حقيقة فشل جوجل بلس و المصير المحتوم

google-
جوجل بلس إلى الزوال!

تريد جوجل بأي ثمن وضع حد لتمدد فيس بوك على الويب و تخطي نمو تويتر و الحضور بقوة في ساحة الشبكات الإجتماعية مهما كلفها الأمر، و على مدار السنوات الماضية دخلت في أكثر من تجربة فاشلة للإطاحة بامبراطورية غريمها مارك زوكربيرغ.

تدرك جوجل أن السيطرة على سوق البحث الإلكتروني و أنظمة تشغيل الهواتف الذكية و اللوحيات ليس كافيا لتماسكها و بقاءها في الصدارة، ضعفها في قطاع الشبكات الإجتماعية يعد نقطة ضعف قاسية عليها و مميتة لها إن لم تتدارك الوضع.

لهذا كان إطلاق جوجل بلس في السنوات الأخيرة قرارا صحيحا و مناسبا بعد شبكات اجتماعية لها حكم عليها بالموت في النهاية لخسارتها المعركة، و قد حاولت مع هذه الشبكة تفادي تكرار أخطاء الماضي و التركيز على النمو السريع لكن هل نجحت فعلا في ذلك؟

أخشى القول أن جوجل بلس مجرد منافس آخر لفيس بوك و أنه سيفشل تماما في المهمة الموكلة إليه و أنها مسألة وقت لتظهر ملامح هذا الإخفاق مجددا.

 

  • جوجل تتحدث عن عدد المنضمين إلى جوجل بلس و ليس عدد النشيطين فعلا

تحاول الشركة الأمريكية تسويق جوجل بلس من خلال نشر عدد المنضمين إلى هذه الشبكة و هي حركة ذكية إلى حد ما لكنها تظل كذبة و لا تترجم واقع المنصة في الحقيقة.

هناك حوالي 2.2 مليار بروفايل في الواقع على جوجل بلس لكن 9 في المئة من هذه الحسابات هي التي قامت في الواقع بنشر منشورات بينما الأغلبية الساحقة لم يعملوا على مشاركة منشورات أو نشرها.

المؤلم أن 6 في المئة منهم فقط من قاموا بنشر منشورات خلال هذا العام و هناك بين 4 إلى 6 ملايين مستخدم نشيط فقط على جوجل بلس، مقارنة بتويتر و فيس بوك هناك مسافة كبيرة جدا و تشعر جوجل حثما بالخجل عند المقارنة.

 

  • تصميم سيء لا يقدم تجربة مستخدم ممتازة

في الواقع الأرقام التي تم تناولها سابقا لم تأتي من فراغ و ليست ظلما لجوجل، جوجل بلس لا يقدم تجربة مستخدم جيدة خصوصا و أنه يقدم لك تصميما بطيئا و معقدا بالنسبة للمحترفين في التعامل مع مواقع الويب من البداية.

إقرأ أيضا  bit.ly لم تعد محظورة من طرف كروم و فايرفوكس : ماذا لو إستمر الحظر للأبد ؟

في فيس بوك مثلا أو حتى تويتر من السهل أن تعتاد على التعامل مع الواجهة البرمجية بسرعة كبيرة، كل الوظائف تقريبا واضحة و يمكنك الوصول إليها بسهولة و يمكن للمستخدمين التفريق جيدا بين الصفحات الشخصية و الصفحات التجارية إلى جانب إدارة الخصوصية على فيس بوك كأفضل شبكة اجتماعية في العالم.

على العكس التمييز بين الملفات الشخصية و الصفحات العامة تعد مهمة صعبة على جوجل بلس و الانتقال بين مختلف الصفحات التي تديرها معقد إلى حد ما.

 

  • التركيز على أصحاب الأعمال و المواقع أكثر من المستخدمين العاديين

من الأكثر عددا و ما هي الفئة الأكبر؟ أصحاب الأعمال و مواقع الويب أم المستخدمين العاديين؟ بدون أدنى تفكير الفئة الثانية هي الشريحة الأوسع على الإطلاق.

إذن هذا يفرض على جوجل تطوير شبكتها الإجتماعية للمستخدمين و تسهيل المشاركة و توفير بيئة تواصل افضل و متابعة للعلامات التجارية بشكل أسهل، لكن عوض التركيز أساسا على هذا الهدف عملت الشركة الأمريكية على تقديم مزايا لأصحاب الأعمال و المواقع و التركيز عليهم من خلال ربط سيو بالمشاركات على جوجل بلس و تحسين الجانب التجاري في المنصة.

بالفعل نجحت جوجل في إقناع الشركات و أصحاب الأعمال بالتواجد على جوجل بلس لكنها فشلت في إقناع المستخدمين العاديين بذلك.

كان الأجدر أن تعمل على جلب الشريحة الأكبر و ترسيخ التعامل مع جوجل بلس بسهولة في حياتهم بعدها ستأتي الشركات و المؤسسات للتواجد على المنصة كونها تتبع مبدأ التواجد أينما يتواجد الجمهور.

 

  • جوجل بلس مصيره الفشل فقط هي مسألة وقت

في حالة استمرار هذه المنصة على هذا النهج فإنها ستعيش نفس مصير خدمات سابقة لجوجل منها Orkut, Buzz, Wave, Google Reader و يبدوا أن هذا السيناريو واقع لا محالة على المدى المتوسط على الأغلب حيث ستحتاج جوجل إلى تفكيكه و فك ارتباطه بالخدمات الأخرى واحدا تلو الأخرى.

قيام جوجل اليوم بالإعلان عن إغلاق Google+ Photos في الأول من أغسطس دليل آخر على ما تعيشه هذه الشبكة من فشل حقيقي في المنافسة و القادم لا يبشر بأخبار سارة.

إقرأ أيضا  متصفح Opera Neon: كل عام و أوبرا مبدعة وبقية المتصفحات مقلدة

2 thoughts on “حقيقة فشل جوجل بلس و المصير المحتوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *