أزمة إعلانات جوجل فرصة كبيرة لشبكات التلفزيون ونكسة للتسويق الإلكتروني

خبر جيد لشبكات التلفزيون …سيء للتسويق الإلكتروني

تتواصل أزمة إعلانات جوجل التي لم يتم حلها إلى الآن، وبالنسبة للمعلنين فبعد ايقاف حملاتهم الإعلانية على يوتيوب وايضا مواقع الإنترنت التي تعتمد على الشبكة الإعلانية للشركة في بث الدعايات والربح منها، يبحث هؤلاء عن بدائل قوية.

أول اسم ستفكر فيه هو فيس بوك، لكن الحقيقة أن حتى هذا الأخير لا يثق به المعلنين وهو يضج بالأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة وحتى مقاطع الفيديو المسروقة وتلك التي تتضمن الإغتصاب والإباحية، وعدد من المحتويات التي لا يريد المعلنين أن تظهر إعلاناتهم إلى جانبها، نفس الأمر ينطبق على انستقرام وسناب شات.

الرئيس التنفيذي لقناة التلفزيون Iris.TV أكد أن يوتيوب ليس الوحيد الذي يعاني من مشكلة ظهور الإعلانات على مقاطع الفيديو المشبوهة، لكن هذا يشمل فعلا كل من فيس بوك وسناب شات و انستقرام وهي خدمات إجتماعية تجمعها نفس المشكلة.

ويعد انسحاب AT&T و Verizon حدثا مهما ورئيسيا حيث تم الأمر بشكل عالمي، فقامت بقية العلامات التجارية الكبرى باتخاذ نفس القرار خوفا هي الأخرى على سمعتها وشمل الأمر علامات تجارية صاعدة وأخرى متوسطة.

وحسب مراقبين فإن منصات الويب الكبرى ومنها الإجتماعية اصبحت كلها متساوية في نظر المعلنين الكبار، فهم ينظرون إليها على أنها مواقع وتطبيقات فاقدة للموثوقية وعرض الدعايات عليها مخاطرة كبيرة.

 

  • الإعلان على التلفزيون أكثر حفاظا على السمعة من الإعلان على الإنترنت

تطرقت في مقال سابق بعنوان “السمعة مهمة للعلامات التجارية والشركات في الحملات الإعلانية” إلى أن السمعة هي رأس مال العلامات التجارية وتحرص عليها وظهور إعلاناتها في مقاطع مشبوهة وتحرض على العنف والإرهاب و الإغتصاب والكراهية لا يخدم رسالتها التي تروج لها وتنفق المليارات من الدولارات لتلميعها والحفاظ عليها.

وفي حالة الشركات الكبيرة التي تعلن في الأصل على التلفزيون وتوسعت خلال السنوات الأخيرة للتواجد على الإنترنت بنفس الطريقة، يرى أصحاب شبكات التلفزيون وعدد من المراقبين لصناعة الإعلانات أنهم سيكتفون خلال الفترة المقبلة بالدعاية على التلفزيون والجرائد والراديو والإعلانات على نتائج بحث جوجل و بينج و ياهو.

ما يعني تخفيض الميزانية المخصصة للتسويق الإلكتروني وضخ البقية في المزيد من الدقائق لبث إعلاناتهم على القنوات الشهيرة والتي يتابعها الجمهور المستهدف والكبير بالنسبة لها.

إقرأ أيضا  مراجعة الدليل المختصر لصفحات الهبوط Landing Pages

 

  • لكن هذه العلامات التجارية ستتضرر!

بالعودة إلى إعلان الجارديان ايقاف حملاتها الإعلانية على يوتيوب، فقد أكدت في بيانها الرسمي أن تلك الخطوة وإن جاءت للحفاظ على سمعتها وتجنبا للمشاكل والمتاعب، فهي ستؤدي إلى تراجع عائداتها حيث عادة ما تروج للإشتراك المدفوع وخدماتها من خلال الحملات الإعلانية في يوتيوب بالمملكة المتحدة.

نفس الوضع ستعيشه بقية العلامات التجارية وهي فيما سترفع من ميزانية الإعلانات على التلفزيون لتعويض غيابها في يوتيوب لكنها ستخسر بالتأكيد الوصول إلى الملايين من المستخدمين الذين يفضلون مشاهدة برامجهم المفضلة على تلك المنصة وعلاقتهم بالتلفزيون لم تعد وطيدة.

لكن بكل تأكيد تهرع الأغلبية لمشاهدة التلفزيون عند بث المباريات الكروية والرياضية، وحتى إعلاناتها تظهر في المنصات التي تبث تلك الأحداث على الإنترنت سواء كانت مواقع قانونية مدفوعة أو مجانية.

ونفس الأمر في شهر رمضان بالوطن العربي وأيضا عند بث برنامج تلفزيوني خاص يحظى بمتابعة كبيرة، لا تزال الغالبية تفضل مشاهدته على التلفزيون!

وترى شبكات التلفزيون والقنوات الفضائية في أزمة إعلانات جوجل فرصة لجذب أموال المعلنين إليها، فهي في النهاية لا تبث إلا ما هو محدد مسبقا ويحافظ على سمعتهم على عكس يوتيوب وفيس بوك وبقية منصات الفيديو التي تزخر بالمقاطع المسيئة.

 

نهاية المقال:

شبكات التلفزيون هي الرابح الأكبر في أزمة إعلانات جوجل وليس فيس بوك وبقية المنصات المنافسة التي تعاني من نفس المشكلة بإجماع المراقبين، وبالنسبة للمعلنين الكبار فإن استمرار الأزمة ستدفعهم لإنفاق معظم الميزانيات المخصصة للتسويق الإلكتروني على الإعلانات التقليدية وأولها في التلفزيون.

تابعنا وإقرأ كل مقالات أزمة إعلانات جوجل بالضغط هنا

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *