارات ومن ثم إلغاؤها، وإطلاق تطبيقات ومن ثم سحبها من متاجر التطبيقات وايقافها، هل هناك أكثر من هذا التخبط والعشوائية في إدارة الشركة؟ إنه الشيء المماثل الذي رأيناه في ياهو التي ستصبح قريبا شركة Altaba ولن يكون هناك وجود للعلامة التجارية الشهيرة بعد الآن.

قبل أسابيع قليلة أقدمت ياهو على إغلاق تطبيق Yahoo Radar وهو الذي أطلقته خلال الصيف من العام الماضي، وهو ما أزعج المزيد من المستخدمين الذين قرروا الإنتقال إليه وترك تطبيقات منافسة متوفرة على متاجر التطبيقات.

من قال أن سياسة إطلاق التطبيقات ومن ثم إغلاقها بعد التجربة ناجحة؟ ربما رأينا الأمر مع جوجل وحتى فيس بوك لكن كلاهما يعطيان فرصة طويلة للتطبيق ويحاولان إنجاح خدماتهما وفي حالة كان الإقبال سيئا وأقل من المتوقع حينها يكون من الضروري إيقاف الخدمة والعمل على أخرى جديدة.

الملايين من المستخدمين حول العالم ليسوا فئران تجارب كي توفر لهم خدمة ومن ثم تغلقها، لأن العائدات منها أقل من المتوقع أو أن الإقبال عليها ليس جيدا.

والسؤال الأهم هو هل روجت تويتر لمنصة Dashboard كما تفعل منافستها Hootsuite؟ بالتأكيد لا فقد اكتفت بالمقالات التي كتبت عن الخدمة وتركت الأمر لتنتظر أن تلقى نجاحا كبيرا من السماء.

وبالطبع إغلاق الخدمة محبط لأصحاب الحسابات الذين قرروا استخدامها لجدولة التغريدات ونشرها والإطلاع على الإحصائيات ومتابعتها، والسؤال الآخر الذي يحتاج إلى اجابة هو لماذا إطلاق الخدمة إن كانت الشركة ستغلقها بعد أسابيع قليلة؟

إقرأ أيضا  ضحكة تقنية: صلاة و قيام أم تصوير و سيلفي ؟

عموما لن أتفاجئ إذا قام جاك دورسي بإغلاق تويتر فالخدمات التي قام بالتخلص منها مؤخرا عديدة وتجعلنا ننتظر حدوث ذلك، هذا إن لم يقتنع ببيع الشركة بثمن مقبول وليس مقابل 30 مليار دولار التي كانت قيمة الشركة خلال 2013 قبل أن تشتعل الأزمة وتفقد أكثر من نصف قيمتها السوقية.

وأما عن ياهو فقد ودعتنا أخيرا ومصيرها كما قلت في العديد من المقالات السابقة هي الفشل ونهايتها هي نهاية العلامة التجارية التي عرفناها منذ الأيام الأولى لاستخدام شبكة الإنترنت، ومن الأكيد أن تويتر سيلحق بها قريبا إذا استمر على هذا الفشل والتخبط الغير المقبول.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *