سر المنشورات الملونة في فيس بوك ومهمتها في تحطيم تويتر

حقيقة المنشورات الملونة

سياسة فيس بوك أصبحت واضحة للجميع، وهي نسخ المزايا الجيدة من المنافسين وإضافتها إلى شبكتها الإجتماعية التي يستخدمها قرابة ملياري مستخدم حول العالم.

ليست ميزة القصص من سناب شات هي أول ميزة تعمل الشركة الأمريكية على نسخها يمكنك الإطلاع على “تاريخ السرقة من سناب شات” لتعرف أكثر، من قبل عمدت أيضا على نسخ مزايا من تويتر وأشهرها المواضيع الرائجة وميزة الهاشتاغ أو ما يدعى أيضا الوسوم.

تحاول فيس بوك أن توفر كل شيء للمستخدمين وبالتالي فهي لا تدع لهم أي فرصة لإستخدام خدمات منافسة، بالتالي الإبقاء على المستخدمين في تطبيقاتها ومواقعها طيلة الوقت.

هذه السياسة أخرجت الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم من سياق تقديم خدمة للتواصل وتبادل الأفكار والتعارف، إلى سياق شامل لمختلف الخدمات ومنها البيع والشراء والتسوق والتوظيف!

ورغم ضخامة الأرقام التي حصدتها هذه الشبكة وقدرتها الكبيرة على الإنتشار إلا أن هناك مشكلة مرعبة طيلة الوقت لمارك وفريقه، ألا وهي تراجع نسبة المشاركات الشخصية على الموقع.

نقصد أن المنشورات التي يكتبها المستخدمون وينشرونها على صفحاتهم الشخصية وتظهر للأصدقاء ومتابعيهم، تراجعت وثيرتها خلال السنوات الأخيرة، ومعظم المشاركات الشخصية هي عبارة عن اعادة مشاركة لمنشورات الصفحات العامة والروابط لكن غالبا ليس بشكل يومي لدى معظم المستخدمين.

هناك الكثير من المستخدمين النشيطين لهذه الشبكة الإجتماعية ممن يفضلون استخدام تويتر في كتابة آراء سريعة على تويتر ومشاركتها على فيس بوك، وآخرين يتواجدون على الموقع لكن كتاباتهم موجودة على الصفحات العامة أو منصة التدوين المصغر تويتر، بالتالي فالصفحات الشخصية لهؤلاء غير نشطة ولا تتضمن محتويات جديدة بل منشورات مر عليها أشهر طويلة.

هذه المشكلة عكفت فيس بوك على حلها من خلال تفعيل البث الحي للمستخدمين، وأيضا اتاحة مشاركة المزيد من أنماط المحتوى، وأيضا دعوتها المستخدمين للإحتفال بالأعياد الدينية والوطنية الخاصة بهم من خلال نشر منشورات تروج لتلك الأحداث.

وفجأة أقدمت على إطلاق المنشورات الملونة، وهي التدوينات المصغرة التي تأتي مع خلفية ملونة، يتحكم في لونها المستخدم نفسه حيث يمكن أن تكون ذات خلفية زرقاء أو حمراء أو خضراء أو سوداء أو رمادية أو برتقالية أو صفراء …الخ.

إقرأ أيضا  الوجه القبيح لحملات التبرع على فيس بوك لأجل سوريا وقضايا أخرى

 

  • المنشورات الملونة في فيس بوك مستلهمة من تغريدات تويتر

لا يمكنك إضافة الخلفية الملونة للمنشورات الطويلة وهذه حقيقة يعرفها جميع مستخدمي الشبكة الإجتماعية ممن حاولوا نشر هذه النوعية من المنشورات.

والآن تأكد لنا أنه لنشرها على المنشور أن لا يتجاوز 130 حرفا، وهو ما يذكرنا بتغريدات تويتر التي لا يتجاوز حجمها 140 حرفا.

الكثير من أصحاب الرأي ووجهات النظر وحتى المستخدمين العاديين ينشرون من وقت لآخر منشورات قصيرة رغم أن هذا النموذج شائع في تويتر بالنظر إلى حجم التغريدات.

لكن لكونها لا تشغل مساحة جيدة على الصفحة الرئيسية بالنسبة للأصدقاء والمتابعين فهناك امكانية كبيرة للتغافل عليها وعدم الوقوف عندها والتفاعل معها.

المنشورات الملونة تنجح فعلا في اثارة الأنظار والتفاعل معها حسب تجربتي الشخصية في حسابي المحذوف جيدة.

 

  • مهمة المنشورات الملونة هي تحطيم تويتر

عادة المستخدم النشيط على تويتر يعمل على نشر العديد من التغريدات في اليوم يمكن أن يصل عددها إلى أكثر من عشرة تغريدات، لكن في المقابل ستجد أن عدد منشوراته اليومية أقل وربما بكثير!

والسر في أن تويتر يجعلك تتناول قضية معينة في سلسلة من التغريدات عوض كتابة رأيك كاملا في منشور واحد.

لهذا تأتي المنشورات الملونة لتلعب دور التغريدات ولتتاح لمستخدمي فيس بوك وتوفر لهم نشر الأمثال والأقوال والحكم الشخصية والمعروفة والنتائج بشكل مميز ومثير للأنظار.

بذلك يزداد عدد المنشورات التي يشاركها المستخدمين، وتصبح صفحاتهم الشخصية نشطة أكثر من المعتاد، بل إن المستخدم يمكن أن يفضل استخدامها على استخدام التغريدات في تويتر فيهمل حسابه على هذا الأخير.

هذا يعني أنه عندما يفتح المستخدم تطبيق فيس بوك أو الموقع على المتصفح سيجد الكثير من المنشورات من أصدقائه للقراءة وسيقضي المزيد من الوقت على الشبكة، وهو ما يعني عائدات أفضل للشركة الأمريكية.

 

نهاية المقال:

مهمة المنشورات الملونة على فيس بوك أصبحت واضحة الآن ولم تقدم الشركة على تفعيلها من فراغ كما أن فكرتها مقتبسة وليست مبتكرة، ولتفعيلها على منشورك أن لا يتجاوز حجمه 130 حرفا.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *