سناب شات في نفق الأزمة القاتلة غير بعيد عن تويتر

أزمة سناب شات مشتعلة الآن

وول ستريت لا ترحم، وبالنسبة للشركات الناشئة الاكتتاب هي مسألة حياة وتحول إلى شركة عملاقة أو مواجهة الأزمة والموت للأبد.

القصص كثيرة ومتزايدة ويبدو أن سناب شات سيضاف إلى تويتر في قطاع الشبكات الإجتماعية التي هزت العالم بالإثارة في أول يوم للاكتتاب وسريعا ما اختفى الوهج وانتهى الوهم وتجلى الواقع في حضرة الأزمة القاتلة.

النتائج المالية للربع الثاني من هذا العام تقول بالحرف الواحد، شركة سناب المطورة لتطبيق سناب شات في أزمة حقيقية شبيهة بتلك التي تعيشها تويتر خلال السنوات الأخيرة وانتهى بها المطاف بإعلانها هي الأخرى عن نتائج مالية كارثية تضمنت عدم انضمام مستخدمين جدد إلى الموقع خلال الأشهر الثلاثة الماضية!

سناب شات لم تصل إلى تلك المرحلة بعد، فقد قفز عدد مستخدمين من 166 مليون مستخدم نشيط خلال الربع الأول لعام 2017 إلى 173 مليون مستخدم خلال الربع الثاني، وقد استطاعت كسب 7 مليون مستخدم جديد لكنه رقم ضعيف بما كان يحققه فيس بوك أيام نموه الكبير قبل أن يصل إلى عتبة ملياري مستخدم.

 

  • الخسائر تتزايد وتتحول إلى امواج ضخمة

إلى الآن هذه الشركة لا تربح بالرغم من إدراج الإعلانات وبيع نظاراتها الشهيرة التي بيع منها باعت منها 42 ألف نظارة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

فالتكاليف التشغيلية واستثماراتها في تزايد مخيف حيث خسرت خلال الربع المنصرم 443 مليون دولار مقابل 116 مليون دولار تكبدتها خلال نفس الفترة العام الماضي.

نمو الخسائر كبير للغاية ولا يمكن للعائدات التي تتزايد بنسبة ضئيلة أن تغطيها ما يجعل الشركة في نظر وول ستريت “فقاعة” ومسألة وقت فقط وستنفجر.

 

  • نمو للعائدات لكنه يبقى أقل من المتوقع

حققت الشركة نموا قدره 153% على أساس سنوي في العائدات حيث قفزت من 72 مليون دولار إلى 181.5 مليون دولار في الربع الثاني.

بالنسبة للمستثمرين في الشركة فإن هذا النمو وهذه القفزة هي جزء صغير مما يتوقعون، وبالتالي فإن هذه النتيجة ليست انجازا للأسف.

 

  • سناب لا تعتبر نفسها شبكة إجتماعية ولا تنافس فيس بوك

مرة أخرى أكدت الشركة في البيان المالي الخاص بها أنها شركة كاميرا ولا داعي لوضعها في مقارنة انستقرام وفيس بوك والشبكات الإجتماعية.

إقرأ أيضا  من سيشتري سوني موبايل؟ الشركات المرشحة للاستحواذ

لكن الواقع مختلف هذا التطبيق ينافس انستقرام وفيس بوك ويهددهما طيلة الفترة الماضية ولا يزال بإمكانه أن يلحق بخدمات العملاق الأزرق الضرر، فقط عليه أن يقوم بالتحسينات ويركز على نمو المستخدمين كي تزداد العائدات بقوة.

لكن يبدو أن ايفان شبيغل مؤسس التطبيق مصر على مفاهيمه المختلفة، حيث قال خلال شهر ماي الماضي أنه بإمكانه الرفع من أعداد المستخدمين الجدد بقوة من خلال نفس التقنيات التي يستخدمها فيس بوك ومنها ارسال الكثير من التنبيهات وازعاج المستخدمين بها كما يفعل انستقرام وخدمات منافسه، لكنه مصر على الجودة عوض الكم فهو يريد مستخدمين أوفياء ومن بلدان غنية ويحبون فعلا التطبيق.

لذا يطالب المراقبين والمحللين والمستثمرين ووسائل الإعلام بالتوقف عن مقارنة خدماته مع خدمات مارك زوكربيرغ.

وقد استحوذ خلال الفترة الماضية في صمت على شركة ستعمل على تشفير الأوامر البرمجية في التطبيق ومنع المنافسين من نسخ مميزاته بشكل مباشر.

ورغم نفي ايفان شبيغل أن تكون مؤسسته شبكة إجتماعية بديلة لفيس بوك إلا أن بعض تصرفاته متناقضة مع كلامه ومنها تفعيل البحث عن الأصدقاء وأيضا إطلاق مدير الإعلانات منافس لمدير إعلانات فيس بوك.

 

  • الشركة تخسر 14.09% من قيمتها السوقية مع نهاية الاسبوع

بعد الإعلان عن النتائج المالية الكارثية سارع المستثمرين إلى بيع أسهم الشركة لتعيش حالة من السقوط أمس في وول ستريت نتج عنها تراجع أسهمها بحوالي 14.09% ما يعني خسارتها لهذه النسبة من قيمتها السوقية.

بعد أن وصلت القيمة السوقية للشركة بنهاية تداولات 10 أغسطس إلى 16.25 مليار دولار فقد تراجعت إلى 13.96 مليار دولار بنهاية تداولات أمس أي أنها خسرت حوالي 3 مليارات دولار.

لا تزال قيمتها أكبر من القيمة السوقية لشركة تويتر والمحددة على 11.75 مليار دولار بنهاية جلسة أمس، لكنها إذا استمرت على هذا الحال ستصبح أقل منها وقد تلقى الشركتين نفس المصير المؤلم.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *