ثورة الإعلانات على الموبايل 2017 وفرص كبيرة للناشرين العرب!

الموبايل هو المفتاح

وأخيرا تمكنت حركة المرور عبر الموبايل من التفوق على نظيرتها القادمة من الحواسيب إلى الإنترنت خلال 2016، وهذا بالطبع انعكس على الكثير من الأمور ومنها انتشار التطبيقات وأيضا حجم الزيارات التي تتلقاها المواقع الإلكترونية من الهواتف والأجهزة المتحركة.

ومن المنتظر أن تواصل الزيارات القادمة من الموبايل التفوق على نظيرتها المكتبية، بل وخلق فارق واضح بينهما.

وبالنظر إلى الوقائع والأرقام الحالية يمكننا بالطبع أن نتوقع كيف سيكون واقع الإعلانات عبر الإنترنت عام 2017 وكيف ستتغير الأمور للأفضل لصالح هذه الصناعة وإن كانت هناك تحديات كبيرة أيضا تنتشر الشركات الإعلانية والناشرين على حد سواء.

 

  • أغلبية عائدات جوجل من الموبايل وكذلك فيس بوك

بالنسبة لشركة جوجل فقد أكدت أن 59.5 في المئة من العائدات التي حققتها هذا العام جاءت من الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، وقد تابعنا على مدار السنة قيامها بتطوير الإعلانات وتحسينها على محرك بحثها في نتائج بحث الموبايل وهي تسعى إلى تحسينها كثيرا.

ومن خلال برنامجها الإعلاني الشهير أدسنس تحاول ان تساعد الناشرين في استغلال هذا التغير الكبير الذي يحدث على حركة مرور الإنترنت على مدار 2016 من خلال جعل جميع الوحدات الإعلانية متوافقة مع شاشات الهواتف الذكية بل والعمل على تسريع تحميل الإعلانات وجعلها أقل استهلاكا لبيانات إنترنت الباقات المحدودة.

في المقابل نرى أن فيس بوك الذي يعتمد منذ سنوات طويلة على الموبايل ويملك فيه مجموعة من التطبيقات الناجحة تجاوزت نسبة عائداته من هذه الأجهزة 80 في المئة، وهو يسعى إلى تحسين وتطوير المنشورات الممولة وابتكار أشكال أخرى تخدم المستخدم والمعلن على حد سواء.

ويكفي أن نعلم بأن 75% من مستخدمي الإنترنت خلال العام المقبل سيصلون إلى خدماتها عبر الموبايل بشكل مستمر!

 

  • تطبيقات الدردشة ستولد الكثير من العائدات

عملت فيس بوك والمنافسين طيلة السنوات الماضية على تطوير تطبيقات التواصل الفوري وجعلها سريعة وتزويدها بكل المزايا الممكنة.

وينتظر ان يكون عام 2017 سنة الحصاد بالنسبة لها من خلال استخدامها في توليد العائدات من الإعلانات الذكية، وهي إعلانات تأتي على شكل رسائل من الشركات والمتاجر التي أنت مهتم بمنتجاتها وتتضمن عرض وتخفيض وخصومات تشجع المستخدمين على الشراء والتسوق.

إقرأ أيضا  التسويق بواسطة التسريبات و الشائعات !

فيس بوك ماسنجر سيحصل على هذه النوعية من الإعلانات كما تأكد لنا، في المقابل فإن واتساب قد يحصل على عينة من الإعلانات بعد إطلاق ميزة القصص التي تأكد لنا أنه يجري العمل عليها حاليا.

 

  • منافسة قوية بين شركات الإعلانات على الموبايل

بالنسبة لأصحاب المواقع الإلكترونية ومطوري التطبيقات فهم أمام الكثير من الشركات التي توفر لهم توليد العائدات منها وذلك من خلال ادراج الإعلانات وتقديم عروض تنافسية أفضل حيث اغراء الناشرين سيكون بسعر نقرة أكبر وأيضا الدفع مقابل 1000 مشاهدة بشكل أفضل.

وعن تجربتي فإن العديد من الشركات العالمية في الإعلانات على الموبايل قررت دعم اللغة العربية وفتح باب الإعلان للمعلنين والناشرين على حد سواء وقد تلقيت العديد من عروض الإعلانات منها خلال الفترة الأخيرة وأتوقع المزيد من العروض المغرية عام 2017 وعائدات أفضل للناشرين.

من جهة أخرى فإن هذه الشركات ستحاول أن تقنع المعلنين من خلال تسهيل الوصول إلى العملاء والشريحة المرغوبة وأيضا محاربة الزيارات الوهمية والنقرات العشوائية وهي لا تزال من المشكلات الكبيرة بالنسبة لها.

 

  • تضييق الخناق أكثر على إضافات حجب الإعلانات مع تطورها

هناك حوالي 200 مليون مستخدم حول العالم يستخدمون تقنيات وإضافات حجب الإعلانات وقد أدى ذلك إلى تضرر الناشرين بصورة واضحة حول العالم، ما يجعل هذه الظاهرة مرعبة هي نموها بشكل عالي.

فيس بوك عمل خلال الأسابيع الماضية على تطوير الإعلانات كي تتجاوز هذه التطبيقات ونجح في الأمر قبل أن تتمكن إضافات حجب الإعلانات من مسايرة التغييرات الجديدة لكن مارك لن يستسلم وسيواصل العمل على منع هذه التقنيات وعرض الإعلانات للجميع مع تجربة تصفح أفضل.

جوجل قام بتجربة هذه الميزة في يوتيوب بالولايات المتحدة الأمريكية ولم يعتمدها إلى الآن، لكن الشركة لم تخفي نيتها تطويرا شاملا للإعلانات يشمل عرضها غصبا عن تطبيقات حجب الإعلانات.

ياهو وشركات إنترنت أخرى والصحف والمواقع الإخبارية العالمية تحركت بصورة أوضح خلال 2016 ومن المنتظر أن تواصل ضغوطها العام المقبل لتغيير سلوكيات حجب الإعلانات لدى المستخدمين مع تقديم تجربة تصفح رائعة لهم.

إقرأ أيضا  سيو: نسخة المحمول للإنترنت الضعيف على طريقة Facebook Lite

 

نهاية المقال:

الإعلانات من الموبايل ستكون بدون شك مفتاح العائدات القوية لمواقع الويب وأيضا التطبيقات وشركات صناعة الإعلانات الرقمية والناشرين بشكل عام خلال 2017 وبالطبع الناشرين العرب سيكون لهم حصة جيدة في وقت توظف فيه الشركات العالمية مندوبين عرب وتجلب معلنين وناشرين من المنطقة العربية التي تشهد بدورها انتشار الشركات الناشئة في مجال الإعلان الرقمي عبر الموبايل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *