سوني موبايل 2017 – 2018: السير على نهج آبل أفضل من سياسة سامسونج

سوني آبل أفضل من سوني سامسونج

لا تزال سوني موبايل غير راضية عن وضعها في قطاع الهواتف الذكية، فالمنافسة سنويا تزداد بينما بريقها وتميزها يتراجع باستمرار، وهذا ما تترجمه استمرار الخسائر وضعف قدرتها على إقناع المهتمين بشراء الهواتف الذكية للإنتقال إلى استخدام اكسبيريا.

العلامة التجارية اليابانية ركزت خلال السنوات الأخيرة على إصدار الكثير من الهواتف الذكية سنويا، ما بين الراقية والمتوسطة وحتى المنخفضة التكلفة، وكلها بنفس التصميم تقريبا مع اختلافات في المواصفات التقنية فقط.

هذه السياسة التي تنهجها شركات عدة اكتشفت سوني أنها لا تناسبها، وعوض تضييع الوقت المال في إطلاق المزيد من الهواتف الذكية، لماذا لا تركز على إطلاق جهازين إلى ثلاثة هواتف ذكية جيدة في العام وتنافس بها بقوة؟

الإستراتيجية الجديدة التي ناقشها القائمون على الشركة مع المستثمرين تخلص إلى أن هذا هو السبيل لتحقيق إنجازات جيدة خلال الفترة المقبلة.

وهذه الفكرة لم تأتي من فراغ أو أنها استنتاج عبثي بل إن البيانات التي تملكها الشركة وجمعتها عن منتجاتها هي التي تشير إلى ضرورة السير على نهج آبل عوض اعتماد سياسة سامسونج.

الفرق بين العملاقين الأمريكي والكوري واضح للجميع، فالأول يصدر في السنة الواحدة هاتفين من الفئة العليا بين سامسونج تطلق الكثير من الهواتف خلال نفس الفترة، وهي نفس سياسة هواوي و لينوفو و أوبو وآخرين.

سوني قللت فعلا من الهواتف الذكية التي اطلقتها منذ العام الماضي، وقررت الآن أن تقلل إطلاق الهواتف مع بداية سنتها المالية الجديدة.

لاحظت سوني أن مبيعات الهواتف المتوسطة المتقدمة لا تساعدها في تحقيق أهدافها المحددة مسبقا، لذا قررت أن تضع حدا لها.

بناء على هذا القرار لن نرى أي إصدار جديد من Xperia X و Xperia X Compact وستعمل خلال النصف الثاني من هذا العام على إصدار هاتفين راقيين مثل Xperia XZ Premium و XZs.

 

  • الإكثار من الهواتف الذكية المتقدمة والراقية كارثة

من الأشياء المزعجة في سوني أنها تقوم بإصدار 4 هواتف إلى 6 هواتف ما بين متوسطة متقدمة وراقية، وكلها تتوفر بأسعار مرتفعة تتجاوز 500 دولار فما أعلى.

والحقيقة أن هذا مزعج للغاية فالشركة بهذه السياسة تطرح أمامك سنويا عددا من الهواتف الجيدة والتي يصعب المقارنة بينها بالنسبة للشخص العادي واختيار الأفضل له.

إقرأ أيضا  لماذا تتجه سامسونج و سوني و HTC مع فوكسكون للتصنيع في الهند؟

كما أن أغلبها لا تحقق مبيعات كثيرة، فتضطر الشركة إلى تجنب توفيرها في أسواق تعلم جيدا أنه لن تحقق فيها أي نجاح ولو بشكل متواضع.

اعتماد سياسة هاتفين راقيين في العام الواحد هي أفضل سياسة من وجهة نظري يجب أن تعتمدها الشركة، وفي ذات الوقت لا أزال أتمنى منها هواتف رخيصة ولو من خلال سلسلة جديدة لا تحمل اسم اكسبيريا تنافس بها الهواتف الصينية.

 

  • ربما هذه بداية التوجه إلى اعتماد نهج آبل

معظم شركات صناعة هواتف أندرويد تغرق الأسواق بالكثير من الهواتف الذكية، في الوقت الذي تكتفي فيه آبل بهاتفين إلى 3 هواتف في السنة كما حصل العام الماضي عندما أصدرت iPhone SE ورغم ذلك تسيطر بشكل كبير على المبيعات وتأتي في الرتبة الثانية خلف سامسونج.

أعتقد أن بذل جهود كبيرة في الخروج بهاتفين من الفئة الرائدة خلال السنة الواحدة أفضل من طرح عدد من الهواتف ذات المواصفات القوية والمتقاربة، هذه الجهود يجب أن تركز على الإبتكار ودمج مزايا جديدة ضمن تصميم جديد ومختلف مع التوصل بحلول لطرحها بأسعار مغرية وتحقيق هامش ربح من كل وحدة تبيعها.

هذا لا يعني تجاهل الهواتف المنخفضة التكلفة، فأنا افضل أن تستثمر الشركة اليابانية في هذا الإتجاه أيضا وستكون فكرة أفضل أن تأتي بعلامة تجارية مختلفة غير “اكسبيريا” تكون مخصصة للهواتف المتوسطة والرخيصة وتتعاون بداية في هذا المشروع مع شركة صينية أو مصانع في الصين والهند تضمن لها انتاج هواتف أقل ثمنا وبأفضل جودة ممكنة لتنافس بها.

وبالطبع التسويق هي واحدة من الأمور التي يتوجب على سوني موبايل الإستثمار فيها لبيع منتجاتها والوصول إلى الأسواق الكبرى والناشئة، مع العلم أن الشركة تواجه مشكلات كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية جعل حصتها تتراجع إلى أقل من 1 في المئة بهذه السوق.

 

نهاية المقال:

تواصل سوني التعديل على استراتيجيتها في قطاع الموبايل مع استمرار فشلها في هذا القطاع وتخلفها عن المنافسين، وهي على ما يبدو تقتنع بأن النجاح في هذا القطاع بالنسبة لها لن يكون من خلال الكم بل من خلال نهج سياسة آبل ولو بصورة مختلفة قليلا.

إقرأ أيضا  ضحكة تقنية: إفلاس سوني موبايل

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *