ضحكة تقنية: لا يجب أن تغضب من انقطاع واتساب إلا في حالة واحدة

جنون أصاب القطيع مع انقطاع واتساب

ليلة أمس توقف واتساب عن العمل في أجزاء عديدة من العالم شملت الدول العربية، ليتحول حديث فيس بوك من مباراة يوفنتوس ضد موناكو والمواضيع الإعتيادية والمجتمعية إلى منشورات تؤكد انقطاع خدمة التراسل الفورية التابعة للشركة الأمريكية.

الصفحات العامة في مختلف المجالات والشخصية من الأصدقاء معظمها كان يؤكد وجود خلل في الخدمة بهذا الوقت، والدليل أن معظمهم يستخدمون الخدمة إلى جانب فيس بوك الذي يستخدمونه في الدردشة والتواصل أيضا.

وهذا ليس غريبا على جيل من المستخدمين أضحت تطبيقات الدردشة والتواصل الإجتماعي همه الأول والأهم، تطبيقات عديدة توفر نفس المزايا ونفس التقنيات وتؤدي نفس الدور بل وتتضمن نفس جهات الإتصال والأصدقاء تقريبا يملؤون بها هواتفهم الذكية، وبالطبع كل واحد حر وهذا ليس شأننا.

لكن ما أثار انتباهي هو الإنزعاج الذي كان واضحا على عدد من الأصدقاء والسب والشتم لمارك زوكربيرغ وفريقه على هذا العطل، وكأن انقطاع الخدمة تسبب لهم في إلغاء أو تأجيل عقد صفقة تجارية، أو سببت لهم خسائر في حياتهم العملية.

إن كنت تستخدمه في الدردشة مع فريق العمل وكنت حينها تعقد عليه اجتماعات مع موظفين أو شركاء تجاريين وتوقفت هذه الأعمال بسبب العطل، يحق لك أن تنزعج قدر ما تستطيع، لكن لو كنت تستخدمه فقط في الدردشة والتواصل مع الأصدقاء وتضييع الوقت في الهراء فما المزعج في انقطاعه؟

أنظر للجانب المشرق من انقطاع الخدمة، إنها فرصة لتتكلم مع أفراد عائلتك، لتقرأ كتابا أو تتصفح مواقع الأخبار والمقالات وتعرف ماذا يحدث في العالم.

فيس بوك وتطبيق واتساب والخدمات المنافسة ليست هي الويب يا عزيزي، لديك جوجل يمكنك أن تكتب فيه أي سؤال يدور في ذهنك وتحصل على جواب من مواقع متخصصة وتتصفح أكثر من نتيجة بحث وتكون على الأقل قد خرجت بمعلومة، حتى وإن كانت بسيطة ويعرفها كثيرون قبلك لا بأس، هذه خطوة ايجابية في حياتك وعليك أن تكون فخورا بنفسك.

الدردشة على واتساب يا عزيزي وتطبيقات الدردشة ليست محرمة، لكن من الأفضل أن تكون لغاية تعود عليك وعلى الآخر بالنفع.

فما أكثر المحادثات التي تضيع وقتنا في لا شيء، سواء النقاشات السخيفة والخلافات أو الحديث عن الآخرين والنميمة والكثير من المحادثات التي لا تضيف للطرفين سوى حزن أو سعادة مزيفة، لذا فانقطاع واتساب أو تعطل فيس بوك فيه خير إن كنت تستخدمها بالأصل لتضييع وقتك.

إقرأ أيضا  ضحكة تقنية: فوضى تفجيرات باريس على الشبكات الإجتماعية

وأما بالنسبة لرجال الأعمال والعاملين على الويب ممن يستخدمونها في العادة بالتواصل مع الشركات وفرق عملهم، فإن الإنقطاع بدون شك خسارة وطبيعي أن يغضب المرء في هذه الحالة لأن الخسارة مادية وذات قيمة.

انقطاع هذه الخدمات بالنسبة للمدمنين عليها هي فرصة ذهبية للإطلاع على مواقع الكورسات ومواقع المحتوى والبحث عن معلومات جديدة واستخدام تطبيقات مفيدة بعيدا عن تطبيقات المحادثات التي لا تنتهي، ومن يعرف قد تكون هذه الفرصة هي بداية اقتناعك بأنه عليك التقليل من استخدام تلك التطبيقات أو ربما حذفها من هاتفك واستخدام تطبيق واحد للإتصالات الضرورية و في العمل.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *