استمرار أزمة سناب شات فرصة لشركتي جوجل و مايكروسوفت

كل هذا مرهون باستمرار أزمة سناب شات

رأينا الخسائر الكبيرة في الجلستين الثالثة والرابعة لشركة سناب المطورة لتطبيق سناب شات في البورصة والتي منيت بها، بعد أن طرحت اسهمها الأسبوع الماضي فقط للإكتتاب.

الشركة الأمريكية التي تصف نفسها على أنها شركة كاميرا وتصوير خسرت مبدئيا خلال الجلستين 23% من قيمتها السوقية لتخسر حوالي 14 مليار دولار.

وهناك اجماع في وول ستريت أنه مع إعلانها عن النتائج المالية المقبلة وتأكد مشكلة ضعف نمو المستخدمين والإيرادات، فستخسر المزيد هذا دون أن نتجاهل موجات التراجع التي يمكن أن تحدث لأسهمها خلال الفترة المقبلة.

حاليا القيمة السوقية للشركة وصلت إلى 24.27 مليار دولار بعد أن كانت قيمتها خلال جلسة الجمعة الماضية قد وصلت إلى 35 مليار دولار.

إذا استمرت سناب في خسارة قيمتها السوقية وأضحت أزمتها أقوى من الوقت الحالي فهي ستبحث عن حلول للهروب من الموت، وأبرز حل تفكر فيه الشركات الناشئة عادة هي بيع أعمالها للشركات الكبيرة.

هناك العديد من الشركات الكبيرة المهتمة بشراء سناب شات، ورغم أن القائمين عليها يرفضون التعامل مع فيس بوك والتعاون معه، فسيكون من الجيد أن تبيع أعمالها لشركتين هما بحاجة إليها أكثر من العملاق الأزرق الذي يريد احتكار قطاع التواصل الإجتماعي والتراسل الفوري.

 

  • جوجل على علاقة جيدة مع سناب وهما بحاجة إلى بعضهما البعض

تطرقنا سابقا إلى علاقة الشركتين في مقال بعنوان “نظرة على العلاقة السرية لشركة جوجل و سناب شات” والتي تتمحور حول اعتماد المارد الأصفر على عملاق البحث الإلكتروني في تخزين البيانات ومسألة الخوادم واستمرار الخدمة.

وكان من الممكن أن تتعامل مع مايكروسوفت أو أمازون اللتان تقدمان الخدمات السحابية للشركات والمؤسسات لكنها اختارت جوجل.

استحواذ جوجل على سناب يعني التقليل من مصاريف تشغيل الخدمة، وضمان جودة أعلى على مستوى العمل المستمر وأيضا الأمان.

من جهة أخرى فإن عملاق البحث الإلكتروني العاجز عن اختراق قطاع التواصل الإجتماعي والدردشة وايجاد مكانة كبيرة تحطم فيس بوك سينظر إلى سناب شات على أنه أفضل وسيلة لتحقيق هذا الحلم.

 

  • مايكروسوفت لديها طموحات واضحة وليس من مصلحتها تمدد فيس بوك

استحوذت مايكروسوفت قبل العديد من الأشهر على لينكدإن وهي شبكة إجتماعية للمهنيين والأعمال، وقد تطرقنا إلى الصفقة في مقالين:

إقرأ أيضا  مشروع “Made by Google” رد جوجل على سامسونج بسلاح HTC وروح موتورولا

قراءة استحواذ مايكروسوفت على LinkedIn والأسباب التي تقف وراء ذلك

ما الذي سيتغير في LinkedIn بعد استحواذ مايكروسوفت عليها؟

صحيح أن هذه الشبكة الإجتماعية ليست ترفيهية وهي بعيدة عن قطاع التواصل الإجتماعي الترفيهي، لكن قيام فيس بوك مؤخرا بإطلاق ميزة الوظائف تستوجب حقا من مايكروسوفت الرد وسيكون الاستحواذ على سناب شات خطوة في الإتجاه الصحيح.

رأينا مايكروسوفت وجهودها الكبيرة مؤخرا مع سكايب والدردشة الفورية وهي خطوات منها لمنافسة واتساب الذي تستخدمه فيس بوك لمنافسة خدمات منافستها، لهذا سيكون شراء سناب شات ردا معتبرا وقويا أيضا.

 

  • تكلفة الصفقة لن تكون قليلة وهناك نسبة من المخاطرة

تتمتع كل من مايكروسوفت و جوجل بسيولة مالية جيدة تجعلها قادرة على دفع حتى 35 مليار دولار، أي اكثر من قيمة واتساب التي دفعها فيس بوك في شراء هذا التطبيق الذي يعد الأشهر في العالم على مستوى المحادثات والمراسلة الفورية ولديه أكثر من مليار مستخدم.

دفع ما بين 30 مليار دولار إلى 35 مليار دولار في شراء سناب شات هو أمر مكلف، وسيطالب المستثمرين في الشركتين بأرباح جيدة من الخدمة المستحوذ عليها، وهو ما يعد صعبا في هذه الحالة خصوصا وأن التطبيق يسبب خسائر للشركة كما أن نمو المستخدمين متباطئ ناهيك أيضا عن العائدات الإعلانية التي لا تسد التكاليف التشغيلية.

وأعتقد أن عروض الاستحواذ على الشركة ستنهال عليها من الشركات المهتمة عندما تخسر نصف قيمتها السوقية على الأقل، يعني عندما تصبح قيمتها 15 مليار دولار حينها سترتفع فرص الاستحواذ عليها وسيكون ذلك منطقيا.

 

نهاية المقال:

وفق القيمة السوقية الحالية لشركة سناب الأمريكية وظروفها السيئة بما فيها الخسائر وعدم ربحية خدماتها وغموض مستقبلها فإن الشركات أمثال جوجل ومايكروسوفت سيراقبون عن كثب كيف تسير الأمور معها وفي حالة خسارتها لنصف قيمتها على الأقل ستتلقى عروض استحواذ وسيكون على الشركة المستحوذة أن تبرر قرارها للمستثمرين وتبذل كل ما في وسعها لإنجاحها وإلا فسيكون ثمن الاستحواذ هي أزمة أكبر حجما.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *