تعويم الجنيه المصري جعل البورصة المصرية الأفضل عربيا 2016 ومنذ 2008

مفاجأة كبيرة نفتتح بها 2017

الإقتصاد المصري لا يعيش أفضل أوقاته وهذا منذ ثورة يناير 2011 وإلى الآن تسوء الأحوال، وهذا في الأساس بسبب التقلبات السياسية التي هزت البلاد من ناحية توافد المستثمرين الأجانب في الاستثمار بالإقتصاد الوطني وأيضا من حيث تراجع السياحة بصورة كبيرة كنتيجة طبيعية رأيناها في الكثير من البلدان الأخرى التي تعيش ظروفا مماثلة.

لكن بعيدا عن الإقتصاد المصري الذي يظل متماسكا بالرغم من كل الصعوبات وهناك فرص جيدة ليتجاوز الأزمة الراهنة وهو مشروط بالاستقرار السياسي والأمني ومواصلة الإصلاحات، فإن البورصة المصرية عاشت عاما من الإزدهار خلال 2016 بالرغم من البداية السيئة.

المفاجأة بالنسبة للرأي العام المصري والعربي هو تربع مؤشر البورصة المصرية EGX 30 على عرش المؤشرات والبورصات العربية الأفضل للعام المنصرم في مفاجأة لم تحدث منذ الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 وحتى منذ ثورة 2011.

المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية حقق نموا بلغ بالضبط 75.6% مبتعدا كثيرا عن مؤشر بورصة دبي التي حققت نموا قدره 12%.

وفيما عانت البورصات الخليجية على مدار العام من أزمة النفط وتراجع أسعاره مع تمكن مؤشر السعودية من تعويض خسائره وتحقيق نمو قدره 4% ليحدث عكس ما توقعه بعض المحللين في أسواق الخليج.

ووصل مؤشر الأسهم المصرية إلى مستوى 12420.30 نقطة ليغلق خلال نهاية العام المنصرم على ارتفاع قوي، فيما شهدت القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة في البلاد خلال العام قفزة بنسبة 42 في المئة تتجاوز 600 مليار جنيه مصري أي حوالي 33.1 مليار دولار وهو أعلى معدل نمو خلال 8 سنوات منذ الأزمة المالية لسنة 2008.

 

  • تعويم الجنيه المصري هو السبب الرئيسي في هذا الإرتفاع

قيام الحكومة المصرية بالعديد من الإصلاحات المالية والإقتصادية وبالتعاون مع البنك الدولي كان له ثمار سريعة على البورصة المصرية و الإستثمارات الخارجية التي ازدادت في الشركات المدرجة بمؤشر البورصة المصرية EGX 30.

كما قلنا سابقا فإن واحدة من أهم ثمار تعويم عملة معينة في بلد محدد وتراجع قيمته هو ازدياد الاستثمارات القادمة من الخارج والثقة أكثر بالنظام المالي في ذلك البلد.

إقرأ أيضا  كيف يمكن للأفراد حماية أنفسهم من انهيار العملة المحلية بسبب التعويم أو أي سبب آخر؟

وفيما يفقد الجنيه قيمته أمام الدولار وتشعر الفئات المتضررة بالحزن من هذه الخطوة إلا أن المستثمرين استقبلوه بسعادة وقاموا بإنفاق المزيد من الأموال على الشركات والمؤسسات التي يتم تداول أسهمها في القاهرة.

 

  • السعودية والعرب في مقدمة المستثمرين في البورصة المصرية EGX 30

هناك الكثير من المتداولين في السوق المصرية التي تبدو بعد تعويم الجنيه المصري جاذبة للإستثمارات العالمية الخارجية.

37 في المئة من التعاملات بالسوق المصرية هي من الأجانب منها 17 في المئة من المستثمرين السعوديين وحضور جيد للمستثمرين الإماراتيين أيضا بنسبة 9 في المئة.

وهناك العديد من الجنسيات العربية الأخرى سواء من الخليج أو شمال أفريقيا في لبورصة المصرية EGX 30 لكن بنسب أقل.

 

  • أمريكا وأوروبا وكندا حاضرة ضمن المستثمرين الكبار

المستثمرين في أمريكا وكندا لديهم العديد من التعاملات والأسهم التي قاموا بشرائها من البورصة المصرية لتصبح ليشكلوا 14 في المئة من التعاملات التي تتم في القاهرة.

بريطانيا أيضا لها حضور جيد حيث 11 في المئة هي نصيبها ضمن الاستثمارات في مؤشر EGX 30.

 

  • المزيد من الأموال سيتم ضخها في مؤشر EGX 30 بشرط واحد!

المكاسب الجيدة التي حققها المستثمرين الخليجيين والعرب والأجانب في البورصة المصرية ستدفع بدون شك هؤلاء لضخ المزيد من الأموال في مؤشر EGX 30، ويمكن أن نرى توافدا للمزيد من المستثمرين الذين سيعلمون بهذه المكاسب والغنائم.

لكن الشرط الوحيد الذي سيضمن حدوث هذا هو استمرار الاستقرار في مصر، واتجاه الحكومة لمحاربة الإرهاب في البؤر الساخنة على أراضيها وأيضا تسوية سريعة للمشاكل الإقتصادية والإجتماعية مع فئات مختلفة تشعر بأنها مهمشة ومتضررة مما يحصل حاليا.

 

نهاية المقال:

البورصة المصرية هي الأفضل عربيا 2016 وقد حققت أفضل أداء لها منذ الأزمة المالية العالمية 2008 وبدون شك لم يحلق مؤشر EGX 30 في السماء أثناء ثورة 2011 كما يحلق الآن، هذه هي أولى النتائج الإيجابية لتعويم الجنيه المصري والأنظار ستكون على قطاع السياحة وتوافد السياح إلى مصر الفترة المقبلة بشرط ضمان الأمن والاستقرار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *