أزمة إعلانات جوجل تصبح عالمية: خسارة المعلنين AT&T و Verizon

أزمة ثقة بين المعلنين وجوجل

رغم اعتذارها لأكثر من مرة على ألسنة مسؤوليها في أوروبا وإعلانها عن توجهها لإصدار سياسات إعلانية جديدة تناسب المعلنين، يبدو أن هؤلاء لا يثقون بشركة جوجل ويشعرون بأنها مجرد تطمينات لن تتحول إلى أفعال.

في وقت متأخر من ليلة أمس تأكد رسميا إقدام عملاقي الإتصالات الأمريكية AT&T و Verizon بإيقاف حملاتهما الإعلانية على يوتيوب والمواقع التي تعرض إعلانات أدسنس لكسب المال من الزيارات، فيما سيبقيان على عرض إعلاناتهما في صفحات أكبر محرك بحث في العالم.

ضربة قوية بالتأكيد للعملاق الأمريكي الذي خسر أكثر من 250 معلنا في المملكة المتحدة، لكن النقطة الأكثر خطورة في خطوة العملاقين هو حجمهما وأيضا أن القرار عالمي ولم يعد فقط خاصا بالسوق البريطانية، وهو ما من شأنه ان يفتح الباب لموجة عالمية على الطريقة الإنجليزية ستؤثر على عائداتها وعائدات الناشرين وسيتضرر المعلنين أيضا بسبب هذه الخطوة.

 

  • حجم AT&T و Verizon وأهمية خطوتهما بالنسبة لجوجل

عندما نتحدث عن ثالث أكبر معلن لدى جوجل فنحن نقصد Verizon التي احتلت هذه المرتبة العام الماضي، والتي أنفقت حوالي مليار دولار على الإعلانات للترويج لخدماتها في نتائج البحث ويوتيوب وبقية خدمات جوجل ومنها البريد الإلكتروني وأيضا المواقع التي تستخدم أدسنس وشبكة جوجل الإعلانية.

أما شركة AT&T فهي رابع أكبر معلن بالنسبة للشركة والتي أنفقت العام الماضي 941.96 مليون دولار على الإعلانات لدى شركة جوجل.

نحن أمام خسارة فادحة لجوجل التي ستتراجع عائداتها من AT&T و Verizon حيث ستصبح إعلاناتهما محصورة على نتائج البحث للباحثين المهتمين فقط وبالطبع لن ينفقا كل هذه الميزانية على الإعلانات في نتائج البحث بل ستتراجع بصورة كبيرة.

 

  • أزمة إعلانات جوجل أصبحت عالمية مع خسارة Johnson & Johnson 

خطوة الشركتين شملت كل أسواق العالمية التي تستهدفها بإعلاناتها ومنتجاتها وخدماتها، وهو ما يعني أن ثقتهما بجوجل عامة وليست محصورة على سوق محددة.

وبالطبع فإن العلامة التجارية Johnson & Johnson المتخصصة في السلع الإستهلاكية والأدوية والطب قد قررت ايقاف حملاتها الإعلانية هي الأخرى على شبكة جوجل عالميا لتكون ثالث شركة تقدم على الخطوة بشكل شامل.

إقرأ أيضا  النتائج المدفوعة تتمدد و سيو لا يزال الأكبر

وليس معلوما بالنسبة لنا كم تنفق هذه الشركة في الإعلانات على الشبكة الأكبر في العالم، لكن قوة المنافسة في مجالها وشهرتها دوافع ترغمها على إنفاق المزيد لغرض ترويج منتجاتها.

 

  • هل يمكن أن نرى المزيد من المعلنين والشركات توقف حملاتها الإعلانية؟

هذا ممكن جدا، رغم أن الموجة الأولى التي خسرت فيها الشركة 250 معلنا في بريطانيا والتي انتهت بعد اعتذارها وإعلانها عن إجراءات جديدة إلا أن انسحاب AT&T و Verizon جاء بعده انسحاب Johnson & Johnson وتمدد القائمة وارد الآن.

المشكلة الآن أصبحت عالمية وهناك ايضا حديث على أنها مشكلة مشتركة مع فيس بوك، هذا الأخير تعرض لإنتقادات أكثر من مرة وهو يعاني من مشكلة انتشار الأخبار الزائفة والمحتويات التي تحث على الكراهية والإرهاب والعنصرية وهي أمور لا يرغب المعلنين بأن تظهر إعلاناتهم بجانبها.

 

نهاية المقال:

بعد الموجة الأولى التي شهدت تحرك أكثر من 250 معلنا كبيرا لإيقاف إعلاناتهم على جوجل في بريطانيا، بدأت الموجة الثانية ليلة أمس والتي تتسم بأنها عالمية وشاملة ويبدو هذا عقابا كبيرا من المعلنين لها على تساهلها في إدراج الإعلانات على الصفحات ومقاطع الفيديو دون التحقق من طبيعة المحتويات التي تروج لها.

 

إقرأ أيضا في هذه القضية أيضا:

صدمة: أبرز 250 علامة تجارية توقفت استخدام إعلانات جوجل

أزمة إعلانات جوجل في بريطانيا قد تتمدد إلى بقية العالم وفيس بوك متورط

المعلنون منزعجون من أن الشيخ وجدى غنيم يكسب 78 ألف دولار من يوتيوب

قصة أقوى ضربة لإعلانات جوجل أدسنس في التاريخ وانسحاب كبار المعلنين

صاحبة قناة يوتيوب تحارب العنف ضد النساء تشتكي من إعلانات جوجل

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

5 thoughts on “أزمة إعلانات جوجل تصبح عالمية: خسارة المعلنين AT&T و Verizon

  1. هل يمكن ان يكون ايقاف verizon الاعلانات غووغل له علاقة باستحواد شركة الاتصالات على ياهوو العام الماضي و وضع يدها على شبكة الاعلانات الخاصة بياهوو
    و يبقى على غووغل اخد المزيد من التدابير لمواجهة هدا التراجع المهول

    1. هذا ليس واضحا حقيقة، شركة Verizon من مصلحتها أن نروج لخدماتها على جوجل لأن البرنامج الإعلاني لهذا الأخير تاصل إعلاناته إلى أغلب مستخدمي الإنترنت في العالم من خلال ظهورها على يوتيوب + مواقع الويب ومحرك بحثها.

      لا أظن أنه قرار انتقامي ومن شأن هذا الانسحاب للمعلنين أن يؤثر على مبيعاتهم وتحويلاتهم التي يحصلون عليها من الترويج الإعلاني

  2. السلام عليكم ورحمة الله
    هل صحيح أخي أن جوجل لن تحتسب أرباح شهر مارس كله لفائدة أصحاب القنوات على يوتيوب؟
    إذ قرأت في أحد المواقع أن يوتوب ستدفع لصناع المحتوى أصحاب قنوات يوتوب، فقط أرباح النصف الأول من شهر مارس اي من 1 مارس إلى16 مارس ليلة بداية مشكل يوتيوب والمعلنين . أما من 17 مارس إلى 31 مارس فلن يحتسب لكون المعلنين قد سحبوا نفقات اعلاناتهم هل هذا الخبر صحيح اخي؟
    شكرا ودمت بخير

    1. وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

      لم تعلن جوجل عن أي تغيير في سياسة دفع عائدات وأرباح الشهر المنصرم، المعلنين دفعوا مقابل النقرات والمشاهدات التي استفادوا منها فعلا كما العادة، وعندما أوقفوا الحملات الإعلانية يمكنهم سحب بقية الرصيد الذي لم يتم انفاقه على حملاتهم الإعلانية.

      لا مشكلة من ارسال رابط المقال الذي يروج لهذا الخبر لأنني لست على علم بهذا الأمر حاليا.

      تحياتي صديقي.

  3. عذرا أخي فلم أعد أتذكر رابط المقال حيث قرأته في احدى الجرائد الالكترونية ولم أعد أتذكر أين بالضبط.
    أما فيما يخص عائدات شهر مارس فكالمك صحيح ،غير أن المشكل هو حتى وإن قام الكثير من المعلنين الكبار بإيقاف حملاتهم الإعلانية مع بداية النصف الثاني من شهر مارس، فقد بقيت اعلانات الكثير منهم تظهر حتى بداية شهر أبريل ، وكمثال على ذلك :Walmart
    حيث شاهدت شخصيا إعلانا لهذه الاخيرة منذ خمسة أيام فقط وبالضبط يوم 2 أبريل على أحد ڤيديوهات يوتيوب. وهنا فإن المعلن لا يتحمل أي تكاليف إعلانية. حيث أنه عندما يقوم أحد المعلنين بوقف عرض إعلاناته مؤقتا أو نهائيا فإن نظام أدووردز قد يستغرق بعض الوقت لإيقاف عرض إعلانات هذا المعلن بالكامل ونهائيا ،وهنا فإن المعلن لا يتحمل أي تكاليف حتى وإن بقيت إعلاناته تظهر ، إذ أن المعلن يُلزم فقط بدفع التكاليف الإعلانية غير المدفوعة التي تراكمت قبل ايقاف عرض إعلاناته ، وهذا الأمر مشار إليه في سياسة جوجل أدووردز.
    وكما قلت سابقا أخي فإن الكثير من العلامات التجارية ظلت تظهر إلى أواخر مارس وبداية أبريل حتى وإن قام أصحابها بإيقاف حملاتهم الإعلانية ، فكيف ستتصرف جوجل مع هذا الأمر
    شكرا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *