تجارة فيس بوك القذرة بضعف المراهقين لزيادة العائدات الإعلانية

فيس بوك يشكل تهديدا على المراهقين

ليست هي المرة الأولى التي ينتهك فيها فيس بوك الأعراف والقوانين من أجل زيادة عائداته، فحتى قصة بدايته ونشأته شهدت سلوكا قذرا ألا وهي السرقة ولا تزال تسري في دماء مؤسسه وثقافة هذه الشركة.

فيس بوك الذي أصبح المنصة رقم 1 لنشر الأخبار المزيفة والترويج لها حتى باستخدام الإعلانات، يجد نفسه في فضيحة جديدة وتتعلق مرة أخرى ببرنامجه الإعلاني سلطت وسائل الإعلام الاضواء عليها اليوم الإثنين.

تبدأ القصة من حصول صحيفة Australian على وثيقة داخلية مسربة لشركة فيس بوك والتي تتكون من 23 صفحة، توضح كيف يمكن الإستفادة من المشاعر المختلفة لدى المراهقين وفي مقدمتها انعدام الأمان والخوف والفشل والشعور بالوحدة.

الوثيقة هي من اعداد اثنين من كبار المدراء التنفيذيين الاستراليين في فيس بوك حيث توصلوا إلى قدرة خوارزميات الموقع في جمع هذه المعلومات من مشاركات المستخدمين والمنشورات التي يكتبونها وأيضا من التعليقات والتفاعل مع المنشورات الأخرى.

وتقول الوثيقة المسربة أنه بالفعل تنجح الخوارزميات في معرفة مشاعر المستخدمين بشكل عام والمراهقين بشكل خاص، وهو ما يعني الحصول على بيانات ذات قيمة جيدة وبيعها للمعلنين.

وتستهدف فيس بوك المستخدمون عادة بناء على الأعمال والموقع الجغرافي و الإهتمامات والحالة الإجتماعية ونوعية الأجهزة التي يتصفحون منها الموقع.

ومع هذه البيانات الجديدة سيكون بإمكان المعلنين استهداف المستخدمين بناء على الحالة العاطفية، وبالطبع هذا سيكون مفيدا للمعلنين وللمنصة الإعلانية الخاصة بفيس بوك.

 

  • يمكن جمع المعلومات على من هم أقل عمرا من 14 سنة

من المعلوم أن فيس بوك يقبل بالإنتساب لمن لا يقل أعمارهم عن 13 عاما، والوثيقة المسربة تؤكد أن هذه التقنيات التي تم تطويرها في أستراليا يمكن استخدامها من طرف المنصة في جمع المعلومات عن المراهقين أيضا بمن فيهم المستخدمين ذات العمر 13 سنة.

وتحتاج هذه الفئات في الغالب إلى زيادة الثقة بنفسها ولديها مشاعر متضاربة مختلفة، يمكن للمعلنين استغلالها في عرض منتجاتهم وخدماتهم عليهم.

ويمكن أن تكون هذه المنتجات محاضرات و كورسات إلى جانب أدوات ومنتجات التعليم والتثقيف والعيادات النفسية.

وتقول الوثيقة المسربة أن الشركة تمكنت من جمع معلومات وبيانات عن 6.4 مليون مراهق استرالي ونيوزيلندي وحتى الشباب العاديين في أماكن العمل.

إقرأ أيضا  قراءة ايجابية لقرار جوجل تقليص الإعلانات في نتائج بحث الويب

 

  • استغلال المراهقين عند الشعور بالضعف … وهذه ليست الفضيحة الأولى

التقنيات التي تمت الإشارة إليها تجمع معلومات عن أوقات ضعف المراهقين بالضبط، فالفشل والغضب والحزن والصدمة والشعور بالوحدة وانعدام الثقة هي حالات تعتري كل المراهقين من وقت لآخر، ومن غير الأخلاقي في نظر القانون استغلال هذه الحالات الإنسانية للتربح وزيادة العائدات.

فيس بوك للأسف شركة ليس لديها أي قيم تحكمها وهي عبارة عن وحش همجي يجمع المال على حساب مشاعر الملايين من مستخدميه.

فمنذ أشهر فقط تمت اختبارات واسعة على 600 ألف مستخدم حيث تظهر لهم المنشورات السلبية أو الإيجابية في وقت محدد وتجمع الشركة ردود الأفعال لتحللها وقد استفدت منها بالرغم من أنها أكدت الغاء تلك التجارب واعتذرت.

لكن تلك الإختبارات يمكن أن تستخدم في أشياء كثيرة منها توجيه الرأي العام نحو قضية معينة أو تبني موقف محدد، ويمكن أن تستخدم للتأثير على الأوضاع الأمنية في بلد معين.

 

  • اعتراف فيس بوك وفتح تحقيق داخلي مع نفي وجود أدوات

واعترفت الشركة الأمريكية بما جاء في الوثيقة المسربة لأنها رسمية، وقد اعتذرت أيضا ليؤكد متحدث باسم الشركة أنها لا توفر للمعلنين أي ادوات لاستهداف المستخدمين على أسس المشاعر.

وقالت الشركة أنها مجرد دراسة لفهم سلوكيات المستخدمين وهي لم تقصد اختراق خصوصياتهم ولديها سياسة صارمة في مراجعة البحوث التي تقوم بها لأغراض التطوير وتحسين تجربة الإستخدام لخدماتها.

 

  • نهاية المقال:

ضمن المبادئ التوجيهية الاسترالية للدعاية والتسويق الموجه للأطفال فإن ما قام به فيس بوك في أستراليا ونيوزيلاندا وتم تسريبها من خلال وثيقة مكونة من 23 صفحة هي القذارة بنفسها، إنه دليل آخر على أن الشركة الأمريكية تتاجر بمشاعر المستخدمين وتعتبرهم أرقاما لا بشرا

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *