آبل و جوجل تعلنان الحرب على شركات إعلانات الفيديو و فيس بوك لهذا السبب

فيس بوك فوضى مقاطع الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي

الحقيقة أن إعلانات الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي عند تصفح موقع معين مزعجة للغاية، خصوصا في حالة كانت صوتية ومرئية في آن معا، حيث تستهلك البيانات وأيضا يمكن أن تسبب الهلع للمستخدم بسبب الإزعاج الذي تسببه.

هذه الإعلانات التي تعمل على متصفحات الويب تقلق المستخدمين، وقد اعتمدها فيس بوك كواحد من الإعلانات التي يمكن أن تظهر للمستخدم وهي في العادة مكتومة الصوت، في المقابل تزخر بها المواقع الإخبارية، وهناك مواقع اجنبية مشهورة تعرض الفيديو الذي يعمل بشكل تلقائي ومعه الصوت وكم هو ذلك السلوك مزعج للغاية.

في مؤتمر آبل WWDC 2017 أعلنت آبل عن ميزة جديدة لمتصفح سفاري وهي منع تشغيل مقاطع الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي على مواقع الويب، ما يعني أن هذه المحتويات ستحتاج إلى تصريح من المستخدم لتشغيلها بالضغط على زر تشغيل المقطع وإلا فلن يعمل ولن يتم عرضه.

من جهة أخرى تعمل جوجل على ميزة حجب الإعلانات ذات الجودة السيئة والتي سيتم إطلاقها لمتصفح جوجل كروم ابتداء من العام المقبل، وسيكون من بين مزاياها كما تبين لنا الآن حجب إعلانات الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي.

مقاطع الفيديو الغير الإعلانية والتي تعمل بشكل تلقائي هي الأخرى مستهدفة وهي سياسة شائعة في المواقع الإخبارية التي بمجرد أن تدخل لخبر فيها لقراءته تتفاجأ بمقطع ذات علاقة يعمل في التو والحين وهو ما يعد في غالب الأحيان مزعجا.

 

  • شركات إعلانات الفيديو تعتبر هذه الخطوات حربا عليها

الشركات الإعلانية التي تتيح للناشرين بمن فيهم مواقع المحتوى بإدراج إعلانات الفيديو على صفحاتها والتي تعمل بشكل تلقائي، قلقة للغاية الآن وهي تبحث عن حلول واجراءات لمواجهة هذه الموجة المفتعلة من جوجل و آبل دون تنسيق بينهما لكن تتم في ذات الوقت.

الموجة تهدد استمرار هذه النوعية من الإعلانات والتي يراهن عليها الكثير من المعلنين في الترويج لخدماتهم ومنتجاتهم.

وخلال الفترة الماضية لاحظت على صفحات العديد من المواقع الرياضية وحتى المواقع التقنية والإخبارية الشهيرة إعلانات فيديو تظهر بشكل مفاجئ بين الفقرات ومباشرة تعمل وبوضع مؤشر الفأرة عليها تصدر صوت الإعلان، هذه النوعية من الدعايات التي تختفي بعد بثها مستهدفة أيضا.

إقرأ أيضا  دروس مستفادة من انتصار FBI على آبل

وتراهن هذه الشركات على أن يتم منع إعلانات الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي والتي تصدر صوتا، بينما تلك التي تعمل بدون صوت مقبولة وغير مزعجة، لكن ليس من الواضح إن كنا سنرى استجابة لمطالب هذه المؤسسات أم أن أي مقطع فيديو يعمل على الصفحة بشكل تلقائي ستعمل المتصفحات على تعطيل تشغيله، أو ستقوم بحجبه كليا!

وتعد هذه النوعية من الإعلانات بشكل عام واحدا من أهم الأسباب لانتشار إضافات حجب الإعلانات، واستخدامها حيث تنجح فعلا في حجبها.

 

  • فيس بوك في دائرة التهديد أيضا

مقاطع الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي هي واحدة من أبرز سمات فيس بوك في السنوات الأخيرة، وهي شركة تنظر إلى مقاطع الفيديو على أنها فرصة لتحقيق مليارات من الدولارات، لكن بالنسبة للمستخدمين وجوجل وآبل ولنا نحن المراقبين هذا غير مقبول إذا كان سيحدث بطريقة همجية.

ومن الهمجية تشغيل مقاطع الفيديو تلقائيا والتي تظهر على صفحة الخلاصة، ورغم أنها غير صوتية إلا أنها تضايق الكثير من مستخدمي الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم.

ومن المفترض أن يعمل سفاري قريبا على تعطيل التشغيل التلقائي لتلك المقاطع ومن المرتقب أن يعمل جوجل كروم في التحديثات القادمة على منع تشغيلها إن لم يكن بإرادة المستخدمين.

 

  • خطوة في الإتجاه الصحيح بالنسبة للعملاقين آبل و جوجل

وفي ظل الفوضى الموجودة على الويب في قضايا عديدة منها الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية، إلى جانب فوضى إعلانات الفيديو التي تعمل مع الصوت بشكل تلقائي، سيكون من الجيد أن تتدخل الشركات العملاقة المؤثرة وأبرزها جوجل و آبل لإنهاء هذه الفوضى.

بقية المتصفحات مثل أوبرا و فايرفوكس و مايكروسوفت ايدج ستعمل هي الأخرى على منع التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو بالصوت في صفحات الويب خلال الأشهر القادمة، وبذلك سيكون على الشركات الإعلانية ومواقع الويب التي تنهج السياسات الفوضوية في بث الإعلانات ومقاطع الفيديو اعادة النظر في سياساتها.

 

نهاية المقال:

فوضى إعلانات الفيديو التي تعمل مع الصوت والمحتوى المرئي الذي يعمل على الصفحات بشكل تلقائي مزعج للغاية، واليوم جوجل و آبل يعلنان الحرب عليها فيما ننتظر أن تنضم كل من موزيلا و أوبرا و مايكروسوفت إلى هذه الموجة لتنظيف الويب من الفوضى التي تسببها هذه النوعية من الإعلانات.

إقرأ أيضا  بعد سقوط ياهو ...الأزمة القاتلة لشركة تويتر: أنت الضحية التالية

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *