أزمة ثالث أكبر بنك في أمريكا Wells Fargo وخطر الإفلاس

أزمة ويلز فارجو

صحيح أن قطاع البنوك في العالم تعافى ظاهريا لكن الحقيقة المؤلمة للنظام المالي العالمي هي أن هناك صف طويل من البنوك التي تعاني وتتألم في صمت.

ثالث أكبر بنك في أمريكا ونتحدث عن Wells Fargo يعاني من أزمة شديدة منذ الأزمة المالية 2008 وهو من البنوك التي شاركت في صناعة فقاعة الرهن العقاري.

ذكرنا في مقال كيف تجاوز وارن بافت أزمة 2008 التي خسر فيها 25 مليار دولار؟ أن المستثمر الناجح قد وضع أمواله في ويلز فارجو Wells Fargo.

والحقيقة أنه عزز من الحصة التي يملكها في البنك خلال ذروة الأزمة بينما تاريخيا استثمر في البنك سنة 1990 وهو من ملاك الحصة الكبيرة فيه.

على كل حال فما قد لا تعرفه حقيقة هو أن ثالث أكبر بنك في أمريكا والذي يحتل هذا الترتيب خلف Bank of America و J.P.Morgan Chase & Co يعاني من أزمة حادة لم تنتهي بعد.

 

  • من فضيحة إلى أخرى هذا هو تاريخ Wells Fargo الحديث

عندما نتحدث عن أكبر مصرف للرهون العقارية في الولايات المتحدة فأنت تتحدث عن Wells Fargo وهو من البنوك التي شاركت في صناعة فقاعة الرهن العقاري.

كانت هذه الفضيحة التي هزت سمعة البنك وجعلته يعاني منذ 2008 في وقت تعاني فيه الكثير من البنوك الأمريكية والأوروبية التي لها ضلوع في الأمر.

والآن يواجه البنك عدد من الدعاوي القضائية بعد فضيحة انشاء مليوني حساب وهمي دون موافقة العملاء، حيث عمل موظفيه على إنشاء هذا الكم من الحسابات وهي الفضيحة الثانية التي هزت سمعة البنك.

الفضيحة دفعت خلال سبتمبر الماضي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السيد جون شتومبف إلى اعتذار مهم لعملاء البنك واصفا الأمر بأنها فضيحة تؤلمه شخصيا أكثر من أي شيء آخر على مدار تاريخه.

وقد قرر التقاعد ليتم تعيين تيم سلون الذي أخد على عاتقه مهمة اصلاح المشكلة واعادة الثقة بين البنك والعملاء الأمريكيين.

تأتي هذه الفضيحة في أعقاب ضغوط من مدراء البنك على الموظفين لتحقيق مبيعات غير واقعية، خصوصا وأن البنك يعاني من أزمة منذ 2008 ويريد تحقيق الإنتعاش بأي طريقة، لتكون النتيجة فضيحة أخرى تثقل كاهل البنك أكثر.

إقرأ أيضا  الشعب الأمريكي يؤيد منع ترامب المهاجرين وهذا منطقي اقتصاديا!

 

  • أرباح Wells Fargo تتراجع أكثر

أمس الجمعة رأينا العديد من البنوك الأمريكية تعلن عن العائدات والأرباح الفصلية، وتأتي العائدات السلبية للربع الرابع من 2016 لتضاف إلى خمسة أرباع مالية سلبية على الأقل زادت من معاناة ويلز فارجو.

انخفض صافي ربح البنك العائد للمساهمين 6.4% إلى 4.87 مليارات دولار أو 96 سنتا للسهم، بينما التوقعات كانت تتحدث عن ربح دولار واحد على الأقل من كل سهم.

ولا يزال البنك يحظى بثقة كبار المستثمرين الأمريكيين وهو ما يجعل سعر السهم يصل إلى 55.31 دولار بعد أن وصل في أعقاب الأزمة خلال 2009 إلى 9 دولارات فقط.

 

  • خسائر البنك كبيرة وجاري التخلص من الفروع

لدى Wells Fargo حوالي 6000 فرع في 39 ولاية بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد قرر إغلاق 400 فرع أمس وذلك بحلول 2018.

القرار الذي تم إصداره يسعى منه البنك إلى تقليل الخسائر الكبيرة التي يعاني منها وتراجع ثقة العملاء فيه وتراجع العائدات بشكل عام على مدار السنوات الماضية، وقد خسر البنك الأمريكي حوالي 21.9 مليار دولار خلال الربع المنصرم.

ومنذ أن بدأت البنوك الأمريكية التخلص من الفروع منذ 2012 نجد أن هذا البنك قد تقلص من 2% من فروعه وهو أقل نسبة من بنوك أخرى منها JPMorgan Chase الذي تخلص من 9% من فروعه وأيضا Bank of America الذي تخلص من 15% من فروعه ولا يزال يعمل على إغلاق المزيد منها في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى المحلل المالي Mike Mayo أنه من واجب البنك إغلاق 1000 فرع له على الأقل للتخلص من الأزمة والتقليل من النفقات والخسائر التشغيلية الكبيرة التي يعاني منها.

 

  • إذا استمرت خسائر البنك فإن الربحية ستصبح في خبر كان

ليس سهلا أن يخسر بنك Wells Fargo حوالي 21.9 مليار دولار في 3 اشهر الأخيرة من العام، فإذا تكررت هذه الخسائر للمزيد من الأرباع سيؤدي هذا إلى عجز كبير في ميزانية البنك وقدرته التشغيلية وبالتالي قد يضطر للتخلص من أكثر من 1000 فرع.

من يعرف فاستمرار الخسائر القوية يمكن أن تضع حدا لهذا البنك ويعلن افلاسه في النهاية بطريقة مأساوية، لهذا يتسابق الرئيس التنفيذي الجديد مع الوقت لوضع حد لهذه الأزمة.

إقرأ أيضا  حقائق عن أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم نور المغرب

 

نهاية المقال:

أزمة بنك Wells Fargo ليست إلا غيض من فيض الأزمات التي تعاني منها البنوك في العالم، صحيح أن مجملها عادت لتحقيق العائدات القوية وعدد منها استطاع التخلص من تأثيرات أزمة 2008 لكن ما زالت في طور التعافي وعدد منها تعاني في صمت وتتكبد خسائر وتواصل اغلاق الفروع وتسريح الموظفين.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *