بيتكوين: أنا الملكة ولا أحد أفضل مني والأزمة مجرد وهم تخيفون بها أنصاري

بيتكوين تسير إلى الأمام وهي لا تبالي بالكلام السلبي!

فيما يستمر المستثمرون الكبار والناجحين في الحديث عن بيتكوين على أنها فقاعة، وتلقى نظريات سقوطها المنتظر تأييدا كبيرا من البنوك والنظام المالي العالمي، لا تتأثر كثيرا العملة الرقمية الأكبر في العالم بهذه التحذيرات.

بيتكوين مستمرة بشكل عام منذ نهاية العام الماضي في تحطيم الأرقام القياسية وخلال عام تقريبا انتقلت من 1000 دولار إلى 8200 دولار لحظة كتابة هذا المقال.

العملة بشكل عام مستمرة في كسب المزيد من القيمة السوقية ما ينعكس على قيمتها، والفترات الزمنية التي شهدت فيها موجات بيع وتراجع هي طبيعية في حياة التداولات، رغم أن بعضها كان ممكن أن يكون منطلقا جيدا للأزمة للقضاء عليها.

لكن على ما يبدو قصة بيتكوين مستمرة ولن تنتهي قريبا، هذه المرة هي جادة ومنذ صعودها الصاروخي خلال أواخر 2016 استطاعت الاستمرار على النمو بشكل مستمر إلى أن وصلت إلى هذا الحجم الكبير.

 

  • بيتكوين: أنا الملكة ولا أحد أفضل مني

الأرقام تتحدث وتصف هذه العملة على أنها الأفضل بطبيعة الحال، فهي تتمتع بقيمة سوقية تصل إلى 137 مليار دولار من 243 مليار دولار هي القيمة السوقية الإجمالية لكل العملات التي يصل مجموعها إلى 1300 عملة رقمية.

ونتحدث عن كون الحصة السوقية لهذه العملة الرقمية تصل إلى 56.4% ما يعني أن أغلب المستثمرين وأغلب الأموال تذهب إليها.

أفضلية بيتكوين على بقية العملات الرقمية هي على مستوى الشهرة والشعبية وثقة المستثمرين بها، لكن على مستوى التقنيات نجد أن الاثريوم أفضل منها بينما الريبل أسرع عملة رقمية في التحويلات والعمليات المالية.

 

  • الأزمة مجرد وهم تخيفون بها أنصاري

إلى الآن يصر أنصار هذه العملة الرقمية والذين يؤمنون بأنها نقود المستقبل القريب على الاستثمار فيها رغم الكثير من التحذيرات والمؤشرات التي تؤكد بأن قيمة هذه العملة مبالغ فيها، بل إن عدد من المتخصصين في الإقتصاد والنظام المالي يضربون أساسياتها في الصفر.

الرئيس التنفيذي لبنك JPMorgan السيد جيمي ديمون وصف هذه العملة بأنها وهم كبير وأنها ليست الفقاعة الأولى في التاريخ التي اثارت أنظار الجميع وفي النهاية انتهت.

إقرأ أيضا  الصين تحظر بيتكوين والعملات الرقمية ومنصات التداول تتوقف عن العمل

حتى المستثمر الملياردير الناجح وارن بافيت غير مقتنع بهذه العملة، ومنطقيا ما يحدث معها يدعى الفقاعة وسيكون شيئا جديدا كليا بالنسبة لعلم الإقتصاد في حالة حققت النجاح في نهاية المطاف وقبل بها العالم.

هناك توقعات أن تواجه هذه العملة أزمة قاتلة تقضي عليها، لكن هذا لم يحدث بعد ولا يعني أنها نظرية فاشلة فلا يزال هذا احتمالا قائما.

يشبه هذا بالنسبة لي ما يحدث مع الأسهم العالمية، حيث المؤشرات تواصل تسجيل أرقام قياسية جديدة، حتى أن أسواق المال العالمية تعيش حالة من الرخاء لم نشهد لها مثيلا في التاريخ، بينما التحذيرات من انفجار الفقاعة متواصلة واحتمالات اندلاع أزمة مالية جديدة في تزايد.

فهل ستستهدف الأزمة المالية العالمية القادمة بيتكوين إلى جانب الأسهم؟ هذا ممكن جدا في ظل توجه الناس إلى شراء الذهب خلال تلك الفترات الصعبة، وربما تستغل العملة الرقمية تلك المناسبة للتسويق لنفسها على أنها الملاذ الآمن من الأزمات فيقدم على شرائها من يريدون تحقيق أرباح سريعة وجيدة خلال فترة كساد البورصات العالمية.

 

نهاية المقال:

لست من أنصار بيتكوين لكن هذا لا يمنعني من تأمل واقعها والتوقف عند كلماتها التي تتجلى بوضوح في الواقع، بتخطيها اليوم 8000 دولار تكون قد ارتفعت قيمتها 8 مرات منذ عام تقريبا حيث كان الحصول عليها ممكنا بسعر 1000 دولار.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *