أسباب اختفاء وتراجع الشركات الصغرى في البورصة الأمريكية والأوروبية والخليجية

ناسداك التقني واحدة من البورصات التي شهدت هذه الظاهرة

هناك الكثير من الشركات الصغرى التي لم يصل حجمها حتى إلى 1 في المئة من حجم جوجل و آبل تطرح أسهمها للإكتتاب في البورصة الأمريكية وهذا للحصول على استثمارات والاستفادة من أموال المستثمرين.

وخلال عقدين من الزمن تراجع عدد الشركات الصغرى المدرجة أسهمها في البورصة الأمريكية من 7335 شركة إلى 3600 شركة وهو ما يطرح تساؤلات عن سبب حدوث ذلك.

حتى الكثير من المستثمرين في مثل هذه الشركات ممن قاموا بشراء أسهمها لاحظوا ايقاف تداول أسهم بعضها، واختفاء عدد منها.

وفي هذا المقال سنتطرق إلى أسباب اختفاء وتراجع الشركات الصغرى في البورصة الأمريكية والأوروبية والخليجية بشكل عام، وهو ما يحدث أيضا في العديد من البورصات العالمية ومنها البورصات الأوروبية والخليجية.

 

  • فشل معظم الشركات الصغرى مطروح بقوة دائما

الشركات الصغرى مثلها مثل الشركات الناشئة، أغلبها تفشل ولا تستمر على المدى الطويل إذا لم يتطور حجم مبيعاتها وأعمالها وتحولت فيما بعد إلى مؤسسات عملاقة.

وفي ظل الإقبال على تأسيس الشركات الناشئة وتحويلها إلى شركات صغرى قابلة لطرح أسهمها في البورصات فإن الكثيرون من رواد الأعمال ينجحون في ايصال شركاتهم إلى البورصة إلا أن تواصل الخسائر والفشل في المنافسة عادة ما يؤدي إلى ايقاف تداول أسهمهم على الأقل.

 

  • استحواذ الشركات العملاقة على الشركات الصغرى متواصل

عادة ما تلجأ المؤسسات العملاقة للاستحواذ على الشركات الصغرى والناشئة وهذا للحصول على مشاريع جاهزة للمنافسة بها، إضافة إلى فرق العمل والخبراء المتخصصة في مجال معين أو تقنية محددة عادة ما تنقص المؤسسات الكبرى المستحوذة.

على هذا الأساس عادة ما يتم دمج الشركات الصغرى المدرجة في البورصة مع الكبرى المستحوذة عليها، ليتم ايقاف تداول أسهمها وتختفي من البورصة.

 

  • صناديق الأسهم تفضل الشركات المشهورة والكبرى ولا تفضل الصغرى

صناديق الأسهم عبارة عن أوعية مالية يمتلكها الآلاف من المستثمرين تقدر قيمتها بالملايين من الدولارات إلى المليارات من الدولارات، وهي التي تدار بواسطة خبراء متخصصين حيث يقدمون الاقتراحات للمستثمرين وينصحون في العادة بالشركات التي يمكن للاستثمار فيها أن يعود على المستثمرين بعائد مادي قوي.

إقرأ أيضا  دونالد ترامب ورغبته في دولار ضعيف ينافس اليوان الصيني والين الياباني

ازدهار صناعة صناديق الأسهم خلال العقدين الأخيرين في البورصة جعل من الصعب على الشركات الصغيرة الحصول على مستثمرين كثر يشترون أسهمها وبالطبع حاصرها بطريقة أو أخرى.

 

  • المستثمرين يفضلون الشركات المشهورة والأقدم على الصغيرة

عادة ما يفضل المستثمرون شراء أسهم الشركات المعروفة، ففي قطاع التكنولوجيا يفضل كثيرون شراء أسهم آبل على شراء أسهم شركة أخرى صغيرة، فقط لأن الأولى معروفة وقديمة في السوق ولديها تاريخ طويل كما أنها ناجحة.

وعادة ما يربط الكثير من المستثمرين ما بين النجاح والشهرة، بينما هناك شركات عملاقة ومشهورة تخسر في الواقع وعائداتها في تراجع ومبيعاتها في تضاؤل يمكن أن تعيش أزمة قد تسقطها في النهاية كما هو الحال مع موتورولا و نوكيا.

 

  • القيود التنظيمية في البورصات لا تشجع الشركات الصغرى

تعمل عادة السلطات التنظيمية في البورصات على إقرار المزيد من القيود التنظيمية لمنع حدوث انهيارات وأزمات يمكن أن تهدد الشركات المدرجة في تلك البورصات.

هذه القيود التي تزداد مع مرور الوقت واكتشاف ثغرات يمكن أن تهدد النظام المالي وصلت إلى حد جعلت من الصعب على الشركات الصغرى الاستمرار في البورصة.

من جهة أخرى ينصح الخبراء الماليين أصحاب الشركات الصغرى بتأجيل طرح الأسهم إلى أن تكبر أعمالها بشكل أكبر.

 

نهاية المقال:

هي خمسة أسباب تقف وراء اختفاء أسهم الشركات الصغرى وتوقف تداولها في البورصات المختلفة منها البورصة الأمريكية والأوروبية وأيضا البورصات الخليجية والعربية والعالمية.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *